الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محاضرة في ملتقى إربد الثقافي تتأمل رواية «الورد لك الشوك لي»

تم نشره في الخميس 4 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

  عمان - الدستور
نظم ملتقى إربد الثقافي، يوم الأحد الماضي، محاضرة بعنوان «الرواية العربية وقضايا المجتمع» وقف فيها الناقد د. موسى ربابعة، عند عمل روائي واحد، هو رواية «الورد لك الشوك لي» للروائي الكويتي سليمان الشطي، في ضوء سيمياء العمل والسيمياء الاجتماعية، مستدرجاً الأبعاد الكامنة في نسيج هذا العمل الروائي الذي يجسد الحفر في سوسيولوجيا المجتمع الذي يعيش تناقضات وتفاعلات معقدة ومركبة إلى حد بعيد.
ولفت النظر في المحاضر التي أقيمت بالتعاون مع ملتقى المرأة ومنتدى عنجرة الثقافي، وأدار مفرداتها القاص د. حسين العمري، إلى أن ثمة ثنائيات تجلت في هذا العمل الروائي مثل: المقدس والمدنس، والثقافي والاجتماعي، والتحرر والتخلف، والانغلاق والانفتاح، والتقليد والتجديد، والحي والمدينة، والجهل والعلم، والظلام والنور، والذكورة والأنوثة، والسلطة والثقافة، والواقع والحلم، وغيرها من الثنائيات
التي تجسد عذابات الشخصيات التي تحاول أن تحقق ذاتها في رسم صورة حالمة للمستقبل، معتبراً أن الذات تعيش حالة من الصدام بين الرغبة وإرادة الفعل، وبين الحواجز التي شكلتها السلطات المختلفة، مثل: سلطة المجتمع وسلطة المرجعيات الدينية وسلطة الثقافة.
وتناول ربابعة شاغل كرسي عرار للدراسات في جامعة اليرموك، السيمياء بطرائقها المختلفة لمقاربة العمل، حيث تناول بالتحليل والقراءة: سيمياء العنوان، الذي يجسد كما يرى أهمية جوهرية في الكشف عن رؤية العمل الأدبي، مشيرا إلى أن العنوان «نص قصير ومكثف وموجز»، لافتا إلى أن الرواية تألفت من عنوان رئيس، واحتوت فصولها على عشرة عناوين، معتبرا أن العنوان هو المحور الذي يتولد ويتنامى ويعيد إنتاج نفسه.كما عرض لفصول الرواية والتي جاءت على النحو التالي: «أحلم بالعدل لا أشكو، عندما تجلس حول النار لا تستبعد الاحتراق، الحياة ذهول مستمر، بخار القدر علمنا متى نرفع الغطاء، كنت ميتة فتم ضبطي بالحياة، ولا نبحث عن السعادة يكفينا أن ننجو من الألم، أشرعتي ممزقة فدع الريح تبحر بي، سأفضي لك بسر، الاستسلام أفضل فضيلة للمرأة، لا ننسى لكننا نسامح»، مؤكدا بهذا السياق أن إغفال العنوان الرئيسوعنوانات الفصول يجعل القراءة بعيدة عن الإمساك برؤية النص.وخلص د. ربابعة في المحاضرة إلى أن الرواية شكلت لحظات صادمة ومؤلمة للشخصيات التي ظلت تحلم بالتغيير، لكنها لم تستطع أن تنقذ نفسها من سجون التقليد، فصار الواقع عبارة عن تراجيديا تنهض فيه الشخصيات بأدوار ترسخ السمة الطاغية والمهيمنة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش