الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسامة السلوادي «عينُ فلسطين»

تم نشره في الجمعة 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

 رندا حتاملة
عندما تنسجُ الصورة خيوطَ الحكاية الفلسطينية وتختزلها بثوبٍ مطرز فيه من عراقة تراث الماضي وأصالة الهُوية الفلسطينية ما يمزج حاضر السيرة الفلسطينية المخضبة بالجراح وتاريخها الضارب بجذوره في عمق أرضها المقدسة وفي وجدان كل عربي عشق ثرى فلسطين الحبيبة التي سطرت سطور رواية جزلة المفردات بصمودها ومقاومتها وتراثها وثرواتها عندما نجدُ تلك الرواية قاطنة بعين أحد أبنائها المصور الصحفي أسامة السلوادي
الذي لُقّبَ بـ»عين فلسطين» والذي جعل من عدسة الكاميرا بوصلة لكل من أراد أن يهتدي لجمال فلسطين التي مازالت شامخةً رغم رياح العدو العاتية التي تعصفُ بها ولا تتوانى عن العبث بهويتها ومحاولة تزييفها، أسامة الذي راح يحاربُ دون أن يمتطي بارودةً أو يلتقف حجراً بل جعل من عدسته سلاحاً ناعماً أشبه بشوكة الصبار التي تَلِجُ بالجلد بكل نعومة وسهولة دون أن يُلتفت لها إلا بعد حدوث الألم كذلك أسامة الذي شيّد عدة كتب لم يخط من خلالها كلمة واحدة و اكتفى بالصور شاهدةً على أصالة الهوية مُفَنِداً من خلال الصور تداعيات وأكاذيب الكيان الصهيوني في طمس الهوية واختلاق الأكاذيب لبرهنة حق مزعوم.
وحدها الصورة شاهدٌ حي تختزل مئات الكلمات والتواريخ عندما تضم الصورة نقوش أجدادنا الكنعانيين منذ آلاف السنين على الجدران والحجارة أسامة بعدسته استنطق الحجر وأيُ بوحٍ تحمله حجارةُ فلسطين بوح ملاين من العرب الصامتين قهراً ، في كتابه «بوح الحجارة» راح أسامة يرصد فن العمارة بأعمدته وزخارفه وأروقته من العمارة إلى الورود في كتابه «أرض الورد» رواياً شذى فلسطين وعبقها بالصور التي تضمنت الزهور الفلسطينية بشتى أنواعها
ومن الورود إلى المرأة الفلسطينية وعند الحديث عن الكنعانية ثمةُ انحناءة يحنيها كل عربيٍ لتلك المرأة الحريرة التي مازالت تقدمُ أبناءها مهراً للعروس المحتلة لتجدها في عين أسامة الأم المقاومة والثكلى الملتاعة ربة البيت الحانية والأنثى الجميلة بثوبها الفلسطيني المطرز فكان للمرأة الفلسطينية بكل حالاتها الحصة الأكبر من مؤلفات أسامة بدايةً بكتاب «المرأة الفلسطينية عطاء وابداع» و»ملكات الحرير»و «زينة الكنعانيات» وعشرات المؤلفات التي اختزلت حكاية الأرض المحتلة أسامة السلوادي الذي أَرَّخَ بعدسته جمال وحضارة فلسطين من خلال كتبه وموقعه الإلكتروني الذي ضم آلآف الصور التي تروي حكايةً منحوتتاً في وجداننا.
أسامة مثله كمثل ناجي العلي مع فرق الأدوات مقاومة بنكهة الفن ينتشي كل من يتذوقها متلذذاً بنكهة النصر الموعود.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل