الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفايز: الأردن ثابت بقيادته الهاشمية ووعي شعبه.. وسيبقى صامداً

تم نشره في السبت 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز - أرشيفية

عمان- الأناضول: أعرب رئيس مجلس الأعيان ، فيصل الفايز، عن اعتقاده بعدم وجود مساعٍ غربية لتقسيم المنطقة، مشدداً على ضرورة محاربة هذا التقسيم إن وجد، حفاظاً على وحدة الدول.
وقال الفايز، وهو رئيس وزراء سابق (2003– 2005)، في مقابلة مع الأناضول، إن «المطالبات في بدايات مرحلة الربيع العربي، في سوريا واليمن وليبيا ومصر، كانت هي الدعوة إلى مزيد من الديمقراطية والحرية، ولكن للأسف أدى تدخل القوى الإقليمية والدولية في هذه الدول إلى نشوء حروب أهلية فيها».
واستطرد: «الوضع الإقليمي صعب جداً، لا أعتقد أن هناك تقسيماً». وشدد على أن «الهم الأساسي الآن لدول الإقليم هو المحافظة على وحدة وسلامة أراضي هذه الدول (التي تشهد حروباً أهلية)، وليس العكس، وإذا كان هناك سايكس بيكو جديد (مساعٍ غربية للتقسيم)، فيجب أن نحارب هذا التوجه، لأنه بالتالي سيمتد إلى دول أخرى».

 اضطرابات المنطقة
وعن وضع المملكة في ظل الأوضاع المضطربة في العديد من دول المنطقة، قال رئيس مجلس الأعيان: «إذا نظرنا إلى (ثورات) الربيع العربي (بدأت أواخر 2010) وكيف استطاع الأردن أن يتجاوز تبعاته.. فالأردن ثابت بقيادته الهاشمية ووعي شعبه».
وتابع الفايز: «نستطيع أن نتجاوز هذه الأزمة بمساعدة أصدقائنا وأشقائنا في العالم، وأعيد التأكيد بأننا لا نواجه أي تحديات سياسية، وإنما التحدي الاقتصادي هو الأهم».
ومضى قائلا: «نظامنا قوي، مؤسساتنا قوية، وقد بنيت هذه المؤسسات على مدى عقود.. كل هذه المؤسسات، بجانب مؤسسة العرش، تستطيع مواجهة هذه التحديات، وسيبقى الأردن صامداً».

 الدور التركي «مهم»
وبشأن مستوى علاقات المملكة مع تركيا، قال رئيس مجلس الأعيان إنها علاقات «قوية ومتميزة، وتعود إلى عهد الملك عبد الله الأول (1921-1951)، وامتدت على مدى هذه العقود».
وتطرق الفايز إلى زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للأردن أواخر آغسطس / آب الماضي، قائلاً إنها كانت «مثمرة، واستمر أن اللقاء مع الملك عبد الله الثاني بن الحسين حوالي ساعة ونصف، وكان هناك تقارباً في وجهات النظر».
وأردف أن «تركيا تشكر دائماً دور وجهود الملك عبد الله الثاني الحثيثة في محاربة الإرهاب والمحافظة على الأمن في الشرق الأوسط».
وشدد على أن «الدور التركي مهم جداً.. تركيا دولة إقليمية قوية سياسياً واقتصادياً، وتلعب دوراً كبيراً في الإقليم».
وتابع: «لتركيا مصالح، كما باقي الدول، وكل ما نطلبه من تركيا، كدولة صديقة، هو أن تكون على مسافة واحدة من الجميع، فهم يلعبون دوراً إيجابياً في المنطقة».

 مؤشرات على حل بسوريا
وفيما يتعلق بالأزمة في سوريا، الجارة الشمالية للمملكة، قال الفايز: «إذا لم يكن هناك اتفاق دولي وإقليمي على حل الأزمة، فلن يكون هناك حل، لكن المؤشرات تدل على أن هناك اتفاقاً إقليمياً ودولياً».
وتابع أن «تدخل الأتراك في شمالي سوريا، ودخولهم إلى إدلب، أدى إلى تحييد جبهة النصرة.. وداعش الآن في تراجع، بعد أن تم دحره في كثير من المناطق السورية، ما عدا بعض الجيوب التي أظن بأنه سيتم التعامل معها».
وزاد بأن «الجيش السوري يبسط سيطرته الآن على ما بين 85 % و90 % من الأراضي السورية،، وتوجد حالياً مناطق خفض التوتر في جنوبي سوريا، وكان للأردن دور كبير فيها».

 اللاجئون السوريون
ويرتبط الأردن مع سوريا بحدود تبلغ 375 كم، ما جعله من أكثر الدول تأثراً بالأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من ست سنوات.
وتعاني المملكة من ظروف اقتصادية صعبة، ناجمة عن استقبالها نحو 1.3 مليون سوري، قرابة نصفهم يحملون صفة لاجئ، بينما دخل الباقون أراضيها قبل اندلاع الثورة، عام 2011، بحكم النسب والمصاهرة والمتاجرة.
وانتقد الفايز ضعف الدعم الدولي للأردن في ملف اللاجئين السوريين بالمملكة، قائلاً: «في البدايات لم يقدموا أي دعم للأسف، لكن عندما طرق اللاجئون أبواب أوروبا، أصبحت مشكلة اللاجئين مشكلة أوروبية، وبدأوا في دعم الدول المجاورة».
واستدرك: «لكن الدعم محدود، ولم يتحملوا مسؤولياتهم، إذا أرادوا أن يوقفوا تدفق اللاجئين إلى أوروبا، فيجب أن يدعموا الدول المتواجد بها اللاجئون السوريون».
وتابع: «اللاجئون يكلفون ألمانيا مثلاً 20 مليار دولار سنوياً، تصور لو أن هذا المبلغ صرف في الدول المضيفة للاجئين قبل أن يطرقوا أبواب أوروبا، لكان قد تم حل المشلكة».
ودعا المجتمع الدولي إلى «تقديم دعم أكبر للأردن؛ فلا بوادر على عودة اللاجئين قريباً إلى سوريا».

 وضع اقتصادي «صعب جداً»
ووصف رئيس مجلس الأعيان الأردني الوضع الاقتصادي لبلده بـ»الصعب جداً»، بسبب إغلاق الحدود مع كل من سوريا والعراق، إبان مرحلة الربيع العربي.
وسيطرت قوى سورية معارضة على معبري سوريا مع الأردن في محافظة درعا (جنوب السوري)، وهما «الجمرك القديم»، تشرين أول 2013، و»نصيب»، نيسان 2015، ما أدلى إلى إغلاقهما، لرفض عمان التعامل مع المعارضة كقوة مسيطرة عليهما.
وأضاف الفايز: «خسرنا تجارة الترانزيت مع سوريا، بعد أن كنا نصدر بضائعنا ومنتجاتنا الزراعية إلى أوروبا عبر سوريا ثم تركيا».
وتابع: «الحدود العراقية أغلقت أيضاً، ولكن الآن أُعيد فتحها، والمنتجات الأردنية تعود إلى السوق العراقية تدريجياً، وستزداد خلال الأشهر القادمة».
وأعلن الأردن والعراق، يوم 30  آب الماضي، إعادة فتح معبر «طريبيل» أمام البضائع والمسافرين، بعد أن ظل مغلقاً منذ تموز 2015.
وقال الفايز إن الدين الداخلي والخارجي للمملكة «تجاوز الآن 30 مليار دولار»، مشدداً على أن استقبال بلده 1.3 مليون لاجئ سوري يمثل «تحدياً اقتصادياً».
وتابع بقوله: الولايات المتحدة هي الداعم الأكبر للأردن بنحو 1.250 مليار دولار سنوياً، والاتحاد الأوروبي يدعم، لكن ليس بشكل كافٍ، فدعمهم غير موجه إلى الموازنة؛ لأنهم يعتبرون الأردن دولة متوسطة الدخل، ولذا يدعمون مشروعات».
وشد الفايز على أن «الأردن قوي سياسياً وأمنيا، وعلى الدول العظمى أن تدعمه، فدعم المملكة هو دعم للاستقرار في المنطقة».

 عملية السلام
منذ نيسان 2014 تعاني المفاوضات الفلسطينية– الإسرائيلية جموداً؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، والقبول بحل الدولتين على أساس حدود 1967، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين.
وعن الحل الأمثل لكسر هذا الجمود، اعتبر رئيس مجلس الأعيان أن «99 % من الحل بيد الولايات المتحدة الأمريكية.. الاتحاد الأوروبي يستطيع أن يلعب دوراً، لكن الحل بيد واشنطن لتأثيرها على إسرائيل».
وتابع: «سمعنا أن هناك حلاً سيأتي من واشنطن، وهي تعمل على إيجاد حل، لكن لا أحد يعلم ما هو هذا الحل، لكن هناك جهوداً تبذل».
وشدد على أنه «لن يكون هناك حل للقضية الفلسطينية إلا بانسحاب إسرائيل إلى حدود 1967، وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة قابلة للحياة، وحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وحل الدولتين هو الحل الأمثل».
وتابع بقوله: «لا يمكن أن يكون للأردن علاقة مع أي كيان في الضفة الغربية كما تريد إسرائيل، سوى بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الضفة وقطاع غزة، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ولا يوجد حل آخر».

 الأزمة الخليجية
شدد على أنه «يجب أن يكون هناك حل للأزمة، التي تؤثر على كل المنطقة.. نحن دائماً مع حلول الوسط.. نحن مع دول مجلس التعاون لإيجاد حل.. وهناك جهود تبذل إقليمياً ودولياً من أجل هذا الحل».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل