الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إحنا غير

محمد داودية

الثلاثاء 26 كانون الأول / ديسمبر 2017.
عدد المقالات: 220

يمتزج الدم الأردني، المسيحي والمسلم، العربي والشركسي والشيشاني والكردي والتركماني، الشامي والعراقي والمغاربي والذي من شرقي النهر مع الذي من غربيه، فلا تفصله، بل تؤكد تطابقه، كل مختبرات العالم العلمية والوطنية والاممية.  
نحن نضجنا مبكرا وتميّزنا مبكرا بالصحة الوطنية والقومية والدينية والعرقية، وكرسنا ذلك في المادة السادسة من دستورنا الفخيم التي جاء فيها:
1- الاردنيون أمام القانون سواء، لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين.
2- الدفاع عن الوطن وأرضه ووحدة شعبه والحفاظ على السلم الاجتماعي واجب مقدس على كل أردني.
هذه الروح الأردنية العظيمة التي صهرتنا سيفا من الفولاذ المسقي، مكونا واحدا لا غير،هو المكون الاصلب في صمودنا امام العاتيات. شعب واحد ليس فيه اكثرية ولا اقلية، الا اذا قلنا ان الأغنياء هم الأقلية وان باقي الشعب هم الأغلبية.
شعب يقدم كواكب تلو الكواكب من الشهداء دفاعا عن القدس والحرم وفلسطين والأردن والجولان وعُمان.
هاهنا على سبيل المثال لا الحصر، أسماء الشهداء الابرار من أبناء الأردن المسيحيين، الذين افتدوا وطنهم وامتهم والمقدسات الإسلامية والمسيحية:
ملازم سليم اسحق الصناع القدس- 1948، جندي جريس عيسى جريس الهلسة- القدس 1948، جندي سلامة سليم إبراهيم المصاروة- القدس 1948، جندي حنا خليل سلامة- القدس 1948، جندي حنا عيسى سالم- القدس 1948، جندي توفيق دخل الله عماري-القدس 1948، جندي ذيب سويلم عماري- القدس 1948
مرشح فائق عودة حدادين- الضفة الغربية 1956، جندي باسيل بشارة سالم عيسى- الضفة الغربية 1956، جندي أنطون جريس سالم- الضفة الغربية  1956 نقيب طيار إحسان عبد عيد 1957، نقيب سليم جريس عبدالله صوالحة- الضفة الغربية 1957، ملازم إبراهيم عايد غطاس النبر- الضفة الغربية 1962،  ملازم جريس يعقوب سعد عميش 1965، النقيب الطبيب نورس جريس سلامة يعقوب- القدس 1967، النقيب صليبا خليل الترزي- القدس 1967، الجندي توما سلامة خليل حجازين- القدس 1967، جندي سالم سليمان نمر بطارسة- القدس 1967، جندي إبراهيم جريس الياس- القدس 1967، جندي سابا عيسى عودة- القدس 1967، عريف سميح صالح حدادين-الكرامة 1968، طعمه سميرات- القدس 1967،
النقيب ناجي سهاونة- الكرامة 1968
الجندي عايد أيوب- الكرامة 1968
الجندي نواف السهاونة- القدس1967
والمرشح خليل عبد سلمان زريقات 1969
نستطيع بالطبع ان نواجه العاتيات، وخاصة تلك التي ستنجم عن موقفنا الفائق الوضوح والصلابة والشرف، الذي سطره ملكنا المفدى وحكومتنا الصلبة ودبلوماسيتنا الديناميكية الواضحة واعلامنا المبادر اليقظ وكل قطاعات شعبنا الأردني العربي العظيم، من التعدي على حقوق شعب فلسطين العادلة المشروعة والتعدي على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية في القدس.
نستطيع ان نواجه عندما نعزز وحدتنا الوطنية وعندما ننبذ من صفوفنا دعاة الفرقة والتزمت والغلو والقسوة والتشدد ونعظّم القواسم الوطنية المشتركة وهي لا حصر لها.
المسلمون والمسيحيون الأردنيون ليس فقط يتهادون ويتعايدون ويتعازمون وينخرطون في منظمات وأحزاب وشركات ومؤسسات امنية وعلمية، بل هم يقدمون دما مشتركا في معارك الوطن و»بعطوا بعض دم» في الحوادث والمعارك. 
كنت كتبت ان الإقليمية والطائفية والمذهبية والجهوية، خطرٌ على الأردن، لو مسّتني احداها، حتى في أحلامي، لاستيقظت مذعورا ولعنّفت نفسي على خيانة وطني وشرفي ومبادئي.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل