الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«القدس» تحضر على الأجندة السياحية العربية بجهد أردني

تم نشره في الخميس 7 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
كتبت - نيفين عبدالهادي


السياسية وأي قطاع آخر يتلازمان دوما، إذ يصعب عزلها عن تفاصيل كثيرة من حولنا، ذلك أن تبعاتها تنعكس على الإقتصاد والواقع الإجتماعي وغير ذلك، إمّا بشكل مباشر أو غير مباشر، وعليه يجب الأخذ بمتغيراتها دوما على محمل الإهتمام وجعلها حاضرة ببحث أي موضوع أو قضية سواء كانت محليا أو خارجيا.
وكعادة الأردن ينتبه لمثل هذه التفاصيل الدقيقة دوما، ويجعل من السياسة وأحداثها كافة، أساسا لمواقفه ومبادراته، سيما إذا ما كان الحديث عن القضية الفلسطينية، التي لم تغب يوما بالمطلق عن الأجندة الأردنية بكافة المجالات، وفي كل المحافل، منتصرا لهذه القضية، ومصرا على حضورها ضمن الأولويات العربية والدولية، وفي كافة الأحداث، كونها وفقا للرؤية الأر دنية أم القضايا والأهم وحلها سيقود لواقع مختلف بالمنطقة والعالم.
بالأمس، انتصر الأردن لفلسطين من جديد، عندما تقدم بمقترح بتسمية دورة وزراء السياحة العرب المنعقدة حاليا بدورة «القدس»، ليجعل من السياسة وتبعاتها حاضرة على الأجندة السياحية العربية، واضعا القضية في موقع جديد بارز يجعلها أولوية عربية ودولية، فأن تكون القدس حاضرة بالمشهد السياحي العربي، مسألة غاية في الأهمية تنقل رسالة هامة للعالم بأنها مدينة فلسطينية عربية.
فقد تقدم مندوب الأردن بالجامعة العربية السفير الأردني في القاهرة علي العايد خلال اجتماعات دورة وزراء السياحة العرب بمقترح بإسم الأردن بتسمية الدورة بدورة القدس العربية، وقد تمت الموافقة من قبل كافة الوزراء بالإجماع على مقترح الأردن بتسميتها بـ «دورة القدس».
وجاء الإقتراح الأردني في ضوء التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية بعد اعلان الولايات المتحدة عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ليطلق الأردن بذلك حالة سياسية مختلفة تفرض نفسها على المشهد السياحي الذي يرى به كثيرون أنه بعيدا عن التفاصيل السياسية، منتزعا حضورا جعل من السياسة شكلا من أشكال الدعم السياحي لفلسطين، وأولوية يجب أن يؤخذ بها قبل أي تفاصيل أخرى.
«دورة القدس» تشكّل علامة فارقة بالعمل السياحي العربي، صنعها الأردن، وأوجدت مساحة لفلسطين وسط زحام الأحداث العربية التي تتسم بالإضطراب، وأولوية الهم والحدث المحلي لكل دولة عربية، وبالتالي جاء المقترح الأردني ليضع في العنوان للمرحلة السياحية العربية القادمة «القدس» التي تتعرض اليوم لأكثر الحالات السياسية خطورة، وحتما سيكون لها تبعات على المنطقة بأسرها.
لم تغب القدس عن الأجندة السياحية العربية، فقد أصرّ الأردن على أن يجعل من تفاصيل الأحداث التي تمر بها فلسطين والقدس اليوم، العنوان الرئيسي وبالتالي الحدث الأهم على خطة العمل السياحي العربي، وربط الواقع السياسي بالسياحي، وعدم التعامل مع واقع الحال بفلسفة الجزر المعزولة، ذلك أن لكل حدث سياسي ردات فعل على كافة القطاعات، وبالتالي يجب التعامل مع الأمور بوضوح وجعل الأحداث متكاملة من خلال ربط بعضها ببعض، فلا يمكن الأخذ بتفاصيل الأمور بشكل مجتزأ بأن نفصل الحدث السياسي عن غيره من الأحداث، وهو ما أصر عليه الأردن خلال اجتماعات وزراء السياحة، بأن جعل القدس عنوانا للدورة، لتكون أساسا لأي عمل عربي قادم في الشأن السياحي.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل