الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اللامركزية على مفترق طرق بعد مرور 100 يوم

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الثاني / يناير 2018. 11:26 صباحاً

اربد ـ الدستور- حازم الصياحين

 

بعد مرور اكثر من 100 يوم على تجربة اللامركزية فان المشروع اصبح على المحك وبات يقف على مفترق طرق فتعددت الاراء والاحكام  حيال التجربة الجديدة ان كانت ستنجح وتحقق الغاية والاهداف المطلوبة  ام انه  مع مباشرة تطبيق المشروع على ارض الواقع بات يشهد عقبات وعثرات وارباكات لاسباب ذات صلة بالتشريع وعدم توفر الادوات والامكانات المالية.

 

وتسود انطباعات مختلفة في الشارع العام  بخصوص اللامركزية فالبعض عبر عن خيبة امله بالمشروع ويرى ان اللامركزية لم تات بجديد ولم تحدث اي تغيير حقيقي لغاية اللحظة عل صعيد المشاريع والتنمية المحلية  في حين يرى اخرون ان فكرة المشروع ايجابية وتستحق الدعم والتشجيع من مختلف الجهات الرسمية والخاصة والمجتمع المحلي و يجب منح التجربة الوقت الكافي للحكم عليها في وقت يرى قانونيون ان التجربة  بداية للاصلاح من ناحية تعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار ولكنها بحاجة لمزيد من التطوير حتى تحقق نتائج افضل .

 

ويقول عميد كلية القانون بجامعة اليرموك الدكتور ايمن مساعدة انه بالرغم من الصلاحيات المحدودة لاعضاء مجلس المحافظة «اللامركزية» والمحصورة باقرار المشاريع الا ان مشروع اللامركزية كخطوة اولى لتوسيع الحكم المحلي هو اصلاحي وبالاتجاه الصحيح كونها تجربة جديدة وممكن ان يتلوها مستقبلا خطوات بتطويرها وتوسيع الصلاحيات بشكل اكبر مؤكدا ان المشروع بالمجمل بداية لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية بالقرارات التي تهمهم.

 

ويقول رئيس مجلس محافظة عجلون الدكتور محمد نور الصمادي ان هذه التجربة استحقاق جديد وبحاجة لجهود كبيرة ولتفهم كل الجهات المعنية باللامركزية مشبها مسيرة المشروع كوصف وظيفي بمشي السلحفاة لاسباب ذات صلة بالقانون نفسه الذي يحتاج لاجراء تعديلات عليه لتمكين المجالس واعضائها من تادية رسالتهم.

 

ويرى ان عمل اللامركزية خاصة في مجال التنمية والخدمات هو نقلة نوعية كون المواطنين بامكانهم تحديد اولوياتهم واعضاء المجلس يستطيعوا رصد الشارع نظرا لقربهم من المجتمعات المحلية.

 

واعرب عن امله في ان  يصبح هنالك تفهم من السلطة التنفيذية والحكومة والوزراء من ناحية تفويض صلاحيات للمدراء التنفيذين منوها الى ان مجالس المحافظات يجب ان تكون المطبخ الرئيسي في التخطيط والتنفيذ والمتابعة للمشاريع والاولويات بمناطقهم اذ لم يخف تلقي وعودات من رئيس الوزراء هاني الملقي باتجاه تفويض الصلاحيات الا ان ذلك لم يحصل للان.

 

وزاد ان المدراء التنفيذين بالدوائر الحكومية لا يمتلكون معرفة ودراية والمام كافي بالمشاريع التي تنفذ بمناطقهم كون غالبية التفاصيل والمعلومات عنها متوافرة ومحصورة بمركز الوزارة وهذا يتطلب منحهم الصلاحيات ليكون هنالك تكاملية بالتوازي مع عمل مجلس المحافظة .

 

واضاف المطلوب ان يكون لنا دور بتفاصيل العمل وبالتخطيط والتنفيذ السليم للمشاريع فمن الممكن عند طرح المشاريع المفاضلة فيها وتحقيق وفر مالي مبينا انه من خلال المسح الميداني لاحد المشاريع التي ستنفذ فقد خصص لها حوالي 750 الف دينار وهذا المبلغ يفوق القيمة الحقيقة المشروع بعدة اضعاف وان يجب اعطائنا دور بالمشاريع المحالة بعطاءات حتى نضمن انفاذها بشكل صحيح.

 

وزاد ان اللامركزية ليست تجربة وانما استحقاق وتوجد رغبة ملكية وتاكيدات مستمرة بضروة انجاح المشروع الذي يصب في خدمة المواطن ونحن ننتقل من مرحلة لاخرى بموضوع الاصلاح الديمقراطي والتنمية المستدامة والكل يجب ان يتفهم الموضوع ويعمل بالجانب المناط به وخلافا لذلك سيحدث هفوات والمطلوب العمل وبعد عام نقيم التجربة ونعرف مكمن الخلل والقصور والمعيقات ونعمل على تجاوزها .

واعتبر ان الحديث عن اللامركزية يوازيه 100 عام عن تمركز السلطة بيد الحكومة وليس من السهولة ان تترك الحكومة وليدها بسهوله لغيرها مطمئنا من يتوجس من التجربة بان لا داعي للقلق فالبناء بحاجة لاساس وبعدها يكتمل وان اللامركزية ستبدا اولا باول لبناء اساسها ثم سننطلق للعمل  والانجاز معربا عن امله  في تفهم الجهات المعنية بالمسؤوليات المناطة بها حتى يكون هنالك تشاركية بالعمل وننجز على ارض الواقع.

 

ويقول رئيس مجلس محافظة اربد الدكتور عمر مقابلة انه لاول مرة يشعر ببصيص امل فبعد جلوسه مع وزراء التخطيط والتنمية السياسية  والداخلية تم الاتفاق على تحقيق بعض المطالب بداية الشهر الحالي وما لا يتم تحقيقه يكون هنالك بدائل بادوات العمل لتمكين المجالس من اداء مهامهما وواجباتها.

 

ولا يتوقع المقابلة حدوث فشل لتجربة اللامركزية  بقدر ما يرى ان المسالة فيها نوع من المماطلة في توفير الادوات اللازمة لتمكين المجالس من النهوض بمهامها بالشكل الصحيح .

 

ويعتبر مقابلة ان اللجان الوزارية بدات تعطينا طابع التفاؤل لكن لغاية الان لم تتوافر ادوات العمل من حيث مقرات ومركبات وموظفين تابعين للمجالس لا سيما ان كثير من الاعمال والمهام اليومية تتطلب توفر هذه العناصر الضرورية وبدونها فان العمل يسير حاليا ببطء شديد ونواجه صعوبات وارباكات بالعمل مشددا على ان عدم حل هذه الاشكالات في اقرب وقت سينعكس سلبا على الاداء.

 

وزاد اذا تحققت ابجديات ادوات العمل سننجز ونحرز تقدم ملموس على مختلف الصعد وحال عدم توفر هذه الادوات سيكون العمل صعب مؤكدا على ضرورة ان يلمس المواطن بوجود اللامركزية الحقيقية والمطلوب من الحكومة دعم المجالس لنتمكن من تحقيق تقدم على مختلف الصعد التنموية والاستثمارية والخدمية بما ينسجم مع تطلعات المواطنين .

 

وشدد على ضرورة ازالة العقبات امام المستثمرين وبدون ذلك سنجد صعوبة بجلب المستثمرين مؤكدا ان عملنا تحت مظلة وزارة التخطيط امر مهم وايجابي لكن ذلك يتطلب ان يتبعه خطوات في ان يكون لنا دور في الهبات والمنح التي تتم عن طريق وزارة التخطيط لنتكمن من جلب المستثمرين وتحقيق المهام والواجبات المناطة بنا من ناحية التنمية والاستثمار.

ونوه الدكتور مقابلة  الى اهمية اجراء تعديلات على قانون اللامركزية خصوصا ان كل قانون اللامركزية ونظامه بحاجة لتعديل  وذلك للوصول لقانون يلبي الطموحات منوها الى ان القانون مشروع جديد ونحن نريد العمل تدريجيا ونريد التدرج بالحل من خلال اجراء تعديلات وتغييرات على القانون خصوصا في المواد والبنود التي تحدد مهام المجلس مبينا ان المجلس سلم 35 مقترحا لوزير الشؤون السياسية والبرلمانية  المهندس موسى المعايطة  من اجل تعديل قانون اللامركزية والنظام الخاص به.

 

 

ويرى رئيس مجلس محافظة المفرق محمد اخو ارشيدة ان اللامركزية هي تجربة وليدة وجاءت كثمرة ايجابية لتطلعات جلالة الملك في توزيع الخدمات بعدالة اجتماعية على ابناء الشعب باعتبارها نوع من الاصلاح بشكل عام في المنظومة الخدماتية لا سيما في ظل وجود تشعبات سابقة في اتباع اليات لا تمت للعدالة بشئء وكانت الخدمات والاولويات تقدم بصورة غير سليمة وان رؤى جلالته  في تطبيق هذه التجربة  ياتي لمحاربة الفساد المالي والاداري من خلال تحديد المجتمعات لاولوياتهم وتنفيذها من خلال اللامركزية المعنية بتحديد احتياجات المجتمعات عبر ممثليها.

واضاف ان القانون لا يفي بالغرض وهو ضعيف واقر بطريقة لا تمت للواقع بصلة  مبينا انه تم تشكيل لجنة قانونية بالمجلس وقدمنا توصياتنا المتعلقة بالبنود التي يتوجب تعديلها  بالنظام والقانون معربا عن امله في تبني هذه المطلبيات من وزارة التنمية السياسية والاخذ بها للوصول لقانون يلبي الطموحات  خصوصا ان اي جهة بلا قانون قوي لن تتمكن من العمل.

 

واشار الى ان كل بداية بحاجة للتنظيم ووضع اطر عامة وبدانا بالتشارك مع مختلف القطاعات والجهات وباشرنا جمع معلومات لتكون لدينا قاعدة بيانات لنستند ونبني عليها في المشاريع التنموية والاستثمارية .

 

واضاف اخو ارشيدة ان الموازنة المخصصة للمجالس لا تفي بالغرض نهائيا واننا اخذنا بالتوجه لوزارة التخطيط والمنظمات الدولية لاقامة المشاريع للحد من مشكلة البطالة التي تعاني منها محافظة المفرق معتبرا ان ما يعزينا هو دعم جلالة الملك للمشروع ويؤكد باستمرار خلال لقاءاته مع الجهات المسؤولة على ضرورة انجاح اللامركزية  علاوة على رغبة اعضاء المجالس بالانجاز والعمل خدمة للوطن والمواطن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش