الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«القتل» بيد أحد أفراد العائلة ... التخفيف منه مسؤولية المجتمع

تم نشره في السبت 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية
برغم ما شهدته الـ 10  أشهر من عام 2017  من إنخفاض كبير على جرائم القتل الأسرية بحق النساء والفتيات والاطفال وبنسبة 61,5 % مقارنة مع ذات الفترة من عام  2016 ، يفجع المجتمع يوميا باقدام احد افراد الاسرة على قتل شخص آخر ان كان هذا الشخص من النساء او الفتيات او الاطفال من قبل اب او اخ او اخت، فيما التخفيف من هذا الامر يعتبر مسؤولية كافة افراد  المجتمع، وبتحليل الأرقام والمعلومات المتداولة حول هذه الجرائم، فقد تبين بأن 69,5 % من الضحايا هم من النساء والفتيات و 30,5 % من الأطفال، فيما الأخوة يتصدرون جناة جرائم القتل الأسرية وبنسبة  39 %.

مواطنون يستهجنون

الى ذلك استهجن مواطنون التقتهم الدستور ظهور وتداول مثل هذه الجرائم في مجتمعنا بل ذهبوا الى القول بأنها غريبة جدا عن قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا.
يقول اسامة «اقرأ في الاخبار عن هذه الجرائم واكاد لا اصدق انها تقع في بلدنا» وزاد» اتمنى معاقبة كل مجرم ودراسة الاسباب حتى نتجنب مزيدا من مثل هذه الجرائم في مجتمعنا العربي الاسلامي المعروف بتضامن ووحدة صفه «.
مروان صادق ابدى اعجابه بكوادر جهاز الامن العام التي تكتشف الجرائم وتحل معظم الغازها وبفترات قياسية واوضح» هذه ليست قيمنا، ما حدث اننا انفتحنا على العالم بلا تحضير ولا وعي ولا ثقافة، المسؤولية على الجميع».

ويحمل خالد نصار مسؤولية القتل الى الوضع الاقتصادي المتردي، فيما يوضح ان بعدنا عن الدين والفرقة الاجتماعية اسباب تزيد العنف وحوادث القتل والجريمة.
فاطمة عوني ترى انها جرائم غير منظمة بل ترتكب بصورة فردية والوقوف على اسبابها ممكن وبالتالي هناك امكانية علاج وتصحيح الوضع.
ويجد هادي أحمد انه مع الابقاء على عقوبة الاعدام موضحا « ان هذه العقوبة موجودة في الشريعة الاسلامية وبقاؤها ضروري في مجتمعنا خاصة واننا لم نجر دراسة على الدول التي الغت الاعدام هل انخفض فيها اعداد الجرائم ام ارتفعت؟».
وقال «من أمن العقاب اساء الادب وهكذا ..».
واشار ان الناس يؤيدون البقاء على عقوبة الاعدام لانها تشكل ردعا للمجرمين.
الابلاغ عن حالات العنف الاسري اولى خطوات العلاج
بدورة  الباحث والناقد في الفلسفة وعلم الإجتماع الدكتور ممدوح بريك الجازي علق على الامر بالقول، ان الأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع ،فهي اهم الجماعات الإنسانية وأعظمها تأثيرا في حياة الفرد والمجتمع،ولذا اي خلل في العلاقات الأسرية نتيجة التغير في الظروف الإجتماعية والاقتصادية والثقافية في المجتمع سيؤدي إلى ظهور المشكلات الإجتماعية المختلفة مثل، الجرائم الأسرية والعنف الأسري والانحراف والتفكك الأسري والتي بالضرورة  ستؤثر تأثيرا سلبيا في البناء الإجتماعي، ولعل أخطر ما يواجة مجتمعنا الأردني في هذا الوقت هو ارتفاع نسبة الجرائم الأسرية ، ارتفاع  جرائم القتل بحق النساء والفتيات بنسبة 53% عام 2016 مقارنة بنفس الفترة عام 2015 ،كمابين التقرير ان 74% من  مرتكبي هذه الجرائم بحق النساء والفتيات هم من الأزواج والأخوة بذريعة «الشرف»،  إلا أن  هذا الموضوع يتطلب من الجهات المختصة الوقوف  على هذه القضايا و محاولة إيجاد تشريعات جديدة تقلل حدوثها، خاصة إذا علمنا ان إدارة حماية الأسرة -التابعة لمديرية الأمن العام- تتعامل يوميا مع حوالي 18 قضية تندرج تحت قضايا العنف والتفكك الأسري، هذا غير القضايا التي لم يتم الإبلاغ عنها رغم ان المادة (4) من قانون الحماية من العنف  الأسري والذي دخل حيز التنفيذ تاريخ 16/5/2017 تفرض على مقدمي الخدمات الصحية او الإجتماعية او التعليمية في القطاعين العام والخاص إلزامية التبليغ عن اي حالة عنف اسري تقع على أحد أفراد الأسرة..وإلا تعرض لعقوبة وغرامة مالية كبيرة.
ظهور مثل  هذه الجرائم والمشكلات
في الأسرة ترجع إلى تغير ظروف المجتمع
ونوه الجازي بانه في الحقيقة أن ظهور مثل  هذه الجرائم والمشكلات في الأسرة ترجع إلى تغير ظروف المجتمع وما ينتابة من ظهور مشاكل إقتصادية أو ظهور ثقافات جديدة لا تتناسب مع ثقافة المجتمع نتيجة التطور والتقدم التكنولوجي المستمر أو تبني مؤرثات تقليدية وثقافية خاطئة في البيئة الإجتماعية،حيث يمكن تصنيف هذه المشكلات التي تواجه الأسرة والمجتمع كالآتي، المشكلات الأخلاقية، مثل ارتكاب الفحشاء، وتبني الثقافات التقليدية، والتنكر للقيم الإجتماعية والأخلاقية والدينية والإنسانيةوالإدمان على المخدرات، المشكلات النفسية مثل سوء التوافق العاطفي والعلمي والثقافي   والجنسي بين الزوجين وغيرهما من مشاكل تتعلق بالخيانة الزوجية والغيرة والقسوة على الزوجة والأبناء..المشكلات إقتصادية:تتعلق في تدني مستوى الدخل وازدياد البطالة وانتشار الفقر وعدم القدرة على مواجهة متطلبات الأسرة....المشكلات صحية:تتعلق بوجود أمراض مزمنة أو اعاقات داخل الأسرة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل