الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صور من ممارسات ديمقراطية التعليم المطلوبة في المدرسة وغرفة الفصل -

تم نشره في الأربعاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

د محمود المساد*


لاحقا للمقال السابق الذي تم به عرض بعص الصور حول ديمقراطية التعليم نعرض في هذا المقال للصور الآتية:
الصورة الثامنة:
وتعتبر البيئة المادية المناسبة للتعلًم أحد الحقوق الهامة للطلبة؛ لِما لها من أثرٍ كبير على جسم الطالب وسلامة نموه، وصحة مِزاجه وفكره، فغرفة الصف يجب أن تكون صحّية من حيث النظافة والتهوية والتشمس والسعة والإضاءة، وكذلك من حيث مناسبة المقاعد والرؤية، إضافة إلى مناسبتها من حيث الألوان والملصقات واللوحات، وبخلاف ذلك نكون قد أنقصنا أو سلبنا بعضا من حقوق الطلبة. هذا من جانب ومن جانب آخر الحق في تكافؤ الفرص في التعلًيم في الظروف المادية نفسها التي يتعلم بها طلبة آخرون.
الصورة التاسعة:
ويعتبر التعزيز للطلبة ضرورة طبيعية لازمة لتعلمهم؛ لكن هذا التعزيز يجب أن يكون مختلفاً من طالب إلى آخر، فالتعزيز بالكلمة والموقف والتقدير ربما يكون الأنسب لبعض الطلبة وذا أثر سلبي لآخرين، بينما التعزيز المادي سيكون ذا أثر فعال على بعض الطلبة بينما لن يفيد في تقدم آخرين، وهنا يكون حق الطالب في أن يأخذ التعزيز المناسب له في ضوء وعي المعلم لنمط شخصيته من جانب، ويرتب على المعلّم أن يغير في أشكال التعزيز بما يحتاجه كل طالب من جانب آخر.
الصورة العاشرة:
حق الطلبة في أن يكون معلمهم ذا سمات شخصية تواصلية مريحة من مثل: ( التقبل، والابتسامة، والهندام الحسن، والكلمة الحلوة، والفطنة، والتمكن الأكاديمي ، والاطلاع المستمر )، كما هو حقهم في أن يكون المعلم قدوة حسنة قابلاً للتقمص أو التقليد . وهنا ندرك أن الطالب يتعلم من معلمه بطريقة غير مباشرة كما يتعلم منه بشكل مباشر، فهو نموذج حافز على التعلّم بنفس القدر الذي يكون فيه منفراً منه. وبغير ذلك أو بانتقاص شيء منه يكون قد سلب حقاً مشروعاً لطلبته.
هذه أمثلة من الممارسات الديمقراطية التي ينبغي أن تكون في غرفنا الصفية. وهي حقوق للطلبة على مدارسهم ومعلميهم لاشك بها ولا بديل عنها إذا رغبنا في تعليم أبنائنا التعليم اللائق بهم وبتطلعات مجتمعهم منهم. لكن بالمقابل على الطلبة أيضاً واجبات إزاء معلميهم، كما للمعلمين بالوقت نفسه حقوق على مدارسهم ومجتمعهم. وهنا نتحدث عن المعلم صاحب الرسالة والمسؤول الأول عن بناء الجيل الذي تقوم عليه طموحات الأمة في التأسيس لمجتمع الغد الواعد القوي، وأن لا ننسى أن هذا المعلم أب لأسرة وعليه مسؤوليات أخرى خارج إطار دوره كمعلم، وأن دوره كمعلم يتطلب منه التفرغ بكامل وقته لهذه الرسالة التي يتحملها بكل متطلباتها من الإخلاص والأمانة وكفايات الدور والهدوء وراحة البال.
فعندما ننعت مهنة التعليم بالرسالة والمعلم بالرسول، فإنما نقصد ذلك ونرفض أن يكون المعلم موظفاً يتحدد عمله بإطار زمني من الساعة الثامنة مثلاً وحتى الثالثة بعد الظهر. فالمعلم يُعلم باستمرار إن تحدث أو صمت، في غرفة الصّف وخارجها، في المدرسة وحرمها وفي الشارع والسوق وغيره من الأماكن، يقلده الطالب في لباسه وطريقة كلامه وأفعاله، لهذا كله فمسؤولية المعلم مسؤولية كاملة عن كونه نموذجاً بطريقة مباشرة وغير مباشرة، الأمر الذي رّتب عليه مسؤولية مضاعفة عليه أن يحملها بنفس راضية ما دام قد قبل أن يكون معلما.
وعليه وحتى لا نساهم في كسر هذا النموذج من جهة، وأن نعزز دور المعلم ليؤدّيه بكفاءة وفاعلية وفق مستحقات التعليم كرسالة ومهنة محترمة راقية، فإن للمعلم حقوقاً ومترتبات، علينا أن نصونها ونجزي بها كمجتمع بمزيد من الاحترام والتقدير، وكأولياء أمور للطلبة بتعزيز تقدير أبنائنا لمعلميهم من جانب، ودعم توجهات المجتمع والمؤسسة المدرسية رسمية كانت أم أهلية أم خاصة لحفظ هيبة الوظيفة وعوائدها المالية.

*عضو الهيئة الإدارية لمركز البحوث والإنتاج المعرفي
مجتمع النهضة التربوية 4

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل