الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ابو تايه .. فيلم الحدود لغــوار بنسخـة أردنيـة

د. حسين العموش

الأحد 31 كانون الأول / ديسمبر 2017.
عدد المقالات: 60


 قبل شهرين نشرت في هذه الزاوية قصة مؤلمة لشابين اردنيين هما (عاطف محمد زعل ابو تايه،وراشد محمد زعل ابو تايه) يعيشان بين الحدود الاردنية والسورية، وتحديدا في منطقة باب الهوى، لا يستطيعان الدخول الى الحدود السورية ولا الحدود التركية .
فعندما يحاولان الاقتراب من الحدود التركية، يتعرضان لاطلاق نار اعتقادا من الاتراك انهما سوريان يحاولان التسلل، وعندما يحاولان الدخول الى الحدود السورية، يقابلان باطلاق النار اعتقادا من الاخوة السوريين انهما اتراك يحاولان التسلل الى سوريا.
مرة اخرى اعيد نشر سبب وجودهما في هذا الموقف، حيث غادر الشابان الى تركيا بتاريخ 13 / 4 / 2017 في رحلة سياحية وتعرضا هناك الى عملية اختطاف، وسلب منهم مبلغ ثلاثة الاف دينار وتم القاؤهما خارج الحدود التركية السورية وبالتحديد عند معبر باب الهوى، وتم سلب جوازي سفرهما.
محاولات الاهل في استعادة ابنهما ما تزال تصطدم بمعوقات لا معنى لها، فكما علمت انه تم عمل جوازين جديدين لهما، لكن هذين الجوازين لم يصلاهما، وهناك صعوبة امنية في الوصول لهما، لكون المنطقة الموجودين فيها منطقة ملتهبة وساخنة حربيا.
السفارة الاردنية في تركيا ايام السفير امجد العضايلة بذلت جهودا جيدة مع السلطات التركية، لكن لا يعلم احد لماذا لا تصل سيارة تركية حتى وان كانت عسكرية الى منطقة الشابين ويخرجانهما، وهما اللذان يعيشان في ظروف سيئة لدى راعي اغنام، ثم يتم تسفيرهما الى عمان.
الملف الامني للشابين نظيف تماما، وليس لديهما سجل جرمي، وغير مطلوبين لاية جهة، فقد غادرا الى تركيا للسياحة وحدث معهما ما حدث، وهذا الامر يمكن ان يحدث لاي واحد منا.
عندما نشرت قصة الشابين في المرة الاولى، كنت اظن ان الحكومة الاردنية ستستنفر، وان وزارة الخارجية لن تنام الليل وهي تعمل لاعادتهما، لكنني اصبت بالصدمة، وانا المس انه لا حياة لمن تنادي، وان المواطن الاردني ما هو الا رقم فقط في عين الحكومة.
ما ذنب هذين الشابين،وذويهما،حتى يعيشا هذا الواقع المؤلم، لمجرد ان وزارة الخارجية خاصتنا، وسفارة المملكة لدى انقرة، لم تقم بواجبها على الوجه الاكمل.
تتساءل الام بحرقة، بعد ان ذاق ابناها الامرين خلال تسعة اشهر، ماذا تفعل، واين تذهب، والى اي جهة تتوجه ؟!
حرقة الام وقلبها المكلوم لم يحرك هاتف وزير الخارجية، ليتصل بنظيره التركي، ويطلب منه رسميا اعادة الشابين، ولم يرف للحكومة جفن، منذ تسعة اشهر، ولم تفكر سفارتنا في انقرة، مجرد التفكير الرد على مذكرات وزارة الخارجية التي ارسلتها الى هناك .
مرة اخرى، هذه مناشدة لكل من يستطيع ان يقدم جهدا، لاعادة الشابين الى وطنهما، فهل من مجيب ؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش