الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الامتحانات ... فترة القلق والتوتر للطلبة وذويهم

تم نشره في الخميس 4 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

  الدستور - آية قمق

الامتحانات؟ وما أدراك ما الامتحانات! عليك سؤال الأم والأهل عن الامتحانات، والأجواء التي يسودها البيت، من فرض تام للهدوء وتحديد ساعة واحدة للراحة ومشاهدة التلفاز ومنع الزيارات، وتكثر وعود الأهل للأبناء بحال النجاح وتقديم أفضل العلامات بالحصول حينها على ما يريدون من ترفيه وخروج.
مرحلة من التوتر والقلق، يمر بها كل طالب وطالبة مهما كان مستواهم وتحصيلهم الدراسي، فالطالب الذي يدرس ويجتهد طوال الفصل بقطف ثمار تعبه واجتهاده في كل فصل، ويتفوق في حياته دائماً ويرتاح ويطمئن قلبه بثباته وعلاماته التي ترفع رأس والديه اللذين تعبا عليه، أما الطالب الضعيف والمهمل في حق دراسته ولا يتابعها أولا بأول يكون أكثر توتراً؛ لأنه يجد نفسه أمام زملائه أقل تحصيل دراسي والجميع ينظر له نظرة عدم احترام وتقدير، ويمر بصعوبات لا يعرف إذ بإمكانه تجاوزها.
وفي جميع الأحوال تبقى للإمتحانات رهبة سواء للطلبة أو ذويهم، خصوصاً الصفوف الثانوية والتي تعتبر للطالب فاصلا بين مرحلتين وهي مرحلة المدرسة والمرحلة الجامعية.

الدراسة اولا بأول

قبل نهاية الفصل الدراسي تجد بعض الطلبة يمازحون المعلم في إلغاء بعض الدروس التي يشعرون أنها صعبة بالنسبة لهم، الكثير من الطلبة وإن لم يكونوا معظهم يتمنون أن تلغى الامتحانات خوفاً ورهبة منها، وذلك بسبب حالة التوتر والقلق التي يعيشونها مجبورين، أحياناً تعود حالة الرهبة والخوف بسبب الأهل بسبب القيام بتخويفهم، وقد يكون طلبهم فيه بعض من المنطق لكن لو تدارك الطلبة أن هذه الامتحانات مهمة لهم ولمستقبلهم، عليهم فقط أن يستنتجوا المفيد مما درسوه طوال الفصل ويلخصوه ويستخرجوا من عقولهم ما حفظوه وفهموه خلال الفصل، حينها سوف يعتادون على الدراسة ويصبح نمط الدراسة سهلا.

 عند دراسة الطلبة أثناء الفصل يساعدهم في تخزين المعلومات أكثر وتبقى محفورة في أذهانهم، وحين يحتاج معلومة حتى ولو بعد حين يتذكرها وكأن ذاكرته إلكترونية تقوم بحفظ المعلومات والبيانات المتعددة، وفي نهاية الفصل الدراسي وبدء الامتحانات يسهل عليه استرجاع المعلومات التي خزنها وحفظها خلال الفصل، وإن لم يكن يدرس طوال الفصل سيجد صعوبة بالغة في الدراسة وتذهب المعلومات مع الرياح ولن يستفيد منها شيئا، ويدرك أن ما يتعرض له من صعوبة بالحفظ والفهم كان الحق عليه حين قصر في دروسه، ولو تعود أن يدرس أولا بأول دون تاجيل سيخفف من ضغوطات الامتحانات النهائية وتصبح الدراسة لديه أسهل ودون توتر وخوف، وتزيد من ثقته بنفسه.
التخلص من قلق الامتحان
 تقول المعلمة روان أحمد : « أنصح الطلبة كي يتخلصوا من توتر وقلق الامتحانات ورهبتها، أن يكونوا حريصين في اليوم الذي قبل موعد الامتحان، فعلى الطالب أن يأخذ قسطاً كافياً من الراحة والنوم، وهذا يعمل على منحه الهدوء والراحة والتركيز، إضافة لتناول وجبة الإفطار وهي مهمة جداً لما فيها من فوائد صحية وتساعد على التركيز واختيار الطعام الخفيف مثل الزيت والزعتر أو تناول التفاح والفاكهة، وهذه تعمل على تزويد الجسم بالطاقة اللازمة التي تساعده على التفكير السليم، وعليه أن يتجنب الأكل الثقيل والدسم مثل الأكل الجاهز والمقلي، وكذلك الابتعاد عن الكافيين والمنبهات؛ فعليه أن لا يشرب القهوة قبل الامتحان أو الشاي، والحرص على ممارسة الرياضة بما فيها التمارين التي تساعد في تخفيف القلق والتوتر والخوف من الامتحان ورهبته، ويفضل أن يذهب الطالب إلى الامتحان باكراً كي لا يتأخر ولا يدري ماذا يحصل معه على الطريق، ووضع القرطاسية اللازمة والإضافية من باب الإحتياط».
خطة النجاح
وأضافت : « الطالب الذي لم يدرس طوال الفصل وحين تبدأ الامتحانات لا يستطيع في يوم وليلة أن يفهم دروسه ومن هؤلاء الطلبة نجده أثناء الامتحان يحاول أن يغش سواء من زميله أو يتحجج بفتح حقيبته ليبحث عن الإجابات، وكثرة الحركة نعلم أن الطالب لم يدرس كفاية وهذا الأمر لا يفيده بالعكس سيضره، ويحاول أن يشاغب لكي يسمع أي إجابة أو كلمة من الطلبة، أوجه رسالتي للطلبة أن يتعودوا الدراسة «أول بأول» ولا يؤجلوا دورسهم لآخر لحظات، وقبل الامتحان عليهم مراجعة المادة سريعاً وقراءة رؤوس الأقلام عن الدروس المهمة، وأن يلخص المادة عند الدراسة ويتعود أن يكتب النقاط الرئيسية والعناوين المباشرة، وهذا يساعده قبل الامتحان، وعليه أن لا يوتر نفسه بمراجعة المادة جميعها، كي لا يرتبك، ودائماً عند استلام ورقة الامتحان عليه أن يرخي أعصابه ولا يخاف ولا يرتبك ويبدأ بالبسملة، وأن يجاوب على الأسئلة التي يعرفها ويعطي كل سؤال وقته ويترك الأسئلة الصعبة للآخر كي لا يضيع وقت الامتحان، وأن يجيب في تأن ولا يستعجل».
تقول بشرى عبد الوهاب وهي أم لطفلين في المدرسة : « عودت أبنائي على الدراسة كل يوم، وأحياناً أشعر أن المعلمة تضغطهم في الواجبات المدرسية وتعطي ابني الذي بالصف الثاني خسمة حروف في الوقت نفسه وأحياناً يضج من النسخ والكتابة، لفت نظر المعلمة أنه عند اعطاء الطفل في الصفوف الأولى الإبتدائية واجبات كثيرة ونسخ سيكره القلم والورقة ولا تعطي مجموعة كبيرة من الحروف بنفس اليوم كي نتأكد من أن الطلاب فهموا ما يكتبون، والمعلمة ردت في استجابة للملاحظة، والذي ساعدنا في تفوق الأولاد بالمدرسة أنه من بداية الفصل خصصنا لهم وقتاً للعب ليس طوال اليوم، فعندما يعود للبيت يرتاح ويأكل ومن ثم نفتح الحقائب وأدرسهم، ولا يغلبني أبداً في الدراسة».
أما إحدى الطالبات  رفضت ذكر اسمها واكتفت في ( س.ق ) والتي تدرس بالجامعة تقول: « عندما كنتُ في المدرسة كنت أدرس أولا بأول وكنت دائماً متفوقة على زميلاتي ودرستُ في منحة على التفوق، عندما كنت أعود من المدرسة أستريح قليلاً ومن ثم أدرس وأراجع ما أخذته، فالامتحانات امتحانات سواء كانت بالمدرسة أو الجامعة، في هذا الفصل عرفتُ معنى رهبة الطالب وخوفه وتوتره من الامتحان، حين يهدد المعلم بالعلامات ويحلف أنه سيصعب الامتحان دون سبب، وأنا أدرس أولاغ بأول وكنت درست المادة وأعطيتها حقها بكل حرف وكلمة وجملة؛ لكن عند الامتحان شعرتُ بالخوف والارتباك؛ لأنه هددنا وفعلأ نحن على أعصابنا ننتظر النتيجة «.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش