الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رزان إبراهيم تتأمل «تجليات المشهد السياسي في الرواية العربية المعاصرة»

تم نشره في الأربعاء 20 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

استضاف منتدى الرواد الكبار، مساء أول أمس، الدكتورة رزان إبراهيم في محاضرة عاينت فيها «تجليات المشهد السياسي في الرواية العربية المعاصرة»، وأدارت المحاضرة الأديبة سحر ملص وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
بداية ألقت السيدة هيفاء البشير كلمة ترحيبية قالت فيها: في هذه الأمسية التي نستضيف بها الدكتورة الناقدة رزان إبراهيم والتي ستحدثنا عن انعكاس المشهد السياسي في الرواية العربية المعاصرة، مشيرة في كلمتها أن الأدب هو مرآة الأمة وحيث أن التغيرات السياسية التي عصفت ببعض البلدان من الوطن العربي، أحدثت زلزلاً وأفرزت مفاهيم خاصة، وطرحت أسئلة كبيرة حول الأنسان العربي ومعاناته ، ما دفع بالكّتاب إلى الإنغماس في تدوين وعكس ما كان وما قبل الثورات العربية . من مشاكل وفقر، وجوع، وصراع.

إلى ذلك قدمت رزان ورقة النقدية التي حملت عنوان: «تجليات المشهد السياسي في الرواية العربية المعاصرة»، فقالت: لم يكن الروائي العربي ليقف موقف المتفرج إزاء مجمل التغيرات الخطيرة التي أصابت الوطن العربي بدءا من الحادي عشر من سبتمبر الذي عد نقطة مفصلية، مرورا بحرب العراق 2003، انتهاء بالربيع العربي بكل تداعياته التي توقف الروائي العربي أمامها طويلا باحثا عن ملابسات المشهد السياسي التي أكلت الأخضر واليابس في كثير من البلدان العربية، طارحا بكثير من التوتر منطقا صراعيا تقابليا لم يخرج عن صدام في الإرادة بين طرفين يسعى الواحد منهما إلى إزاحة الآخر، وعليه شهدت الرواية العربية في أطروحاتها التفافا حول ثنائية الضحية والجلاد.
وأكد د. إبراهيم، أن الرواية العربية لا تبرئ الغرب، وتفضح سياسات برغماتية واضحة رافقتها شعارات فاشية مغرضة من مثل؛ « كل من ليس معنا، فهو ضدنا»، و» العربي الجيد هو العربي الميت»؟ وغيره من شعارات فاشية مغرضة، وتكشف الرواية أن الغربي سرعان ما يعقد الصفقات حتى مع الطرف الذي يناقضه في المشروع، ما دام هذا يصب في مصلحته، مشيرة أنه و من هذا الباب ما فتئت الرواية تذكرنا بمخلفات الاحتلال الأمريكي في العراق، بدءاً من حلّ الجيش العراقي، مروراً باغتيال المدنيين، وممارسات تعذيب مصورة في سجن أبو غريب، انتهاء بنار الفتنة الطائفية بين سنة وشيعة أشعلها الأمريكيون؛ بما يؤكد مرارا وتكرارا مسؤولية الأمريكان في تفكيك أوصال البلاد وحتى ظهور الإرهاب.
أما على الصعيد الفني فقالت د. إبراهيم، إن الرواية التي حملت الهم السياسي وعبرت عنه كثيرا ما تحيل إلى أبعاد تسجيلية واقعية اتسعت معها إمكانيات تعميق انغماس الرواية بالحدث، وعلى الأخص حين كنا نلمس تطابقا للأسماء والأفعال المتصلة بها مع أحداث سياسية تاريخية معاصرة غدت معروفة للجميع. يبقى من الأهمية بمكان تعزيز القول بأن تداخلا بين المعطيين الواقعي والغرائبي لمسناه في أكثر من رواية لم يجعل من المتخيل وهماً، فهو تعبير وانبثاق عن حقائق في صلب الواقع السياسي الذي نعيشه.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل