الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سَلَوت

تم نشره في الجمعة 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

]خلود شرف/ شاعرة من سوريا
ما كان البحر من أنقذني عندما دحرجتَ قلبي من أعلى التل على شوكك
مرّ صدقي من عين بقرة ترعى
وتُرضع شجرة البلوط المقدسة
الفجر يشهد
امتدّ الحليب نسغاً
ثم سقط الفرع
 فبكت البقرة.
حينئذٍ سمعتُ الريح التي ربتّت على ظهرها بالأمس
لاجماً إياها بشِعرك
قالت:
لا تثقي بمن قال خلف الشمس أمنية سأحضرها
لا تثقي بمن حاك من شعرك
سلالم ليوصلك إلى نجم العِشاء
بعدما غسل بقايا القمح من فمه
لا تثقي حتى بي أنا
ما أنا!؟
لست سوى صوت قد يتراءى لك
وردة
أو
شجرة تمشي.
وإن تعكر مزاجي
أملأ الأرض غباراً
أو أرفع موجة بيميني فتصير غضباً
لا تثقي بمن صنع حُلماً من قلبك
ولا بمن قال قولاً من فمك.
اهتاج البحر مرارا لأجلك
وجفّت أنهاره ليتسع دمعك
ارحمي الأرض
ارحميها من ملحك.
ما كان البحر من أنقذني
فعندما هفوتَ في صوتك
وأنت توقظُ الهدهد النائم في مرثياتك
كان صوتُ دوريٍّ يرقبك جيداً
عرفَ أن الشعر ملحمة
والملاحم لا تخلو من الكذب.

بالأمس مرّت الحرب من خيمة
وحمَّلَت كلّ من كان حياً جواز سفر
أدركت حينها أن التاريخ
مرّ بجواز مزوّر.
ثمّ رأيتُ كل ما طوّعتَه في شِعرك يستسلم
لا لم تكن هدهداً ولا وزّالاً
لم تكن سوى طفلٍ رأى الزمن مرتين
وعندما كبر أعاده على مسامعنا.
لا ليس شعراً ما قلته
ولا أنت من قاله
كان الطفل الذي اعتلى التل
ونزل مراراً يقطف التين عن صدر أمه
وما شبع حليباً من ثدي.
لم تكن أنت
كانت قدماك الحافيتان تركضان
كان البحر العالق في زرقةٍ تتخللك
كان الاسم الذي طرتَ منه
وسقط على وجهي مصادفة.
لا
ما كان صفاء البحيرة المُنتظر
ولا فسيح البياض المُسكر في العَرق
ولا المنثور الطافي على وجه الزبد
ولا لعبة الكلمات التي تنبع من شقوق الحائط كنبأ
كانت لحظة كُتبت على حجرٍ
أذعنا كلانا إليها
بأذني كلب.
كانت زمناً مرّ مرتين
ما إن وثقنا به حتى انتهى
لا ليس على الجَمال أن يُمتلك!

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل