الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شـعــب يسـتـحــق الحــيــاة

رشيد حسن

الأحد 31 كانون الأول / ديسمبر 2017.
عدد المقالات: 231

اذا كان قرار القرصان “ ترامب “ هو الحدث الابرز، والاخطر في عام 2017، وهو كذلك، فان صمود شعبنا الفلسطيني، واصراره على المقاومة كنهج حياة، والتصدي بكل جرأة وشجاعة للموت الصهيوني.. حليف الجنون الاميركي، مهما عظمت المعاناة، وغلت التضحيات، هو العنوان اللافت لهذا العام، والنار التي لا تنطفىء شعلتها، حتى يأذن الله بالنصر، ويرحل الغزاة الصهاينة، كما رحل من سبقوهم، بعد ان لفظتهم الارض الفلسطينية، كما تلفظ الجيف.
وفي هذا الصدد لم أجد أجمل، ولا أشد وقعا في النفس – وأنا الحريص على متابعة وقائع وتفاصيل نضال شعبنا العظيم - من كلام تلك السنديانة الفلسطينية، الشامخة شموخ جبال القدس والجليل..المرحومة ام خليل وشاح، أم الاسرى، وهي تحث الشباب الغزي على الصمود، ورجم الجنود الصهاينة بحجارة من سجيل “ هذا قدرنا، ونحن راضون به، لا بل ونحمد الله رب العالمين على أن خلقنا على هذه الارض، فنحن الأقدر على حمل الامانة، الأقدر على حماية المقدسات،، ألم يصفنا سبحانه وتعالى بأننا قوم جبارين.. صحيح أن حياتنا شريط متصل من المعاناة والتعب، كابر عن كابر، ولكننا رغم ذلك سعيدون بهذا القدر، سعيدون بهذا الدورالعظيم، الذي أنيط بنا وباحفادنا، للتصدى للصهاينة وشرورهم، وحلفائهم الاميركان واتباعهم من دود الارض، وتخليص البشرية من كوارثهم، فهم اساس الداء والبلاء في هذا العالم “..
هذا الكلام - المنقول بتصرف اذا جاز التعبير- الصادر من القلب، وتنطق به الجوارح، هو لسان كل فلسطيني، ولسان كل مؤمن بفلسطين وبالقدس عربية اسلامية من البحر الى النهر، ومؤمن بحق الامة في هذه الارض، وبحقها في تحريرها شبرا شبرا، وطرد الغزاة الصهاينة؛ ليعودوا من حيث قدموا فلا مكان لهم في فلسطين، فهي ارض عربية اسلامية، وهي حصرا لشعبها لا تقبل القسمة على اثنين.
هبة الغضب المقدسة التي تسكن قلوب ووجدان وجوارح كل العرب والمسلمين، وكل احرار العالم، الذين وجدوها فرصة للتضامن مع القدس، وفرصة للتعبير عن كراهيتهم للبلطجة الاميركية، والسلب والنهب الاميركي المنظم، الذي حولهم الى عبيد في سوق النخاسة الامبريالي الاميركي، يكدون ويكدحون ليلا ونهارا من أجل راحة ورفاهية الكاوبوي الاميركي.
هذه الغضبة النبيلة لن تؤتي أكلها الا اذا ترجمت الى افعال تؤثر على المصالح الاميركية وعلى النفوذ والسيطرة الاميركية التي تعتبر العالم كله ساحة لاساطيلها وجيوشها وقواعدها “85”قاعدة، تطوق العالم، ولا تغيب عنها الشمس.
أميركا أصبحت معزولة سياسيا، نعم معزولة سياسيا، قكافة دول مجلس الامن “14” دولة ادانتها، وعبرت عن رفضها لقرار القرصان “ ترامب” باعتبار القدس المحتلة العربية الفلسطينية، عاصمة لحليفته اسرائيل، كما ان غالبية دول العالم “128” دولة اكدت ان القدس مدينة فلسطينية محتلة، ورفضت الغاء هويتها العربية، ورفضت العبث بتراثها، وتشويه وجهها العربي الاسلامي الحضاري المشرق الجميل.
كل ذلك جميل ورائع، ولكنه ليصبح اكثر روعة وجمالا، واكثر فاعلية، فلا مناص من أن ينتقل الى مربع الفعل، الى مربع مقاطعة البضائع والمنتوجات الاميركية، الى مربع خفض التمثيل الدبلوماسي، وطرد السفراء الاميركيين، وسحب السفراء العرب والمسلمين وسفراء الدول المتضامنة مع القدس، من هذه العاصمة المارقة، التي تدوس على الشرعية الدولية، وتحتقر القرارات الدولية، وتعتبر العالم كله مجرد عبيد في امبراطوريتها، وكاننا نعيش عصر الامبراطورية الرومانية.
وبوضع النقاط على الحروف..
فان قطع راس الافعى “اميركا” يجب ان لا تنسينا قطع ذيل هذه الافعي، وهي العدو الصهيوني، ما يفرض تجميد كافة الاتفاقيات مع هذا الكيان الغاصب، وطرد سفرائه، واغلاق السفارات، وقبل ذلك وبعده... وقف التطبيع واحياء المقاطعة الاقتصادية...فقد بلغ السيل الزبى.
وعودة لما بدأنا به...
فلقد تكونت قناعة لدى شعبنا من خلال تجربته النضالية الفذه، وقد بلغ عمرها “100” عام ويزيد، بان لا قوة في الدنيا قادرة ان تنتصر على هذا الشعب، ما دام مؤمنا بحقه، مؤمنا بوطنه.. لا ينازعه أحد فيه، مؤمنا بقدسه، وما دام مستعدا لترجمة هذا الايمان الى فعل.. الى استشهاد.
ومن هنا انتصر على كل الغزاة، وسينتصر على الصهاينة.. طال الزمن أم قصر..
 وهذه رسالة الى المسؤولين الفلسطينيين والعرب، ممن تصطك مفاصلهم من الخوف، وترتعد جوانحهم من العدو، أن يقرؤوا التاريخ جيدا، ليعرفوا ان عدوهم جبان، ويرتعد خوفا من اطفال الحجارة، ومن المستقبل، لانه يعرف ان هذه الارض ليست له، وان شعبا يتصدى اطفاله لمجنزرات العدو قبل رجاله.. هو شعب لايقهر، ولن يقهر فقد تمرس بالنضال عبر التاريخ حتى اصبح النضال هوية هذا الشعب، وأصبحت فلسطين هوية نضالية يحملها احرار العالم.
 ألم يطرد كل الاقوام الذي تجرؤوا واحتلوا بلاده من الرومان، اليونان، الفرس، الاشوريين، الهكسوس، الصليبين..الخ وها هو المصير المحتوم ينتظر الصهاينة /. فهم القوم الجبارون، المنذورون لحماية القدس وبيت المقدس واكنافها من البحر الى النهر.
باختصار..
عهد التميمي وهي تصفع الضابط الصهيوني؛ لأنه تجرأ واقتحم منزل عائلتها..
 تقول للعالم، وتقول للعرب وللمسلمين.. هذا هوالشعب الفلسطيني، وهذا هو العدو المدجج بالسلاح..انه عدو جبان.. ونحن اطفال فلسطين من يصنع المستقبل، من يحرر فلسطين كل فلسطين فهي ملك لنا، لا نقبل ان يشاركنا فيها احد..
انه شعب يستحق الحياة الحرة الكريمة..
Rasheed_hasan@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش