الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شبانة وإبراهيم وعيسى يتأملون «الطفل والتربية الجمالية» في «الثقافي الملكي»

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

 عمان - الدستور -
عمر أبو الهيجاء

ضمن فعاليات مهرجان الإبداع الطفولي الثاني 2017، اقيمت مساء الأربعاء الماضي، في المركز الثقافي الملكي، ندوة فكرية تحدث فيها النقاد: د. ناصر شبانة، د. رزان إبراهم، ود. راشد عيسى، وحضر الندوة عدد من المثقفين والمهتمين والمشاركين في المهرجان.
واستهل الندوة د. ناصر شبانة وقدم ورقة نقدية بعنوان: «أدب الأطفال.. دراسة في المفهوم»، قال فيها: لم يلتفت النقاد والأدباء إلى وجود ما يسمى بأدب الأطفال إلا في الحقبة الأخيرة، فلم نر أحدًا من أسلافنا يشير إلى وجود هذا الأدب، أو ينبه إليه سواء أكان موجودًا أم لا، وقد كان ذلك سببًا رئيسًا في الغموض الذي يكتنف هذا المفهوم، حتى إذا جاءه النقاد والدارسون اختلفوا فيما بينهم، ووضعوا تعريفات لا تعرّف بمقدار ما تلقي مزيدًا من الغباش على طبيعة هذا الأدب، ومن أسباب غموضه كذلك أن «موقف الراشد من الطفولة غامض، ويعود ذلك الموقف في جزء منه إلى أن الطفولة والشباب مرحلتان مليئتان بالغموض».

وعن تعريف أدب الأطفال قال: ذلك الأدب الموجَّه والموجِّه للأطفال ، المراعي مداركهم وإحساساتهم، والمناسب لأعمارهم العقلية والزمنية، ثم ما يرتبط موضوعًا بالطفولة إذا استطاع أن يشدهم، ويؤثر فيهم من خلال امتثاله لشروط القسم الأول، وكذلك ما يبدعه الأطفال وينتجونه من الأدب، سواء أكان يمثل الطفولة أو أنه يحاكي أدب الكبار، لأنه الهدف المنشود، والغاية التي نريد الوصول إليها من هذا، مشيرا إلى أن  أهم المشكلات التي تعترض طريق تعريف أدب الأطفال ذلك الخلط الذي نجده شائعًا عند كثير من الدارسين، بين أدب الأطفال من جهة وثقافتهم من جهة أخرى، مما يؤدي إلى تضييق دائرة أدب الأطفال حتى تقتصر على الأجناس الأدبية المعروفة تارة، وتوسيع تلك الدائرة حتى يغدو جزءًا منها كلُّ ما يدور في فلك ثقافة الطفل من معارف وخبرات وعلوم تارة أخرى.اما د. رزان إبراهيم فتحدثت عن «المادة التراثية وآلية التعامل معها في أدب الأطفال: منظور نقدي جمالي»، فقالت: تحضر الحكايات السردية القديمة مضفية على القارئ الطفل جانبا معلوماتيا مفيدا، يضاف إلى هذا الدور الأخلاقي الفكري الذي يمكن أن تخلفه هذه الحكايات، كما في أنا والهدهد  حيث يأتي هذا العمل ليؤكد على ضرورة حفظ ذاكرة الأمة وتدوينها، وهو ما نراه حاضرا من خلال قصة سليمان والهدهد، مروراً بطارق بن زياد وصقر قريش، انتهاء بصلاح الدين الأيوبي، مع رسالة تدعو إلى ربط ماضي القدس بحاضرها، وتحث على ضرورة ترسيخ فكرة الأخوة وقبول الآخر المختلف دينيا، وكذلك ترسيخ بعض الأقوال التاريخية في ذهن الطفل التي حفظها التاريخ عن شخصيات تاريخية كان لها دورها الكبير في التأسيس لحضارتنا العربية الإسلامية.
وقالت د. ابراهيم: لا تحضر الرسالة أو الفكرة بعيدا عن كيفية القول، ولذلك يبدو من الضروري في هذا السياق استثناء كل النصوص التي تقدم تفاصيل الذبح والقتل المستقاة من التاريخ، كذلك يغدو من الطبيعي التنبيه إلى أن الرسالة التي يريدها القاص لن تصل للطفل ما لم تمتلك قالبا فنيا ملائما، ومن هنا أستعير هذه الحبكة المركبة التي توسلها الكاتب في « أنا والهدهد» لأدلل على أسلوب تراثي حيث الحكاية الإطار التي تتناسل منها بقية الحكايات على نحو مثير، كما في « ألف ليلة وليلة»، ويلفتنا فيها إمكانية التقاط طرق السرد العربية القديمة بنجاح حيث يتناقل الخبر من الهدهد الأول إلى ابنه، وهكذا إلى أن يصل إلى الإنسان.من جانبه قال د. راشد عيسى في ورقته المعنونة «تنمية الموهبة الأدبية عند الأطفال»: إذا كان البيت والمدرسة مسؤولين أساسيين عن اكتشاف المواهب الأدبية، فإن المراكز الثقافية الخاصة بالأطفال تتسلم الدور الثاني في سلم التنمية، فتعدّ هذه المراكز الأنشطة والمهرجانات والورش التي تيسر للأطفال الموهوبين إبراز قدراتهم الإبداعية في المجالات الأدبية المختلفة. وتخصص لهم المسابقات والمكافآت الرفيعة. وتفسح المجال لهم للمشاركة الدائمة في الأنشطة، وربما تصدر هذه المراكز كتباً من تأليف مشترك للأطفال النابغين، مشيرا إلى أن تقوم وزارة الثقافة من خلال مديرية ثقافة الطفل بالخطوات الأوسع شمولية واهتماماً. فالمهرجانات الموسمية للإبداع الطفولي، والمسابقات الدورية على مستوى الدولة تفرز بصورة أدق مواهب الأطفال في الكتابة الإبداعية في ضروب الأدب ولا سيّما القصة والمقالة والخاطرة والشعر، فهي تتسلم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم مشاركات الأطفال، وتختار لجاناً للتقييم، تختار المشاركات الفائزة وتعدُّها للحفل الختامي السنوي للمهرجان.
وأكد د. عيسى، أن للمؤسسات الإعلامية المختلفة دوراً أساسياً في اكتشاف الأطفال المبدعين وتعزيز اتجاهاتهم، فالأطفال الذين ينشرون أعمالهم في ملاحق الأطفال في الصحف إنما يشتعلون حماسة وهم يرون صورهم وأعمالهم منشورة بشكل جميل. كما يحتفلون بسعادة كبيرة عندما يشاركون في البرامج التلفزيونية الخاصة بالأطفال. ومثل ذلك أيضاً في برامج الأطفال في الإذاعة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل