الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرقص والرياضة في مواجهة السرطان

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

  الدستور-رنا حداد

«كلما شعرتي بالحزن والضيق اذهبي الى قاعات الرياضة وشغلي الموسيقى»، هكذا ترى الحل والعلاج، اذ هي على قناعة تامة وواثقة ان العلاج النفسي يسير بالتوازي مع العلاج الجسدي، مدربة الرقص والرياضة «ريبيكا عودة»،  اتخذت من هذه المقولة شعارًا لها مع مريضات سرطان الثدي؛ كى تعالجهن بمختلف أنواع الرقصات الشرقي والهندي واللاتيني والأفريقي بل والهيب هوب أيضًا،
 لكنها لم تكن تتوقع تجاوب عدد كبير من مريضات سرطان الثدي وسيدات وفتيات المجتمع المحلي مع الدعوة التي أطلقتها وهي «العلاج بالرقص».

لماذا الرقص ؟

تقول عودة الرقص الرياضي، بالاساس هو برنامج للياقة البدنية ويعتمد على الحركات الايقاعية والتمارين الرياضية.
وتضيف «ينتشر الرقص الرياضي في 150 دولة حاليا، منذ انطلاقته في العام 1990، ويعتمد حركات رقص لاتينية تمثل مجموعة من أنواع الرقص مثل (السامبا والسالسا وبيلي دانس)».
وبالطبع تضيف عودة « أصبحت الزومبا مثلا والتي قد تحرق ما بين 500 إلى 800 سعرة حرارية في الساعة»، بحسب محدثتنا ريبيكا عودة- أول مدربة رقص رياضي في الأردن- بالإضافة إلى أنها تقضي على الاكتئاب باتت علاجا لانواع من السرطان التي تصيب المرأة ومنها الثدي والمبايض.
تؤكد عودة « ، من خلال مطالعاتي العلمية تدعيما لعملنا المبني بالاساس على اسس علمية ، عرفت ان الدراسات اثبتت قدرة الحركات التي ينطوي عليها الرقص على القيام بدور المعالج الروحاني الذي يبعث الأمل في النفس مرة أخرى».
وزادت « كما أثبتت الدراسات أيضا قدرة الرقص على علاج مرض السرطان ، الذي يصيب حواء عموما في مناطق تبعث منها الحياة ومنها الثدي والمبايض، هذا المرض اللعين الذي يلعب على وتيرة أنثوية تفقد المرأة بعده شغفها للحياة».
تعبير عن النفس ونفض لليأس
وتضيف ريبيكا عودة «اخيرا أكدت الجمعية الأمريكية للعلاج النفسي، أن الرقص بحركاته الايقاعية ينطوي على فكرة التعبير المباشر عن النفس عن طريق الجسد، وبهذا افترضوا أن الجسد والعقل والروح عناصر مرتبطة تتناغم عن طريق الرقص، وبذلك يعد الرقص وسيلة مؤثرة في العلاج، وبالفعل ظهر العلاج بالرقص منذ الأربعينيات في إنجلترا وأمريكا وتعرفه المجتمعات العربية من قديم الزمان على طريقة « الزار».
تؤكد عودة أن  الزومبا  من أسرع أنواع التمارين الرياضية انتشارا في العالم، وهي عبارة عن مجموعة من الرقصات لكل رقصة تصميم معين على إيقاع الألحان اللاتينية، كما وتنوه إلى أنها توجهت لهذا النظام بعد معاناة شخصية مع زيادة الوزن، وعدم الرضا عن الشكل، وبهذا قادت ريبيكا عودة ثورة تغيير.
خلال الخمس سنوات الماضية تمكنت عودة من تدريب نحو 700 شخص، ومن أعمار مختلفة، تقول  إلى جانب شهادات الرقص الرياضي والتدريب، توجهت لأخذ دورات في الإشراف على الحميات الغذائية لقناعتي بأهمية الغذاء الى جانب الرياضة، فلا عمل متكاملا ولا جسم صحيا ورشيقا إذا لم يتم الربط بين النشاط البدني والسلوك الغذائي .
حملات التوعية
بدأت عودة ومنذ اعوام وبمناسبة شهر التوعية بسرطان الثدي والذي اطلقه مركز الحسين للسرطان، وفي كل عام، تقوم بتنظيم فعالية  لمريضات السرطان والسيدات والفتيات عموما، حيث قررت أن تقوم بعمل ارشادي عن طريق مهنتها،
تقول بهذا الخصوص «هناك العديد من الدراسات التي أكدت أن مرضى السرطان عامة وليس مريضات سرطان الثدي على وجه الخصوص،  كلما ساعدناهم على تحسين الحالة المزاجية لديهم كلما ارتفعت نسب الشفاء والتي تصل إلى 60% مقارنة بالمرضى اصحاب المعنويات المنخفضة، مؤكدة  أن رفع الروح المعنوية للمرضى يجعل أجسادهم في حالة استعداد تام لتقبل العلاج وجلسات الكيماوي المرهقة ومراحل العلاج الطويلة ايضا. 
الرقص .. ليس رياضة ترفيهية
وعن سر هذا العلاج تقول عودة « يكمن سره في حالة التنفيس والوصول إلى أعلى مراحل الخروج والبعد عن الواقع، تذهب بمن يمارسها لحالة من السعادة ومنها إلى نسب شفاء عالية وليست بسيطة».
تؤكد «علينا النظر إلى الرقص باعتباره رياضة ترفيهية تنفس عن كل انواع الكبت تخرج بالمريض إلى عالم آخر بعيدا عن هموم المرض وترهيبه، وبدوره الرقص يساعد المريض على تخطي تلك العقبة واعتلاء سلم العلاج بنفس متقبلة الصعاب».
تؤكد عودة ومن خلال عملها مع سيدات عانين اثار المرض «نقرأ بين الحين والاخر أبحاث عن آثار علاج السرطان بالرقص فوجدت أن الرقص يحسن من نفسيتهن ويساعد فى تنشيط الدورة الدموية في أجسادهن بعد جلسات الكيماوي».
تقول « نعمد الى تنشيط أجسادهن بتمرينات خفيفة في البداية ومن ثم نبدأ بتشغيل أنواع الموسيقى المختلفة والرقص عليها».
وتشجع عودة الفتيات والسيدات على مختلف مستوياتهن وبغض النظر عن حالتهن الصحية الجسدية ان ينتظمن في نشاط رياضي مرتين على الاقل اسبوعيا لاخراج الطاقة السلبية وهي اعلى محفز للاصابة بالامراض ومنها السرطان، وكذلك للحفاظ على لياقة بدنية وحالة نفسية صحية تمكن السيدة من مواجهة اعباء الحياة ومنها الامراض».
لقاء مع متعافية
تقول الاربعينية ماجدة ، وهي سيدة من الله عليها بالشفاء مؤخرا محاربة مرض سرطان الثدي، انها تحضر مؤخرا دورة للرقص الرياضي بناء على توصيات من طبيبها المعالج.
تضيف « بالفعل كان جسدي وكانت روحي تئن تحت وطأة التعب والارهاق والطاقة السلبية، 
وتضيف محاربة السرطان، الناجية منه : « أن الرقص يساعد على تحسين الحالة المزاجية كثيرًا، فمن ارض الواقع التي مشيت عليها بعد الخضوع لعلاج كيماوي ومراحل علاجية اخرى اقول ان الحالة النفسية حينما تصبح جيدة تكون ذات تأثير كبير على صحتنا، المدربات والاطباء يهدفون إلى الوصول بنا الى مرحلة التخلص من الطاقة السلبية ونسيان ألم العلاج الكيماوي».
تقول «اشجع كل مريضة وغير مريضة على الانخراط بمشرةع صحي رياضي لترى بنفسها حقيقة هذا العلاج حتى لغير المصابين بأمراض».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل