الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سهرة «ذيل» السنة

طلعت شناعة

الثلاثاء 2 كانون الثاني / يناير 2018.
عدد المقالات: 1823

سؤال تقليدي: أين قضيت سهرة رأس السنة؟
جواب تقليدي: كالعادة، عَ الفرشة، في البيت.
هكذا تبدأ السنة الجديدة.
كلام بايت مثل طعام العائلات الفقيرة .
سؤال غير تقليدي: لماذا لا يحتفل الناس بـ «ذيل» السنة.؟ اليست بداية العام هي نهاية عام مضى؟.
الا نحتفل نحن بعيد ميلادنا الذي ينقضى الى غير رجعة؟
عشرات يطرحون ذات السؤال: «بذمتك وين سهرت امبارح» ؟
يظنون انني أُخفي عنهم سرّا، وانا رجل «مفضوح» وصريح وواضح أكثر مما ينبغي.
خلال رؤوس السنوات الماضية، كنتُ أقضي آخر يوم في السنة، إما «مسافرا» كما حدث حين سافرت الى ماليزيا وصادفت رأس السنة ونحن في مطار دبيّ  منبطحين ومترنحين على المقاعد بانتظار موعد الطائرة؛ عندها لم أعرف الوقت الحقيقي فقد تغيرت الساعة البيولوجية ونحن في سماء كولالمبور.
وفي منتصف التسعينيات، جاء رأس السنة وانا في لندن، ولم يكن معي سوى القليل من الدولارات لا تكاد تكفي لتناول وجبة عشاء. يعني طفران فكيف أجرؤ على التفكير بسهرة رأس السنة؟.
وفي عام 1996 كنتُ أستعدّ لقضاء رأس السنة على كيف كيفك، بعد أن غرّرّ بي أحد الأصدقاء ودلّني على طريقة ـ غير تقليدية ـ للاحتفال برأس السنة. وفي تمام الساعة التاسعة مساء، اي قبل سويعات من منتصف الليل، تلقيتُ تهديدا من أحد المسؤولين السابقين بسبب تحقيق نشرته لم يعجبه. وطارت السهرة وجاءت الفكرة وما أقساها من فكرة.
وفي أحسن الأحوال، حين كنتُ أخرج في مهمة صحفية لرصد حالة الناس ليلة رأس السنة، كنتُ أرى «موبقات» واستعراض  فرح ومشاكل والقاء زجاجات من عابثين في الشوارع بحجة انهم مبتهجون.

مع احترامي، للزناقيل، هناك وهمّ نصنعه بانفسنا اسمه سهرة رأس السنة.
نفتعل أشياء ليست من طباعنا لمجرد ان نُظهر للآخرين في اليوم التالي أننا قضينا سهرة غير شِكل.
مجرد «استعراض»!.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل