الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحفاظ على الجذوة مشتعلة

رشيد حسن

الثلاثاء 19 كانون الأول / ديسمبر 2017.
عدد المقالات: 182

التحدي الكبير الذي تواجهه القيادة الفلسطينية والنخب وقادة الفصائل هو الحفاظ على الانتفاضة، وابقاء جذوتها مشتعلة، ومن ثم تطوير فعالياتها، وفق برنامج وطني متفق عليه لتحرير الارض، واقامة الدولة، وتحقيق العودة، وقبل ذلك اسقاط قرار “ترامب”، وتمريغه في التراب تحت أقدام أطفال فلسطين، ونساء فلسطين، وشباب فلسطين، الذين هتفوا بصوت واحد..”لا...”لا”..فرددت غضبتهم عواصم ومدن العالم، وكل أحرار العالم..مستنكرين..منددين.شاجبين.. اغتصاب القرصان لأقدس المدن، لزهرة المدائن، واهدائها للارهابي نتنياهو.
لقد أثبت الشعب الفلسطيني انه لا يزال طائر الفنيق، الذي يخرج من الحرائق حيا..
ومن هنا..
وتكرارا لما أكدنا عليه في مقالات سابقة، فان الحفاظ على النار مشتعلة، هو من مسؤولية القيادة الفلسطينية بالدرجة الاولى، وهو ما يتطلب اولا وقبل كل شيء، ان تتبنى القيادة الفلسطينية الانتفاضة، ومن ثم الانتقال الى العوامل الاخرى، التي تسند هذه الثورة وتقوي جذوتها، وسطوتها، وتعطي الجماهير حافزا ومحرضا على الاستمرار، وأهم هذه العوامل هو: الغاء كارثة “اوسلو”،ووقف التنسيق مع العدو وقفا حقيقيا، وليس شكليا، ومن ثم تشكيل قيادة مشتركة تضم كافة التنظيمات والفصائل والنخب من أقصى اليمين الى أقصى اليسار، على غرار قيادة انتفاضة الحجارة.
وبوضع النقاط عل الحروف..
فالملاحظ ان انتفاضة القدس سجلت انتصارا حقيقيا على القرصان “ترامب”، وعلى السياسة الاميركية المنحازة الداعمة للاحتلال، بعد أن تردد اسم القدس عاليا في كل أنحاء الدنيا، وفي كل عواصم العالم من أدناه الى أقصاه..في مدن الولايات المتحدة الاميركية، وفي عواصم ومدن أميركا الجنوبية واستراليا، وعواصم ومدن اوروبا واسيا وافريقيا، وعواصم ومدن العالمين العربي والاسلامي.
واستطاعت هذه الانتفاضة وخلال مدة وجيزة، تحقيق ما لم تكن تحلم به، فلقد عادت القدس وفلسطين الى واجهة الاحداث، الى صدارة الاجندة العالمية، بعد نسيان طويل، وعادت لتذكر من نسي أو تناسي، ان فلسطين لا تزال هوية تحررية، يحملها كل احرار العالم، الذين يقفون ضد الامبريالية الاميركية المتوحشة، وضد أدواتها العنصرية القذرة.. بالاخص اسرائيل..
ان حضور القدس هذا الحضور البهي الشامخ، في كل عواصم ومدن العالم، يستدعي من القيادة استغلال هذا الحضور، والبناء عليه، والعمل على استمراره، خلال المعركة الطويلة مع العدو الصهيوني وحليفته واشنطن، بعد أن عادت القدس وفلسطين الى مكانتهما الطبيعية في الساحات الدولية، كرمز للتصدي للامبريالية المتوحشة والعنصرية البغيضة.
ومن ناحية أخرى، فان حالة التعاطف الدولية الرائعة مع القدس تؤشر الى حالة القرف والغضب، التي وصل اليها العالم كله من اقصى الشرق الى اقصى الغرب، من السياسة الاميركية القائمة على البلطجة والاستغلال والفوقية، بحيث أصبح العالم كله رهينة للمشيئة الاميركية..رهينة للدولار.. رهينة للامركة، التي اكتسحت الحدود والسدود باسم العولمة ـ وسيطرت على الاسواق والاذواق، ودخلت غرف نوم الجميع بالقوة.
وعود على بدء..
لم يكن صوت القدس صيحة بلا صدى، بل صيحة تردد صداها في كل عواصم ومدن وشوارع العالم من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال، بعد ان وحدت الشعب الفلسطيني من الناقورة الى رفح.. ومن البحر الى النهر.الخ.فاصبح صفا واحدا في خندق واحد.. ضد عدو واحد، لتحقيق هدف وحيد لا بديل عنه، تحرير القدس وفلسطين من البحر الى النهر.. وليذهب “ترامب” ونتنياهو الى الجحيم.
باختصار...
التحدي الاهم والاكبر والاخطر امام القيادة الفلسطينية هو : استمرار الانتفاضة، واستمرار جذوتها مشتعلة، والحفاظ على الزخم الجماهيري، والتعاطف الدولي، وهذا يستدعي الغاء “اوسلو” وسحب الاعتراف بـ”دولة”العدو،،وتشكيل قيادة موحدة تتولى قيادة الانتفاضة بانتظار الفجر القريب.
وطوبى لشعب الجبارين..
Rasheed_hasan@yahoo.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل