الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أين اختفت آثار متحف قلعة الكرك؟

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:39 مـساءً
كتب : فارس الحباشنة



هذا الموضوع الصحفي من وحي وقائع سابقة غامضة وغريبة لاختفاء اثار متحف قلعة الكرك، وكانت «الدستور» افردت اكثر من حديث صحفي عنها، وفي قضية اختفاء الاثار التي تعود الى عهود تاريخية متعددة لم نجد جوابا أو ردا توضيحيا من قبل وزارة السياحة ودائرة الاثار العامة.
حتى الان لم تظهر رواية متكاملة عن الاثار المفقودة من متحف قلعة الكرك، فاين اختفت؟ ولماذا لا يبوح المعنيون بالتصريح عن مصيرها الغامض؟ وما هي حقيقة السوق السوداء لتجارة الاثار؟ وهل صحيح أن نحو 4500 قطعة اثار مفقودة «مسروقة « في الاردن ؟ وما قصة التجار اليهود الذين يشترون الاثار الاردنية بالسر ؟ حاورت مسؤولين معنيين في الحكومة واجهزة موازية في الدولة ولم اجد اجابات واضحة وشافية. أكثر ما يسيطر على الحديث عن الاثار الالغاز والاحاجي، وبكل ما تملك السلطات المعنية من قدرة وجبروت وسيطرة على تفكيك الالغاز كبيرة وعميقة، ولكن عند قضايا الاثار تتعطل الحواس، وأكثر ما يملأ الوجوه والافواه الصفير والاستغراب.
كما هي قصة اختفاء اثار قلعة الكرك قبل حوالي عامين، المعلوم بداية القصة اختفاء الاثار من المتحف، ومن بعد توقف وتعطل الكلام عن الواقعة، وكأن شيئا لم يحدث، خيوط التتبع وراء اسرار القضية تقطعت واختفت من خارطة الاهتمام العام الرسمي والشعبي.
قضية نطرحها ونعيد نطرحها للتذكير، لا أقل ولا أكثر، ولا نملك من حقيقة الان غير القول إن اثار الاردن في خطر شديد، ومن الوجوب التنبيه للسادة المعنيين من احكام السيطرة على الموجودات الاثرية وحمايتها من الحرمنة والعبث معا.
دول العالم تقاتل بالسياسة والدبلوماسية لاستعادة اثارها المسروقة والمسلوبة من متاحف الغرب، ومصر لها تجربة طويلة في هذا الباع وتمكنت من استعادة مقتنيات اثرية ثمينة وهامة تاريخيا من متاحف بريطانية وفرنسية.
والصمت الرسمي حول قضايا الاثار المسروقة والضائعة والمفقودة والمهملة، يعني أن ثمة مصالحة غير معلنة مع هذا الحال، وما يقع لا يصنف بالجرائم التي تستحق أن تقوم الدنيا ولا تقعد حتى يتم استعادتها واستردادها من ايدي الناهبين والحرامية والعابثين، وهذا ليس مستحيلا لو كان هنالك ارادة جادة.
 أين الاثار ؟ سؤال بسيط، ولكن من يستغرق في متابعة اختفاء الاثار سواء في قضية متحف الكرك وغيرها، يغوص في عالم من الاسرار ووحل من الالغاز والاحجيات.
هي قضية محيرة غير كل القضايا التي نعرفها في الصحافة عن سرقة مال عام وجرائم بفعل عصابات منظمة وما شابه، الاسرار تتماهى مع مسافات شاسعة من حكايات غامضة لحقائق مجهولة ولكن نعيشها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل