الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يا عم ..لا تحزن. . للقدس رب يحميها

د. حسين العموش

الأحد 10 كانون الأول / ديسمبر 2017.
عدد المقالات: 60

الشيخ الجليل الذي أجهل اسمه والذي نشرت صورته على أبواب القدس يوم أمس الاول الجمعة، لم يغب عن عيني وهو يقف في حسرة وهلع ومهابة.
ذكرني بأبي، وبكل الآباء، وهو في غاية الحزن على ما آلت إليه الأمور في قدس الأقداس.
يا عم. .لا تحزن وانت في عمر ابي الذي وقف في عام 1947 على ذات الباب، وظل حزينا وباكيا القدس حتى توفاه الله.
يا عم وانت مثل ابي، أكاد أتعرف على قلبك وعينك، ودمعتك الحارة، مثل دمعة ابي.. أكاد أتعرف على بكائك ونشيجك، وعلى جسدك المرتعش وانت تفيض مهابة.
يا عم..للقدس رب يحميها، فلا تجزع ولا تخف، ولا تحزن، ففيك من الحزن ما تفيض به الكرة الأرضية.
ليس للقدس إلا دعاء الكبار امثالك، فأنت الكبير ونحن الاقزام، ليس لها والله سوى دعوات العجائز التي أكل جسدها الضغط والسكري؛ لأن الدعاء المستجاب حين يخرج من قلبك يا عم ليس بينه وبين الله حجاب.
لا تنتظر منا يا عم، سوى الشجب والاستنكار..لا تنتظر منا سوى حبر البيانات وبرودتها.
سخونة دموع عينيك الطاهرتين لا يساويها سخونة، فالمواقف باردة جدا، والكلمات باردة، وهمة العرب والمسلمين أكثر برودة.
حين يتجرأ علينا الغرب والشرق فاعلم يا عم أن الزمان ليس زماننا، وأن صلاح الدين آت لا محالة، وأن القدس ستعود، أقسم لك على ذلك.
ما ضاقت إلا فرجت، وما اضيقها الآن، ونحن نأكل الذل والهوان ثلاث وجبات يوميا.
تأكد يا عم أن القدس لن تكون لنا ولا لجيلنا؛ لأننا لم نقدم لوحدة العرب والمسلمين دقيقة واحدة من أيامنا البائسة، ولذلك فنحن غير جديرين بها، هي تعلم ذلك، وتنظر إلينا كابناء عاقين، فأي عقوق أكثر،وأي ذل أكثر، وأي هوان أكثر وأكثر.
عد يا عم إلى بيتك، فالقدس عائدة، أقسم لك على ذلك، وردد معي :» للقدس رب يحميها».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش