الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

... من منازلهم

طلعت شناعة

الأحد 29 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
عدد المقالات: 1926

منذ أسبوع..
وتحديدا بعد ان اعتبرت «أمانة عمّان» مهنة الصحافة من المهن التي تقع تحت فئة «من منازلهم»،قررتُ الاستجابة لـ «الأمانة» خاصة وهي ترفع شعار»أمّنا عمّان». والأمّ «حنونة» وانا «ولد» بارّ بوالديه،فكيف اذا كان أحدهما « أمانة العاصمة»؟
ولشيء في نفس «طلعت «،»اعتكفتُ» بالبيت وجرّبتُ ممارسة مهنتي على طريقة «مِن مَنازلهم». كي لا أُغضِب « أُمّي / الأمانة».
صحوتُ متأخرا..
شربتُ قهوتي في « العاشرة» صباحا
( في الأيام العادية،اتناول القهوة في السادسة. .)
تابعت ـ  برنامج صديقي محمد الوكيل ـ. وضحكتُ لضحكاته و»صهللاته «. وغضبتُ لتقصير بعض المسؤولين تجاه تقديم الخدمة للمواطنين.
نبّهتني زوجتي التي انشغلت باعداد الطعام،بأن أتفرّغ لـ « عملي». وبحثتُ عن « جهاز « اللاب توب» الذي يخفيه ابني»خالد» عنا،مع ان المفروض ان يحدث العكس.
وجدتُه تحت السرير.
سألتُ عن «المفتاح/ الباسورد».
علمتُ ان» السرّ « مع الولد.. والولد في المدرسة.
اغلقتُ « اللاب توب».
وجلستُ اشارك زوجتي برنامج إعداد الطعام  « مطبخ رؤيا». وتابعتُ بتركيز لهجة المصرية «غادة التلي» والمذيعة روان العلي وكذلك باقي برامج الطعام التي تقدمها ديما حجاوي وايمان عمّاري والمذيعة لين الحلواني.
كنتُ «أتظاهر» في حضرة زوجتي بالاهتمام بالانواع التي تعدها « معدّات الطعام والحلويات».فانا « قاعد.. قاعد». وتعطّل عملي بسبب «جهلي بباسوورد اللاب توب». فتحوّلتُ من «صحفي» ميداني الى « شبه صحفي مُت.. قاعد».
وكنتُ المح «شماتة» زوجتي وهي «تحفر الكوسا» و»توغل» في حشوها باللحمة المفرومة.. دون ان تتكسر الكوسايات.
واحيانا كانت تطلب مني شراء ما ينقصها من الاغراض: «جيب علبة لبن وانتبه لتاريخ الانتهاء بلاش يضحكوا عليك البياعين. جيب كرتونة بيض من المؤسسة وانتبه لتكون فيها بيضات مكسورة،مش ناقصين زنخَة بالبيت»...
كذلك، طلبت مني شراء»زيتون» والحّت ان اذهب الى محل لـ «كبس حبّات الزيتون».
وحينا آخر،كانت «تباغتنا صديقات زوجتي بزيارات فجائية،اضطر للانسحاب الفوري من قاعة الجلوس كي اتيح المجال للنساء لممارسة النميمة ـ على ازواجهنّ ـ . والصراحة كانت زوجتي «تمدّني بما توفّر من فناجين القهوة،مكافأة لي باعتباري «زوجاً أليفاً «.
وهكذا .. مرّ اسبوع حاولتُ فيه ان التزم باعتبار مهنة الصحافة من المهن التي تُمارس «من منازلهم».. فمارستُها من مَنزلي
 و.. «صحافتين» وعافية!



رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش