الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المواكب» ... على «المحتفلين» مراعاة ظروف الآخرين

تم نشره في الأحد 13 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية
في فصل الصيف تكثر المناسبات السعيدة منها مواكب الافراح واخرى مواكب الناجحين بالثانوية العامة او مواكب الخرجين من الجامعات التي تقيمها الجامعات لطلبتها في نهاية كل عام دراسي، وينتج غالبا عن هذه الحفلات ازدحامات مرورية، بسبب إغلاق جزء من الشوارع الرئيسية، من قبل بعض الطلبة وأهاليهم، الذين يقفون في الشارع فور اعلان نتائج التوجيهي او انتهاء فعالية التخرج في الجامعة، ما يؤدى إلى خنق العملية المرورية في مناطق حيوية تؤدي إلى صعوبة في مرور المواطنين والسيارات، فيما يجب على ذوي الخريجين مراعاة ظروف الآخرين عند الاحتفاء بهذه المناسبة.
ويحذر مختصون من أن ظاهرة مواكب التخرج وخاصة في فترة الصيف يقع فيها العديد من المشاجرات وحتى حوادث الاصطدام، لأن سائقي المواكب يتعمدون إغلاق الطرق ويتحكمون بالسيارات الأخرى، ما يزعج المواطنين الآخرين ومنهم من لا يتمكن من التحكم بأعصابه حيث قد يقلب الفرح إلى ترح.

اطلاق نار
وضبط مواطن احتفل بإطلاق النار في منطقة خلدا في عمان حيث ضبطت الأجهزة الأمنية في منطقة خلدا، غرب عمان الخميس الماضي، مواطنا خلال إطلاق عيارات نارية احتفالا بنتائج الثانوية العامة، وجاء بانه «اثناء قيام مجموعات انضباط الشرطه بواجبهم في منطقه خلدا شاهدوا احد الأشخاص يقوم باطلاق عيارات ناريه حيث تمكنوا من ضبطه والسلاح الذي بحوزته وجرى تسليمه للمركز الأمني لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه «.
ضبط مخالفات
ونوهت إدارة العلاقات العامة والإعلام في مديرية الأمن العام انه اعتبارا من صباح يوم الخميس الماضي وبالتزامن مع اعلان نتائج الثانوية العامة، ستباشر المديرية بتنفيذ خطة امنية ومرورية خاصة للتعامل مع بعض السلوكيات السلبية التي ترافق الإعلان عن النتائج وتؤثر على سير الحياة الطبيعية للإخوة المواطنين وسلامتهم، وبانه سيتم انفاذ الخطة الامنية من خلال كوادر مختلف مديريات الشرطة والادارات المرورية والادارات الجنائية المختلفة وستركز الخطة الامنية على نشر الدوريات والمحطات الامنية والدوريات الراجلة باللباس المدني والعسكري لرصد وضبط تلك المخالفات والقاء القبض على مرتكبيها خاصة ظاهرة اطلاق العيارات النارية دون داع، حيث لن يتم التهاون مع اي شخص يتم ضبطه اثناء ارتكاب تلك المخالفة الخطرة وسيتم اتخاذ اشد الاجراءات القانونية والادارية بحق كل من يتناسى خطورة تلك الظاهرة التي تسببت بسقوط العديد من الضحايا الابرياء من المواطنين الآمنين.
١٣٢٣ مخالفة مرورية
ضبطت اداره السير المركزية، الخميس الماضي ١٣٢٣ مخالفة مرورية ارتبطت معظمها بالاحتفال بنتائج الثانوية العامة.
و قال مصدر امني ان كوادر ادارة السير في مختلف محافظات المملكة
وبالتزامن مع اعلان نتائج الثانويه العامة باشرت ومنذ الصباح رقابتها على المخالفات المرتبطة بالاحتفال الخاطئ عن الفرح كالمسير بمواكب واخراج
الاجسام من المركبات والقيام باعمال التشحيط وغيرها.
واضاف المصدر انه تم تسجيل 1323 مخالفة مروريه واتخذ الاجراءات اللازمه حيالها جميعا شاكرين كافة الاخوة المواطنين ممن التزموا بالتعبير الحضاري عن الفرح.
واكدت مديرية الأمن العام  ان ادارتي السير المركزية والدوريات الخارجية ستباشران بتنفيذ الخطة المرورية لملاحقة وضبط المخالفات الخطرة التي تترافق عادة واعلان نتائج الثانوية العامة خاصة مخالفات المسير بشكل مواكب معيقة لحركة السير أو إخراج الأجسام من المركبات أو القيام بأعمال بهلوانية بواسطة المركبات، واتخاذ الاجراءات القانونية والادارية بحقهم لما لتلك المخالفات من اثار خطرة على مرتكبها او مستخدمي الطريق او على الحركة المرورية بشكل عام ولما تسببه كذلك من اكتظاظات وازدحامات وتعطيل لحركة السير مستعينة بطائرات الأمن العام العامودية وطائرات الدرونز لرصد أرقام المركبات المخالفة وتمريرها لرقباء السير على الأرض ليتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق مالكيها، وفي الوقت الذي  تتمنى فيه مديرية الأمن العام النجاح لكافة الإخوة الطلبة, فإنها تدعوهم وذويهم الالتزام الحضاري بالفرح وتجنب الظواهر والسلوكيات السلبية في التعبير عنه، معولة بذلك على وعيهم وحرصهم الدائم على سلامتهم وسلامة الاخرين.
وبدورها بدأت إدارة السير المركزية، منذ صباح  الخميس على ضوء اعلان نتائج التوجيهي، بضبط مخالفات المركبات، في مختلف محافظات المملكة، وبخاصة المرتبطة بنتائج «التوجيهي»، وإن «إدارة السير»، ضبطت مخالفات خطرة، ومواكب مرتبطة بنتائج التوجيهي، فيما كانت إدارة السير، أعلنت عن خطة أمنية ومرورية خاصة، للتعامل مع بعض السلوكيات السلبية التي ترافق الإعلان عن نتائج «التوجيهي»، وتؤثر على سير الحياة الطبيعية للمواطنين.
ودعت «السير» الطلبة الناجحين، إلى الالتزام الحضاري بالفرح وتجنب الظواهر والسلوكيات السلبية في التعبير عنه، فيما حررت إدارة السير والمركبات العديد من  مخالفات السير  اثر إعلان نتائج الثانوية العامة «التوجيهي»، وجاء  أن أغلب الخالفات تمحورت حول إخراج الاجسام من المركبات خلال مواكب الاحتفالات، وأن شرطة السير ستشدد من مراقبة شوارع العاصمة خلال الساعات القادمة للحيلولة دون وقوع مخالفات جديدة من شأنها التسبب بإرباك لحركة السير وحوادث، وأن مديرية الأمن لن تتهاون بما تم ضبطه من مخالفات وسيتم تحويل جميع مرتكبيها للقضاء.
الطلاب وأصدقاءهم وأهاليهم
بدورها الباحثة في علم الاجتماع الدكتورة فادية الابراهيم علقت على الأمر بالقول، بمثل هذه المناسبات ورغم انها تكون سعيدة ومفرحة تتسبب بازدحامات مرورية بالشوارع الرئيسية وهنا على الاهالي مراعاة ظروف الآخرين، فيما الأمر لا يتوقف على مواكب سيارات التخرج، وإنما نجد الطلاب وأصدقاءهم وأهاليهم يرقصون في الشارع ومع ذلك تظل هناك أزمة من تلك السلوكيات.
ونوهت الابراهيم نعم لا نعارض حفلات التخرج والأفراح للجميع، إلا أن المشكلة هو التنسق الخاطئ إن وجد، حيث نشهد حفلات تخرج على سبيل المثال في جامعة، وبالوقت نفسه تقام أخرى في جامعة بنفس المكان، ما يسبب شللا شبه كامل للحركة في الطرق وبالاتجاهين، فيما ان معظم الدراسات تشير ان 60 - 80 % من اسباب الحوادث تعود الى اخطاء بشرية، سببها التصرفات والسلوكيات غير الصحية الصادرة عن السائقين رغم اتخاذ كافة الاجراءات المشددة تجاه المخالفين منهم تصل في بعض الاوقات الى حجز المركبة وسحب الرخص، خاصة عندما تكون المخالفة تهدد حياة المواطنين.
ولفت الابراهيم الى انه لا ينتهي الأمر، بانتهاء الحفل لحظة اعلان نتائج التوجيهي او في الجامعة ومغادرة المحتفلين لمكان التخريج، بل تبدأ معاناة أخرى في مواكب يختلط فيها الحابل بالنابل حين نرى أجسادا تخرج من شبابيك السيارات ومن فتحات سقوفها وقد جلس الخريج على ظهر السيارة ملوحا بكلتا يديه لمن يعرف ولا يعرف من المارة أوالمرافقين دون حساب للحظة قد يضطر السائق معها لوقوف مفاجيء أو اصطدام بسيارة أخرى، وبأنه من الضروري القضاء على هذه الظاهرة التي اعتبرها اعتداء على حريات المواطنين والتضييق عليهم، وخاصة في الشوارع الفرعية التي تكون ضيقة، الأمر الذي يجعلها تحتل جزءا كبيرا من الشارع وتشكل حرجا للمارة.
حرية الآخرين
اما مدير مركز الثريا للدراسات والاستشارات والتدريب الدكتور محمد الجريبيع جميعنا يعلم ان مثل هذه المواكب سواء أكانت لطلبة توجيهي او طلبة جامعيين او لافراح فانها تتسبب بالحوادث والاختناقات المرورية، وان حرية المحتفلين يجب ان تتوقف عند حدود حرية الآخرين، ومن حقنا استعمال الشارع بطريقة منطقية وآمنة، ولاطفالنا الحق بالنوم الهادئ، كون ان اغلب هذه المواكب يرافقها ازعاج ومخالفات وتصبح ظاهرة سلبية لا تليق بالمجتمع الاردني وبثقافته، فمواكب الافراح وخاصة مواكب الخريجين وعلى الطريقة الفوضوية التي نراها تعتبر مظهرًا غير حضاري للتعبير عن الفرح، فقد بات مألوفا ان نشاهد في هذه الاوقات من السنة مواكب السيارات التي تخرج من الجامعات وتحمل الطلبة وهم يرتدون أرواب التخرج ويزينون سيارتهم وقد خرجوا من نوافذها معلنين للملأ بأنهم تخرجوا غير آبهين للمخاطر التي قد يتسببون بها لبقية المواطنين الذين يسيرون في الشوارع نتيجة القيادة الطائشة والتي منها قطع الاشارة الحمراء بهدف اللحاق بسيارات الموكب مما يعد قمة الاستهتار.
تتزاحم المصائب
ونوه الجريبيع ففي مواكب الناجحين او الخريجين او الاعراس للاسف تتزاحم المصائب المرورية، فالتناقضات تشتعل ما بين سيارات تسير بجنون وما بين سيارات تكاد لا تتحرك الا امتارا، و هذه الظاهرة باتت تشكل قلقا عاما وتشكل خطرا وازعاجا يهدد من يسير في الشارع ومن يجلس في بيته، وان هذه الظاهرة جديدة على مجتمعنا الاردني ولم نلاحظها الا خلال السنوات الخمس الاخيرة، كما ان هذ الظاهرة هي جزء من الثقافة الاستهلاكية الدخيلة على مجتمعنا، وهي جزء من منظومة القيم الجديدة والتي اصبحت تميز شبابنا من خلال تجمعات الشباب من كلا الجنسين وتشكيلهما لمجتمع مختلف واحيانا مختلف عن اسرهم. ولفت الجريبيع النظر الى ان هذه الظاهرة الصوتية اصبحت تشكل ازعاجاً مجتمعياً وتشكل ايضا خطرا يهدد امن المواطنين، كما انها تعزز قيما جديدة ستهدد مع مرور الوقت امن المجتمع؛ لانها ظاهرة مزعجة، في الوقت الذي يمكن ان نحول افراحنا الى ظاهرة ايجابية، اذا راعينا امن المجتمع وسلامة المواطنين، وعملنا على ان يكون الفرح فرحا مشروعا دون التسبب باذى الاخرين.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل