الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على أبواب النور

لارا طمّاش

الاثنين 24 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 46

طير يسبح تحت شلال الشمس على الشرفة يتلوى ويتلون، في جسده الرقيق رعشة،
رؤيته تصرف الأمل لحياة مكتظة بالحب..
كانت ترقبه من بعيد متمتمة:(لا يملّ الطير من التحليق بلا استقرار،أي فرح هذا في الحياة يسبح في حرية الحلم.
طير يطير بلا عناوين بلا قيود بلا أماكن ينتهي بها السفر!..
يجول مع شعراء الكلمة فوق أمسيات الربيع و السهر الطويل ..
يركب مطارات الدهشة و يعاند الإعصار..
لحظة اعتقاله في القفص سجن و غربة  عن الفرح ..
و سر من أسرار سعادته التي لا تنتهي غيوم تعلو كل سور- و بحركة سريعه فتحت الأبواب الصغيرة - سأطلق وريد الطيور الحبيسة في الأقفاص هنا الآن،كيف فعلتها لا أدري !كيف  جمعت هنا في الأقفاص كل هذه الذنوب لتغازل بأصواتها شقاوة الرغبة بالفرح في قلبي)
قالت لها : تبدين حزينة أنت برغم أنك للحياة حياة! طيورك ثرثرة المسافات و ارتباك ونيس و صخب في قلب الهدوء ،فكيف تطلقين الأحلام الى الفراغ؟
و كمن يقبض على كرة النار رشقتها بشراسة اللغة فردت و قالت: و رغم كل ما مرّ بي حاربت الغرق و تعلمت كيف أطفو فوق انهياراتي،و أتقنت إخفاء الدمعه الخجلى فلا تجف و لا تهبط من عيني،فعرفت كيف أحول كل أزمة مرّت بي الى رماد دفين تفوح منه البهجة فلا يلحظ المارون فوقه إلا النهار، فمحراب أحزاني لي وحدي دونهم، فكنت كأني كلما حبست واحدا منهم اصطدت لنفسي سلوى أو أملا، وبقيت ساعات أراقب كيف يتململ و كيف بين غصّة و غصّة يرف جناحاه فأتعلم كيف أقبض على الحياة من جديد.
و ها أنا ساعات قليلة و التحق بمطارات السفر لأواصل رحلة الحياة التي اخترتها دون أن اختارها .
ساعات قليلة و أتجمع حيث وددت مرارا أن أتفرق..
محبرتي قلبي،و قلمي أجنحتي التي حولتها لأشرعة..
راودتها عن ألمها بابتسامة و قالت : أشهد أنك ما نسيتي يوما أن ترتبي الأوهام تماما كما أتقنت أن تعيشي اليقين،و أعلم تماما أنك عرفتِ كيف تكفكفين دمعك، طفلتي التي عرفت تماسكت في الضوء و اختزلت البوح عند كل سؤال و إن ثارت حين حان الحساب.
ابتسمت بهدوء و رضا و بالكثير من الثقه قالت:
و لن أكف عن جدل الأمل فوق أكتاف وسادتي، وسأبقى برغم الكثير من الألم الذي تحيكه الحياة لنا أحيانا أحلق على جناح اليمامة و أتمرد على كل أعراف الحزن لأقطف الحياة التي أحب، فوراء كل عتبة مهرجان نور ينهض بإرادة الحياة .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل