الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقام النبي هارون ... المناظر الخلابة نافذة براقة غذاء للروح

تم نشره في الاثنين 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 03:44 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 03:46 مـساءً

عمان-الدستور

مقام النبي هارون عليه السلام

في وادي موسى على قمة جبل من جبال البتراء يوجد مقام مسجد النبي هارون عليه السلام, ويبعد حوالي 250 كيلو متراً عن العاصمة عمان ، قرب مدينة البتراء التاريخية، ويقع في أعلى نقطة في البتراء ومن بلغ المكان انكشف أمام ناظريه مشهد غني بالمناظر الطبيعية المتنوعة .

اسمه

هو هارون بن عمران بن يصهر بن فاهث بن يعقوب وأمه هي نجيبة بنت شمويل بن بركا بن شبعان بن ابراهيم ( وقيل أن اسم أمه ناجية )، وهو شقيق موسى عليه السلام، وأكبر منه سنا، توفي وعمره 123 سنة وجاءه الأجل في وادي موسى قبل أخيه موسى بأحد عشر شهرا، وهو من عائلة ( اللاويين )، تزوج ابنة أحد رؤساء الكهنة وله أربعة أولاد.

حمل موسى عليه السلام أخاه هارون عندما حانت المنية إلى البترا إلى جبل هارون فدفنه هناك حيث يقع في البترا بعد قصر البنت بستة كيلو مترات.

هارون كلمة تعني ساكن الجبل، وهارون اسم قد ترجم واقعا في حادثة وفاته، وفي اللغة التوراتية اليوم كلمة ( هار ) تعني الرأس أو المكان المرتفع .

أما موقع قبر النبي هارون الذي ارتبطت قصته بالأرض الاردنية الذي عاش في أرضها المباركة بعد الخروج من مصر، في أعلى الجبل الذي نصله عبر الطريق بعد قصر البنت في وسط البترا، ثم نبدأ بصعود ثلاث طبقات:

  1. الطبقة الاولى : بارتفاع حاد نصعده بطول حوالي 500 متر ثم نصل الى استراحة منبسطة من الأرض.
  2. الطبقة الثانية : جبل صخري يرتفع فوق القمة الأولى ونشاهد في سهله معبد أصبح كنيسة قديمة يجري ترميمها وإعادة بنائها ولم يتم التوصل لتاريخ تعميرها بشكل قاطع بعد، ولكن يقدر علماء الآثار أنها بنيت قبل حوالي 1300 عام كمكان للعبادة بالحد الأدنى.
  3. الطبقة الثالثة : وهي عبر درج منحوت في الصخر يكاد يكون عاموديا نمر ونحن نصعده من جانب خزان ماء محفور في الصخور ثم نصل الى قمة الجبل لنزور قبر هارون عليه السلام في أعلى قمة تشرف على مدينة البترا كاملة من الشرق وتطل نحو الغرب على وادي عربة وجبال سينا

المقام هو عبارة عن بناء مستطيل الشكل مساحته 80 متر مربع تعلوه قبة وعلى مدخله نقش يرجع إلى عهد السلطان الناصر محمد، وفي داخل المقام قبر مستطيل الشكل يرتفع حوالي المتر عن سطح الأرض وقد استعملت في بنائه قطع رخامية منقولة من موقع آخر على بعضها نقوش قديمة، وعلى واجهته الغربية لوحة تحمل نقشا باللغة العربية شبيها بالنقش المثبت على مدخل المقام يقول بأنه أمر بإنشاء هذا المقام المبارك الملك الناصر.  ويشار إلى أن أول من ذكر قبر النبي هارون عليه السلام المؤرخ يوسيفوس في القرن الأول الميلادي، ووصفه على أنه يقع على جبل قرب الرقيم أي البتراء كما وذكره في القرن الرابع للميلاد المؤرخ البيزنطي يوزيبيوس القيصري تحت اسم جبل حور: (وهو جبل قرب البتراء حيث توفي هارون) وما يزال الوادي الذي يسيل تحت الجبل يسمى (بوادي حور)، في حين كتب السعودي في مروج الذهب:( وقبض الله هارون إليه فدفن في جبل (موأب) نحو جبال الشراه مما يلي الطور وقبره مشهور في مغارة عادية).

وما يزال مقام النبي هارون مكاناً مقدسا لدى العديد من سكان وادي موسى وما حولها، إذ كانوا يقيمون له وحتى فترات متأخرة من القرن الماضي موسما في شهر أيلول (يوليو) من كل عام يصعدون فيه الجبل ويذبحون عنده الأضاحي والتقربات وفاء بنذورهم، وطلباً للاستسقاء في موسم الشتاء.
ومع أن زيارته تشكل صعوبة بالغة حيث يرتفع 1353 مترا عن سطح البحر إلاّ أنه ما زالت ترتاده نسب كبيرة من الزوار العرب والأجانب.

تصوير أصدقاء الصفحة :  نور معاذ

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل