الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمسية نقدية تحتفي بمجموعة «أنزِفُني مرةً أُخرى» للقاص عمار الجنيدي

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

  عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

استضافت دائرة المكتبة الوطنية، مساء أول أمس، الشاعر والقاص عمار الجنيدي للحديث عن مجموعته القصصية «أنزِفُني مرةً أُخرى»، بمشاركة الشاعر والناقد الدكتور راشد عيسى بتقديمه قراءة نقدية في المجموعة، وأدارت الحوار الدكتورة دعاء سلامة وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واستهل الأمسية د. عيسى مداخلته النقدية بالقول: إننا نرى عند الكاتب في مجموعته القصصية هذا التشكيل البنائي الملفت في جميع فنون السرد، و لاسيما في القصة القصيرة التي بدأ حجمها يتقلص متدرجاً من الشكل التقليدي إلى القصة القصيرة جداً ثم إلى القصة الومضة التي لا تزيد على سطرين وربما أقل.
وأضاف قائلا: إن هذا التغير الشكلاني مصحوب بإيماءات جمالية في طرائق التعبير السردي، فمالت القصة القصيرة إلى الاقتصاد اللغوي والتعامل مع الكلمات على أنها رموز فتاكة مخادعة تحمل دلالات متفلتة من المعنى الواحد عبر نشاط مجموعة من الظواهر الفنية الأسلوبية كالمفارقة والإنزياح والسخرية الذكية، فأصبح النص السردي ملعباً جميلاً للذة التأويل ولبلاغة الكناية والتورية والإيماء المخادع.
وأوضح د. عيسى، أن الكاتب في مجموعة «أنزِفُني مرةً أُخرى»، يواصل تجربة إبداعية مع القصة القصيرة فكلمة «أنزفني»، وحدها تمثل جملة فعلية كاملة الأركان، فعل وفاعل ومفعول به وتتضمن كثافة دلالية عالية، غير أن ياء المتكلم هنا غريبة الاستعمال في النظام اللغوي لكنها أصبحت شائعة في الكتابة الأدبية الجديدة، مشيرا إلى أن  هذا العنوان يتلاءم مع طبيعية الرؤى والأفكار التي اشتبك بها الكاتب، فجميع قصص هذه المجموعة إنما هي مشاهد وأنماط من السلوك الاجتماعي يظهر أمامها الكاتب ناقداً مسؤولاً عن كشف مظاهر القبح منتصراً تلقائياً إلى الفعل الجمالي الإنساني.
وبيّن د. عيسى، أن الكاتب في أغلب كتاباته ولاسيما في هذه المجموعة يعرض للقارئ نماذج من المتعة المؤلمة في الحياة الاجتماعية اليومية، وأنه كان موفقاً في الحفاظ على الرسالة الجمالية للأدب، كما يوظف الكاتب في بعض قصصه العبارات المحكية من الشفاهية الدارجة وهي عبارات توافق السياق جمالياً وتعزز مصداقية الفكرة والمشهد.
ورأى د. عيسى، أن أغلب القصص قائمة على هندسة السخرية، وهي ليست سخرية للإضحاك وإنما هي سخرية جادة تقدم نقداً عبر ضحكٍ يشبه البكاء. كما تكشف الضعف الإنساني أمام الحلم الخائب بحيث يصبح بعض الشخوص مقتنعين بمتعة الخيبة وبلذة اليأس.
من جانبها قالت د. سلامة أن الكاتب أستطاع أن يرسخ أسلوبه وبصمته الخاصة به، من خلال إصداراته المتوالية في الشعر والقصة والنقد الأدبي والمقالة السياسية، فهو كاتب متعدد التجارب ولديه حس المغامرة الإبداعية، وهوس بالكتابة في كافة تجلياتها الإبداعية، مشيرة أن المجموعة تتخذ من فن القصة القصيرة جداً نسيجاً حكائياً يعالج في مضامينها الكثير مما نكابده من تداعيات السقوط والتهميش والانهزام أمام الفوضى ويرفض الرضوخ لواقع يسحق انسانيتنا ويستهزء بمحاولات تدجيننا كما يشتهي.
وفي نهاية الأمسية قرأ القاص والشاعر عمار الجنيدي مجموعة من قصصة المحتفى بها والقصص هي:»الحفلة، خوف، حالة قهر معلن،خوف»، وغيرها من القصص التي حازت على إعجاب الحضور وتفاعلهم معها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل