الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اجتماع وزراء خارجية ست دول عربية في عمان.. والتعامل مع ملفات الشأن الفلسطيني

تم نشره في الخميس 4 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 8 كانون الثاني / يناير 2018. 11:27 مـساءً
كتب : كمال زكارنة




تحتضن عمان يوم السبت المقبل اجتماع وزراء خارجية ست دول عربية بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط لبحث قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
 وسيضم الاجتماع وزراء خارجية الأردن ومصر وفلسطين والسعودية والإمارات والمغرب، وهم أعضاء وفد الوزراء المشكل بقرار من مجلس وزراء الخارجية العرب في التاسع من  الشهر الماضي
ويشكل هذا الاجتماع السداسي العربي حلقة في سلسلة الجهود السياسية والدبلوماسية الاردنية التي يقودها ويبذلها الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وتوجيه مباشر من جلالته بهدف انقاذ القدس المحتلة من براثن الاحتلال وانقاذ المنطقة من الاتجاه نحو المجهول في حال وصول عملية السلام الى باب مسدود وهو ما سيحصل بالتأكيد في ظل السياسات والممارسات الاسرائيلية التهويدية في المدينة المقدسة التي منحها قرار الرئيس الامريكي قوة دفع غير محدودة .
لقد تضخم الملف موضوع البحث امام الوزراء ولم يعد يقتصر على قرار ترامب بعد ان اجمع حزب الليكود على اصدار قانون يقضي بضم الضفة الغربية بكاملها بما فيها القدس الى دولة الاحتلال وتصويت الكنيست بالموافقة على قانون القدس وحدة عاصمة للاحتلال ، فقد اضيف قراران لملف المباحثات لا يقلان اهمية عن قرار الرئيس الامريكي رغم انهما بنيا عليه وشكل لهما الرافعة الاساسية حيث اصبحت المهمة امام الوزراء اكثر اهمية وتعقيدا وبات الجهد المطلوب والتحدي اكبر واخطر وضاقت معه مساحات التحرك السياسي والدبلوماسي وتقلصت الخيارات .
وفي ظل استصدار القوانين الاسرائيلية المتسارعة بواسطة الماكنة الحزبية والكنيست فان المسجد الاقصى المبارك سيشكل الهدف الثالث للكيان المحتل بعد قانوني  القدس موحدة وضم الضفة الغربية ،اما باصدار قانون بفرض السيادة الاسرائيلية على الحرم القدسي الشريف او لا سمح الله بالهدم اذ يوحي الجنون الاسرائيلي بعد قرار ترامب بأن حكومة الاحتلال مسحت جميع الوان الخطوط ولم تعد تأبه لاي خطر او نتائج لسلوكها المتهور.
يحمل الاردن بقيادة جلالة الملك عبئا ثقيلا في هذه المرحلة التي تعتبر الاكثر خطورة ودقة وحساسية منذ العام 1947 حيث اصبح خطر المشروع الصهيوني يهدد الارض والانسان والمقدسات بشكل مباشر وواضح بعد ان كان في السابق توقعات واحتمالات ، وامام هذه التحديات لا يمكن ان يتحمل الاردن المسؤولية لوحده فهي مسؤولية عربية اسلامية تشاركية اولا ودولية ثانيا .
لقد خلط قرار ترامب الاوراق واعاد الجميع الى المربع الاول واصبحت الولايات المتحدة طرفا في الصراع مما زاد المسألة خطورة وتعقيدا وهذا يتطلب وضع خطة عربية مشتركة ترسم بوضوح خطوط ومسارات التحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني العربي القادم والبحث عن تحالفات دولية جديدة اما يكون باستطاعتها ان تحل محل الادارة الامريكية او يكون بمقدورها الضغط على هذه الادارة واقناعها بالتراجع عن قرارها او الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المحتلة ، ويمكن لروسيا والصين وفرنسا والمانيا ان تقوم بادوار مهمة على هذا الصعيد .
عندما تقرر دولة الاحتلال القدس عاصمة  موحدة لها وضم الضفة الغربية فانها بذلك حسمت جميع قضايا الوضع النهائي من طرف واحد باستخدام منطق القوة وتكون قد طوت ملف عملية السلام بجميع تفاصيله ومحتوياته ومضامينه بدعم وتأييد مباشر من الراعي المفترض لتلك العملية الادارة الامريكية.
الان الاقصى في دائرة الخطر الحقيقي  وهو الهدف التالي للاحتلال وربما نسمع خلال ساعات او ايام قليلة اصدارقانون احتلالي خاص بالحرم القدسي الشريف طالما ماكنة اصدار القوانين تدور بسرعة مذهلة في الكيان المحتل سواء على المستوى الحزبي او في الكنيست.
لم تعد هناك فروقات وفواصل بين الفلسطينيين القابضين على تراب الوطن على امتداد مساحة فلسطين التاريخية عندما نسف الاحتلال الخطوط الحمر في القدس باعلانها عاصمة موحدة للكيان المحتل والخط الاخضر باصدار حزب الليكود الحاكم قانون ضم الضفة الغربية ،،  الجميع الان يتساوى امام المخاطر بعد ان اتسعت دائرة الخطر لتحتوي الجميع .
يجب معرفة برنامج  وخطة نتنياهو التهويدية للاراضي الفلسطينية المحتلة حتى يمكن التصدي لها ومواجهتها في الوقت والاسلوب المناسبين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش