الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مهننة التعليم.. حلم حققته مبادرات ورؤية الملكة رانيا

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 08:50 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي


 
  الخروج من ثقافة الوظيفة في التعليم، كان في فترة زمنية قريبة وبتاريخ لم يمض الكثير من الوقت عن نزع ورقته من رزنامة الأيام، كان حلما صعب المنال، بل عصيّ على التنفيذ ورأى كثيرون أن السير بهذا الدرب يكاد يقترب من المحال وبعيد المنال، وبرز هذا التصوّر بأعلى درجاته يوم أطلقت «الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية»، إذ تم عرض واقع التعليم في الأردن، لتتجه منذ ذلك الحين العزيمة يرافقها العمل الجاد لمهننة التعليم وجعله مهنة لا وظيفة!!!!
بدا الأمر في ذلك الحين حلما، في وقت أكدت جلالة الملكة رانيا العبدالله أننا في الأردن حين نريد نفعل، وهو ما حدث فعلا ففي وقت قياسي، تمكن التعليم وخلال أقل من عام من علاج عدد كبير من تشوهات عانى منها لسنوات، والأهم تحقيق توجيهات جلالة الملكة بمهننته وابعاده عن قالب الوظيفة التي أفقدته الكثير من تفاصيل رسالته فبقاء المعلّم في مساحات العطاء النمطي والتقليدي دون تمكينه وتطوير أدواته وتدريبه حتما سيبقيه في هذه المساحة وبالتالي سيبقي واقع التعليم في تراجع مستمر.
تأهيل المعلّم وتدريبه وتمكينه، وتطوير معلوماته حتى وإن حديث التخرّج، وحتى قبل التحاقه بالخدمة، كل ذلك نهج أسسته له جلالة الملكة رانيا بخطوات عملية وواقعية لتجعل من التعليم بأهمية كافة المهن، اضافة لجعله مهنة وليس وظيفة، وقد كان لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين احدى مبادرات جلالتها باع طويل بهذا الشأن وعمليا قامت بجانب التدريب والتأهيل وبأفضل المعايير الدولية لنرى أنها عمليا حرّكت ساكن قضية تخوّف كثيرون من المساس بها لسنوات، لإعتقادهم بأن ما يسعون له صعب المنال!!!
أن يكون التعليم مهنة، لم يعد حلما، كما لم يعد مستحيلا، في ظل معرفة الوصفة للوصول لهذه الحاجة التي باتت ملحّة وتحقيقها ليس ترفا بالمطلق، ذلك أن التدريب وتغيير نمطية التعليم داخل الغرف الصفية، فضلا عن تغيير ثقافة التدريس برمتها عند المعلّم بات متاحا وفي حالة توسّع وزيادة انتشار، بالتالي تجاوز الجسم التعليمي مرحلة الحلم وصولا لواقع وصفته جلالة الملك بربيع قادم لهذه المنظومة برمتها.
جلالة الملكة رانيا العبدالله التي دعت ووجهت وسعت دوما لجعل التعليم مهنة وليس وظيفة، أكدت «على أن دبلوم إعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة يعد بوابة العبور لجعل التعليم مهنة لا وظيفة، بوابة تتفتح من بعدها الآفاق، وسيتم عبورها فوجا بعد فوج» وبذلك تحسم جلالتها أن التعليم مهنة وسيكون هذا المفهوم أكثر عمقا واتساعات خلال الفترة المقبلة عندما يزداد عدد الخريجين من أكاديمة الملكة رانيا لتدريب المعلمين، فوصول المعلّم بمفاهيم حديثة في التعليم سيجعل من التعليم مهنة ليست عادية إنما هامة.
جلالة الملكة وفي هذا السياق، قالت «قبل عام، أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية. عرضتُ يومها واقع التعليم في الأردن، وعقدنا العزم على المضي في خطة طريق لإصلاح التعليم، ورفع كفاءة معلميه وجودة مخرجاته» وبطبيعة الحال في حديث جلالتها بهذا السياق، أشارت إلى «قبل عام قلنا: يجب أن يكون التعليم الذي نقدمه لأبنائنا على مدى اثني عشر عاما رحلة تستحق طفولتهم.. وأكدنا أننا في الأردن، حين نريد نفعل. وبكل فخر بكم أقول: أردنا وفعلنا؛ وها هم معلمو الأردن، من هم هنا اليوم ومن هم في الصفوف ومن قضوا سنوات وعقودا في التعلم والتعليم، يعملون دون كلل من أجل أداء رسالتهم».
إذن، هو واقع بات يفرض نفسه على المشهد التعليمي برمته، فجعل التعليم مهمنةلن يأتي بين ليلة وضحاها، كما لن يأتي بالتمني، إنما بالسير على نهج واضح، وكما قالت جلالتها الأردنيون أرادوا وفعلوا، هو فوج أول من المتدربين قبل الخدمة، معلمين يحملون أفضل أدوات التعليم من أفضل المؤسسات العالمية، ينخرطون في الميدان التربوي وحتما سيكون لهم أثرا كبيرا وملموسا في منظومة التعليم، هي خطوة أولى لكنها ستتبع بالآلاف الأخرى، لإعادة الهيبة لمهنة التعليم فعلا لا قولا!!!
وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز أكد أن تخريج هذا الفوج يأتي «في اطار رفد الوزارة بالكوادر المؤهلة لحمل رسالة التعليم، مبينا أنه من خلال تطبيق توجهات استراتيجية الموارد البشرية لتمهين التعليم»، مؤشّرا بذلك لمسألة هامة في نهج وزارة التربية الرامي للعمل الجاد لتمهين التعليم واالخروج به من مساحات الوظيفة التقليدية التي أدت لتأخير مسيرتنا التعليمية عشرات الخطوات للخلف.
أبرز ما يميّز الحديث عن تمهين التعليم أن جهودا حقيقية تبذل بهذا الشأن من كافة أطراف المعادلة ذات العلاقة، بالسير على أسس واضحة أسست لها جلالة الملكة رانيا ، بخطط ومبادرات باتت تجعل من التعليم مهنة وبجدارة وقوة وعملية، من كل ذلك يمكن التأكيد على أن التعليم غدا في السطر الأول من اهتمامات الأجندة المحلية، وأصبح مهنة هامة تلتفت لها أنظار الإهتمام والتطوير والتحديث، لينعكس ذلك على الحضور الأردني برمته في المشهد التعليمي العربي والدولي بأرقام وانجازات بات الجميع يراها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل