الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ليلة غنى فيها هدير الموج

لارا طمّاش

الثلاثاء 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2017.
عدد المقالات: 42

أمام اللوحات الشاسعة وقفت، شدت السراب والأمنيات وسألت ماذا بعد؟ و طار السؤال إلى صاحب السؤال يحمل ملامح قصة من تقف كل يوم على قارعة الانتظار، وتطلع مع البدر فجرا لتنتظر هطول يوم جديد للوعد بمراسم تعيده له،ا يعيش وفاء بعد وفاء، و كلما مالت أحزانها على كتف الباب ارتخت وشوشات على قلب البوح فتنبت على شفاه القمر بحة وتر من ناي في ليل الشتاء الكسل..كل هذا البرد الذي أصابها كان دفئا حين ذكرته! فلّه في فنجانها الكثير من الأحاديث المختبأة في عطر نوفمبر ...
همست للمطر : ماذا سيخسر الوقت إذا أزاح بصره عنا و ترك لنا حضن الشمس..أحتاج لوقت يُدرك مدى احتياجي للهدوء ..أحتاج ان أصغي لنفسي جيدا ! أحتاج أن ألملم عثراتي المقلقة و أسافر إلى نجاة . إني كمن بداخلي إثنتان واحدة تهفو كل لحظة إلى صوتِك و واحدة تحمل الجرح و تهرب بعيدا عن مواجهته و الإثنتان تتركاني أجلس مع ظلي، أنتظر وإن طلع اسمك حتى كان بي شيء يبتسم ليسألني:كيف يتسع صدري لكل هذا الفرح و الألم و الشوق!؟
هو غياب يفسد الذاكرة و يطفئ الضوء فأزحف وحدي نحو صوتك لعلي أبلغ أمان الوقت،لعلني أتناسى إخفاقات الزمن فأعود من تيه الوجع كنغمة في هدير الموج، هل لي أن أهرب مني ؟ أن أموت قليلا.. أن أغيب قليلا.. أن أركن إلى خرافة الطمأنينة بأن كل شيء على ما يرام، هل لي أن أتحدث بصوتي البارد و أملأه فقاقيع بهجة، أن أحلّق في المدى لمدى لا تطوله الأحزان..فأعيد ترتيب الأشياء لأعود أطل من على شرفة حرفي أرمم فتات الأحلام و أبدأ ......
من جنائن الحزن ينمو الحنين و يكبر.شيئا ماذا يجذب العصافير أن تدندن في حضرة الصمت ؟
لا أطلب شيئا إلاّ ان تعود تورق القصائد في قلبي  فيرتد لي الأمل و تفيض الأشواق  فينهض الحب الذي نهرت جنونه. كم أحتاج إلى حديث طويل هادىء عميق كصدى الريح فأستعيد القناديل التي أطفأتها الوحدة. أريد أن أرتدي الشوق بلا تردد..أودّ أن نمشي بفرح دون أن يرافقنا السؤال..أحلم أن أتورد، أن أتشكل..أن أعيش بك لحظتي دون التعب .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل