الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الـعـجـارمـة: مـشـروع قـانـون الـجـرائـم الإلكترونية يحقق التوازن وليس «تكميم الأفواه»

تم نشره في الخميس 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

 السلط - الدستور - ابتسام العطيات
دافع رئيس ديوان التشريع والرأي في رئاسة الوزراء الدكتور نوفان العجارمة عن مسودة مشروع قانون الجرائم الألكترونية، مؤكدا انها تحقق التوازن بين الحقوق والحريات ولا تسعى إلى «تكميم الأفواه».
وكشف النقاب خلال الندوة التي نظمها منتدى الفحيص الثقافي مساء امس الاول حول قانون الجرائم الالكترونية عن أن إعداد المسودة سينتهي خلال عشرة أيام، ترفع بعدها إلى لجنة وزارية لدراستها، قبل إقرار المشروع من مجلس الوزراء ومن ثم إحالته إلى مجلس النواب.

وأشاد د. العجارمة بطريقة تعاطي المجتمع الأردني مع مسودة المشروع، إذ أبدى اهتماماً واسعاً بها، ووصل إلى ديوان التشريع عشرات الملاحظات عليها، وهي الآن قيد الدراسة.
وأضاف د. العجارمة بأن انتهاك الخصوصية وخطاب الكراهية والاتجار بالبشر واستغلال النساء والأطفال على الشبكة العنكبوتية وغسيل الأموال وأعمال القرصنة الإلكترونية لا بدّ من تجريمها، وهذا توجّه عربي وعالمي أقر في مؤتمرات واتفاقيات تلزم الأردن.
وقال إن تنظيم التعامل مع الجرائم الإلكترونية بدأ منذ عام 2010 بقانون مؤقت؛ ثم تحوّل اسمه الى قانون الجرائم الإلكترونية عام 2015. ومنذ ذلك الحين برزت الحاجة إلى مراجعته وتعديله في ضوء التطور السريع لانتشار وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصال وبروز أنماط جديدة من الجرائم لافتا ان نسبة انتشار الإنترنت في الأردن تصل الى 86٪.
من ناحيته أشار الكاتب والمحلل السياسي الدكتور زيد النوايسة إلى الاستغلال السيء للفضاء الإفتراضي من قبل البعض، وبروز خطاب الكراهية الذي يمكن أن يقود إلى منزلقات خطيرة في المجتمع، مؤكداً بأن مواجهة هذه التطورات قانونياً أمرٌ ضروري.
وذكر النوايسة بأن «لدينا ثلاثة قوانين: العقوبات، المرئي والمسموع والمطبوعات والنشر». وتساءل: «هل نحن حقاً بحاجة إلى قانونٍ رابع؟». وبعد أن روى ما تعرّض له العام الماضي من تشهير في أعقاب تعبيره عن رأي له في ندوة تلفزيونية، وكيف لم تتعامل الأجهزة الحكومية بجدية مع هذه القضية، تساءل قائلاً: «هل هناك إرادة رسمية جادة لمحاربة خطاب الكراهية؟»، مستخلصاً بأن «قانون الجرائم الإلكترونية هو كلمة حق يراد بها باطل»؛ وبأنه يستهدف التضييق على حرية التعبير للناشطين في المجتمع، ومؤكداً في الوقت نفسه بأن مشروع القانون سيساهم في استدراك حالة الفوضى القائمة في الفضاء الافتراضي.
ودار نقاش بعد ذلك مع جمهور المنتدى، إذ أكّد العديد من المتحدثين بأن مشروع القانون قد صيغ بمعظمه بكلمات فضفاضة تحمل أكثر من تأويل، خاصة التعريف الوارد لـ «خطاب الكراهية» وبأنه على أهميته في مكافحة الجرائم الإلكترونية إلاّ أنه قد يستعمل للحد من حرية التعبير، خاصة في وسائل الإعلام الإلكترونية.
وكان رئيس المندى الدكتور عادل الداوود، قد قال في كلمة ترحيبية في بداية الندوة بأن الرأي العام يشعر بالقلق بسبب التعديلات المقترحة على القانون، وبأن هذه تعكس توجهاً للضغط على الحريات العامة مؤكداً بأن مشروع القانون ينطوي على جوانب إيجابية وسلبية في آن واحد.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل