الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دفاعا عن فيصل الفايز «اخو ذهيبة»

د. حسين العموش

الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
عدد المقالات: 46

من ام العمد صعودا الى عاصمة الحب وشغف الطفولة، هناك لف الفتى شماغه وأحكم «اللصمة» وركب «البلها»، ويمم نحو تخوم عمان.

الفتى الجميل، صاحب النخوة، اخو ذهيبة «فيصل الفايز» الذي احبه كل من عرفه عن قرب.

ولأن «سوس الخشب منه وفيه» ولأن التصيد و»القعدة على ركبة ونص» وهو مصطلح بدوي ينم عن ان فلانا يتصيد فلانا بقصد ان يوقعه في الخطأ ، فقد تم تحريف ما قاله الفايز، والذي وضحه عبر تسجيل صوتي لما قال، فهل يعقل ان يسيء حفيد مثقال الفايز شيخ مشايخ بني صخر للعشائر، وهو من تربى ببيت فندي وعرف ان العشيرة ليست مجرد «افلحوا» ولا تتجسد بطيب الملقى، ولا تنتهي بالترحاب بالضيوف، مرورا بحماية المستجير .

فيصل الفايز ابن العشيرة العريقة، لا يحتاج مني الى دفاع، فلديه من الدفاع ما يتبرع به لقبيلة، غير ان التصيد وتحريف كلام الرجال في مواقف الرجال تعني اننا في زمن «الرويبضة» حين يبحث اشباه الرجال لانفسهم عن «مقعد» ، وبالمعنى البدوي فإن اشباه الرجال حين يرغبون بالتقرب من الشيخ ، ينقلون له كلاما محرفا ليجلسون بالقرب منه وهو ما يعرف بالبحث عن مقعد، ويعبر عنه بلفظ :»وده يسوي لحاله مقعد».

سمعت التسجيل الصوتي، قال الفايز ما معناه اننا بلد عشائري، ندين بالولاء للعائلة الهاشمية اولا، ثم للعشيرة، وما قاله معروف لدى الاردنيين واكثر ما يعبر عنه عند التصويت لابن العشيرة في الانتخابات، وكان يرد بذلك على سؤال فحواه : متى نصل الى الحكومة البرلمانية؟

الهجوم غير المبرر على رجل بحجم فيصل الفايز يحمل اكثر من معنى، واكثر من دلالة، فقد قولوا الرجل ما لم يقل،وامعنوا في نقده باعتبار ما قاله حقيقة، وانه لا يجوز له ان يقول هذا الكلام.

في الاردن نحن انجح ما نقوم به هو «اغتيال الشخصية» والصاق التهم بقادتنا، والاساءة اليهم، والبحث المضني عن مثالبهم.

في دول اخرى «يكبرون» الصغير، ويرفعون من مقامه، ويصورونه على انه رجل لا يشق له غبار، الا في وطني، يستمتع البعض في «الطخ» على فلان بدافع الغيرة والحسد، فيتناول بالنقد حتى طريقة مشيته، ويمعن اكثر في انتقاد ابنته، ويذهب بعيدا عندما ينتقد لباس زوجته.

بالاردني الفصيح:»مش هيك» ليس بهذه الطريقة تنتقد، وليس بهذا الاسلوب نتعامل مع من نبغض.

البلد تعتمد على رجالها وقادتها، فاذا افرغناها من مضمونها فمن للبلد؟ .

يا ابن عاكف، وحفيد مثقال وفندي، لا تلتفت اليهم، امض في خدمة الاردن، قائدا وشعبا ووطنا، فاما الزبد فيذهب جفاء، واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض، وانت ابن الارض، وفتاها، وخيال «البلها» ناقة جدك، وحين تلبس شماغ العز، وتحكم «اللصمة» لا تلتفت اليهم، فالاردني حين يكون في هذه الحالة، لا يشغله الا هاجس واحد وهو «كيف يخدم ربعه».   

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل