الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إسرائيل ليست قدراً ..!!

رشيد حسن

الاثنين 30 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
عدد المقالات: 183

اسرائيل ليست قضاء وقدرا، وليست أسطورة كما تصورها، وصورتها الميديا الصهيونية ..والغرب الاميركي المتصهين، وكما يصورها العرب والفلسطينيون المتأسرلين، تبريرا لتقاعسهم، وتبريرا لتنازلاتهم، ولتطبيعهم، وتبريرا لدخولهم عصر العبودية الصهيوني.

اسرائيل كيان هش ..نعم هش جدا..نقولها بالصوت العالي، ونحن مقتنعون بما نقول..

فهذا الكيان الذي أقيم على أرض فلسطين التاريخية ، منذ حوالي سبعة عقود لا يملك اسباب البقاء والصمود والتطور، لولا الدعم الغربي والاميركي المطلق بدءا بضح مئات المليارات من الدولارات، وليس انتهاء باحدث الاسلحة والطائرات والصواريخ، واقامة المفاعلات الذرية،لانتاج الاسلحة النووية، وهذا ما تحقق، فالعدو يملك اليوم أكثر من “200” رأس نووي.. واخيرا الدعم السياسي، وقرارات “الفيتو” الاميركية، التي حمته ولا تزال من العقوبات الدولية، وأطلقت يده لمقارفة الجرائم ضد الانسانية وشن حرب ابادة على الشعب الفلسطيني. 

فهذا الكيان الغاصب لم ينتصر في معركة واحدة اعتمادا على قدراته الذاتية، بل اعتمادا على بريطانيا وفرنسا والغرب بداية، واخيرا بالاعتماد على أميركا.

فلولا الدعم البريطاني المطلق لما تمكن من الانتصار في حرب 48، وتهجير أكثر من “750”الف فلسطيني من وطنهم الى اربعة ارجاء المعمورة، فبريطانيا الدولة المستعمرة انذاك، زودته باحدث الاسلحة، وسمحت له باقامة مصانع للسلاح في المستعمرات، وانتدبت ضباطا بريطانيين لتدريب العصابات الصهيونية، والسماح لهذه العصابات بتشكيل فيلق، والمشاركة في القتال مع الحلفاء في الحرب الكونية الثانية.

وهذا الكيان شارك في العدوان الثلاثي على مصر مع بريطانيا وفرنسا، واضطر ابن غوريون الى الانسحاب من غزة ، بعد فشل هذا العدوان فشلا سياسيا مدويا، ترتب عليه انسحاب بريطانيا وفرنسا من المنطقة ..ونهاية عصر الاستعمار.

وهذا الكيان لم ينتصر في عدوان 67 الا بعد خداع عبدالناصر وبمساعدة المخابرات الاميركية وتدمير مطاراته وطائراته.

وهزم الكيان الصهيوني في حرب 1973، واستنجدت جولدا مائير بنيكسون الرئيس الاميركي، الذي امر باقامة جسر جوي من المانيا الى اسرائيل لتزويد الجيش الاسرائيلي بكافة الاسلحة الحديثة ما يمكنه من الصمود امام الجيوش العربية.

وحطمت اسطورة جيش العدو في معركة الكرامة الخالدة 1968، ومرغت سمعته في تراب الاغوار الطاهر، حيث يرقد بعض قادة الفتح الاسلامي، وعلى راسهم امين الامة ابو عبيدة..رضي الله عنه.

لقد عجز العدو عن احتلال بيروت الغربية بعد حصارها “89”يوما، وفشل في القضاء على ثورات وانتفاضات الشعب الفلسطيني ... بدءا من ثورة الحجارة، وانتفاضة الاقصى مرورا بهبة السكاكين وغضبة الاقصى المباركة التي اجبرت الارهابي نتنياهو على ازالة البوابات الالكترونية.

لقد اجبرت المقاومة اللبنانية العدو على الانسحاب من لبنان بلا شروط، ولم يستطع في عدوانه عام 2006 ان ينتصر على هذه المقاومة، التي سجلت اعظم الملاحم في تدمير العديد من احدث دباباته “الميركافاه”.

وكما فشل في لبنان، فشل في اعتداءاته الثلاثة على غزة، واستطاعت غزة المحاصرة ان تذيقه طعم الخذلان والمرارة .. وتفاجئه بالانفاق، فاضطر الى وقف العدوان، ولم يستطع ان يجمع اشلاء جنوده .

صمود الشعب الفلسطيني الاسطوري، وتمسكه باستراتيجية المقاومة كخيار وحيد للبقاء والحياة الكريمة، أسقط المشروع الصهيوني العنصري، وها هم المؤرخون الصهاينة الجدد يعترفون بفشل الايدلوجية الصهيونية، كحركة فاشية عنصرية، تقوم على التطهير العرقي، كما رفعها الاباء الصهاينة المؤسسون .

ان احتفال بريطانيا بمئوية وعد بلفور المشؤوم، ورفض رئيسة وزرائها تريزا ماي الاعتذار عن هذه الجريمة، بل تصر بالرقص على اشلاء الشعب الفلسطيني، يؤكد الدور الخطير الذي لعبته بريطانيا والغرب عموما ثم أميركا، في اقامة هذا الكيان الغاصب على ارض فلسطين العربية، وفي دعمه ليبقى خنجرا مسموما في الخاصرة العربية.

ان محاولة البعض زرع الاوهام بقوة هذا العدو، وأسطرة هذه القوة، تبريرا لتحاذله،  رغم ان الوقائع تكذبها.. وتشهد معارك الكرامة وحرب 73 ومعارك جنوب لبنان وحصار بيروت والعدوان على غزة وانتفاضات وصمود الشعب الفلسطيني ..الخ، أن هزيمة هذا العدو ممكنة ..وممكنة جدا، وقد ذاق مرارة الهزيمة أكثر من مرة.

باختصار...

نقول للمتأسرلين ومروجي التطبيع، كفى انبطاحا ..فشعبنا الفلسطيني لم يهزم، والامة لم تهزم، فلقد انتصرت في معارك كثيرة، وقادرة على الانتصار وصنع المعجزات، فاسرائيل ليست قضاء وقدرا.. وهزيمتها ممكنة وواردة..وستهزم وتزول بعونه تعالى، ان عاجلا أو اجلا..متى ما امتلكت الامة ارادتها .

“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون” صدق الله العظيم. 

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل