الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حق الرد // دائرة الإحصاءات العامة

تم نشره في الاثنين 17 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

الأستاذ محمد حسن التل رئيس التحرير المسؤول لجريدة «الدستور» المحترم.

تحية وبعد.

اشارة  الى المقالة بعنوان « أرقام الإحصاءات لا توحي بالثقة «  للكاتب خالد الزبيدي المنشورة في جريدة الدستور بتاريخ 12 تموز 2017 على الصفحة الثانية والثلاثين ،

بداية تتساءل دائرة الإحصاءات العامة لماذا هذا المقال وبهذا العنوان التشكيكي بعمل مؤسسة يشهد باستقلاليتها ومهنيتها القاصي والداني؟ خاصة وأن الدائرة تنفذ حالياً العديد من الدراسات والمسوحات الهامة والحيوية، ويجوب باحثوها في هذه الاجواء كل محافظات المملكة لجمع البيانات والمعلومات التي أساسها تعاون المواطنين والمقيمين في سبيل تعزيز الخدمات المقدمة لهم، ومن يمنح الكاتب الحق بتجاهل المصلحة الوطنية وبث الاتهامات غير المسؤولة والتشكيك بإصدارات مؤسسة وطنية يفتخر بها محلياً وعربياً ودولياً، ولماذا يتساءل الكاتب ودونما ان يكلف نفسه عناء التواصل مع الدائرة للوقوف على الحقيقة الكاملة الشفافة أو الاطلاع على بيانات الدائرة المتوفرة بكافة الوسائل وبكل سهولة ويسر، وكما ينتهج الكثير من الكتاب الذين تلقى أقلامهم كل الاحترام والتقدير وكما عهدناه في السابق من الكاتب المحترم، بدلا عن اعتماد أسلوب خلط الأرقام لعنوان مقالة معد مسبقاً ودون مرجعية تعتمد الاسس المنطقية والبحث والتقصي الموضوعي الذي تقتضيه الأمانة العلمية الإعلامية.

وفي اللحظة التي تتعرض فيها الدائرة للنقد غير المسؤول من خلال مقالة الكاتب الذي نحترمه والذي قد يسبب نشره سوء الفهم والتضليل المتعمد في رأي الشارع وبث رسائل خاطئة للقارئ، والتقليل من جهود وتضحية الأخرين بل وقد يضر بسمعة الأردن وعلاقتها بالجهات الدولية الممولة والمانحة.  ونتساءل أيضاً من هو المستفيد من هذا المقال؟ ولماذا لم يكلف الكاتب نفسه بكتابة مقال واحد فقط عن مهنية وشفافية واستقلالية الدائرة بإعلان كافة المؤشرات الاقتصادية والديمغرافية والاجتماعية مثل ارتفاع نسب البطالة وارقام النمو الاقتصادي ودون أي مجاملة لأي جهة.ونود التأكيد على استقلالية دائرة الإحصاءات العامة التامة وأنها غير مسيسة بكل ما يصدر عنها من مؤشرات وارقام إحصائية وحسب قانون الإحصاءات رقم 12 لسنة 2012، وهو امر متعارف عليه وغير قابل للنقاش.

ولتوضيح الاستنتاج الذي ذهب إليه الكاتب المحترم حول معدل التضخم فإن الدائرة تنشر الارقام حسب منهجيات ومعايير دولية ومن واقع المسوح الميدانية، ويتم نشر ارقام التضخم شهريا من خلال ثلاثة انواع من المقارنات،  المقارنة الشهرية، والمقصود فيها مقارنة الشهر الحالي بالشهر السابق من نفس العام، والمقارنة السنوية والمقصود فيها الشهر الحالي بالشهر المقابل له من العام الماضي،وكذلك المقارنة التراكمية والمقصود فيها معدل الرقم القياسي للأشهر الحالية من العام مقارنة بالأشهر المثيلة للعام السابق.

ويتم احتساب معدل التضخم بناءً على متوسطات الاسعار، ولذلك فأن متوسطات الاسعار للعام 2016 كانت اقل من مثيلاتها لعام 2015، وعلى سبيل المثال فأن نسبة التغير في الرقم القياسي لشهر كانون أول 2016 مقارنة مع شهر كانون أول 2015، بلغت ما نسبته 0.84%.وبالتالي عكس ذلك تضخماً بالسالب وكانت اهم المجموعات التي عكست انخفاض التضخم لعام 2016 بالمقارنة مع عام 2015 هي مجموعة اللحوم والدواجن حيث لمسنا ذلك خلال عام 2016 وكذلك النقل حيث ان اسعار المحروقات كانت منخفضة بشكل واضح ولمس المواطنون ذلك وكذلك مجموعة الخضروات والبقول الجافه ومجموعة الالبان والبيض ومن هنا فان التشكيك في رقم الاحصاءات غير منطقي لان أسعار هذه المجموعات مكشوفه والكل لمس اثر انخفاض اسعارها، وهل كان المطلوب من الدائرة أن تظهر أرقاما غير حقيقية للتضخم عندما شهد تراجعاً للمستوى العام للأسعار في حينه نتيجة لانخفاض أسعار النفط ؟ .

وحول أشارة الكاتب الى ارتفاع متوسط أسعار المستهلك (التضخم) لشهر شباط الفائت بمعدل 4.6% بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام 2016 بالرغم من انخفاض المجموعات السلعية مثل اللحوم والدواجن ومجموعة الفواكه والمكسرات ومجموعة الملابس والالبان وبيض المائدة وهذا صحيح ولكن من خلال سلة المستهلك التي  تحتوي على أكثر من 850 سلعة وخدمة تبين بأن مجموعات اخرى قد ارتفعت اسعارها خلال هذه الفترة مثل مجموعة الخضروات والبقول الجافة والمعلبة والتي ارتفعت بنسبة 27.1% ومجموعة المشروبات الكحولية التي ارتفعت بنسبة 5% ومجموعة التبغ والسجاير بنسبة 10.9% ومجموعة الوقود والإنارة بنسبة 4.7% ومجموعة النقل بنسبة 18%.

اما بخصوص التضخم للنصف الاول من عام 2017 فقد ارتفع بنسبة 3.7% مقارنه في الفترة ذاتها من عام 2016 ولقد كانت المجموعات التي أدت إلى هذا الارتفاع هي مجموعة النقل ومجموعة الخضروات ومجموعة التبغ والسجائر، وفي المقابل هنالك مجموعات سلعية انخفضت أسعارها مثل اللحوم والدواجن ومجموعة الفواكه ومجموعة الملابس والاحذية.

أما فيما يتعلق بمعدل البطالة الذي أشار اليه الكاتب، فأن الدائرة تستخدم أحدث التوصيات والمنهجيات الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية فيما يتعلق باحتساب معدلات البطالة والتي اشارت إلى ان معدل البطالة للأردنيين خلال الربع الأول من عام 2017 بلغ 18.2% مقارنة بالربع الأول من عام 2016 أي أن معدل البطالة قد ارتفع خلال الربع الأول من عام 2017.

كما ننوه إلى أن آخر ارقام رسمية صدرت عن الدائرة بخصوص معدلات الفقر كانت لعام 2010 والدائرة حاليا بصدد تنفيذ مسح نفقات ودخل الأسرة 2017/2018 بمنهجية جديدة والذي سيتم الاعتماد على نتائجه لاحتساب مؤشرات جديدة لمؤشرات الفقر.

وأخيراً، تؤكد الدائرة على استمرارها في نهج العمل باستقلالية ومهنية، في سبيل توفير أفضل البيانات الإحصائية لترسيخ دعائم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المملكة. 

  د. قاسم سعيد الزعبي

مدير عام دائرة الإحصاءات العامة

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش