الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ام الجمال عراقة الماضي وقدم الحضارة

تم نشره في الأربعاء 7 شباط / فبراير 2018. 04:51 مـساءً
عمان-الدستور
 
تصوير صديق " الدستور" أحمد غالب الزغول
 
أم الجمال مدينة أثرية، تقع في الأردن في محافظة المفرق على مقربة من الحدود السورية الأردنية وتتميز باروع البوابات الحجرية وهي تعرف باسم "الواحة السوداء" وذلك لما بها من أعداد كبيرة من الأحجار البركانية السوداء.
وكانت ملتقى للطرق التي ربطت فلسطين والأردن بسورية والعراق وتقع على طول طريق تراجان وتشكل محطة في منتصف هذا الطريق الذي يصل بين عمان والبصرة أو دمشق والبصرة ومن الأزرق عبر وادي السرحان إلى الجزيرة العربية.
وتعتبر أم الجمال إحدى المدن العشر في حلف الديكابولس الذي أقيم أيام اليونان والرومان، وكان يضم عشر مدن في ‏‏المنطقة الواقعة عند ملتقى حدود ‏‏الأردن وسورية وفلسطين حيث كانت تعرف باسم (كانثا).
ويرجع تاريخ هذه المدينة إلى العصر النبطي الروماني البيزنطي وإحدى مستوطنات النبطيين القديمة بنيت من الحجر البازلتي الأسود وازدهرت المدينة في القرن الأول قبل الميلاد.
ويعتقد أن الأمويين سكنوا هذه المدينة لفترة طويله ويبدو أن هذه المدينة تعرضت لزلزال قبل أن ينتقل مركز الخلافة من دمشق إلى بغداد إبان الخلافة العباسية ما أدى إلى هجرها تدريجيا.
ويوجد في أم الجمال بقايا حصون حضنت في داخلها كنائس عديدة بين كبيرة وصغيرة واحواض ماء مسقوفة أو مكشوفة، فضلا عن بقايا موقع عسكري روماني.
وتزخر أم الجمال بأعداد كبيرة من أحواض المياه للاستخدام الخاص والعام لأن مدينة أم الجمال بعيدة عن مصادر المياه ووجد حديثا بعض القنوات لجر المياه من تحت الأرض يرجح أن سكان أم الجمال كانوا يحصلون على المياه عن طريق سحبها من أماكن بعيدة بواسطة هذه القنوات. ‏ ويوجد في أم الجمال آثار للكنائس البيزنطية ووجد في أم الجمال أيضا فسيفساء قديمة تمثل نهر الأردن وعلى جانبيه المدن والقرى التي ورد ذكرها في الكتاب المقدس.
عودة إلى ام الجمال
بقيت المدينة في طيّ النسيان لسنوات طويلة إلى أن قامت بعثة جامعة برنيستون الأميركية بعمل مسح أثري لمنطقة جبل الدروز وجنوب حوران فيما بين 1891 و 1903م.
وأشرف عالم الآثار الأميركي وعالم النقوش واللغات السامية انو ليتمان على ذلك العمل وقاما بنشر العديد من المقالات والكتب التي ما تزال مرجعاً مهماً عن المنطقة عموماً وأم الجمال بشكل خاص (حيث أفرد أنو ليتمان كتاباً خاصاً للنقوش السامية والتي اكتشفها والبعثة وأفرد فيه جزءاً مهماً عن ام الجمال).
وتتنوّع لغة النقوش والمكتشفة في أم الجمال من نبطية إلى يونانية ولاتينية وصفوية وعربية شمالية ووجود نقوش ثنائية اللغة في ذات المكان زيادة على أن بعض أبناء القبائل العربية الذين عاشوا في ام الجمال ابّان القرون الميلادية الأولى كما يظهر من كتاباتهم ، قد كتبوا بأكثر من خط ولغة وكتبوا نقوشا ثنائية أيضا.
 وهذا يؤكد بان أبناء المنطقة والمدينة كانوا يتقنون أكثر من لغة خلال تلك الفترة الأمر الذي يعكس مدى ارتفاع مستوى ثقافتهم ويؤكد عمق اتصالهم بالحضارات المجاورة كما يؤكد تفاعلهم مع عصرهم ، ويزيدنا اليوم يقيناً بان المدينة كانت مركزا مهما للتجارة التي تتطلب أمرين مهمين هما معرفة اللغات والثقافات الأخرى ، وتوفر وسائط النقل التي كان الجمل يشكل عمودها الرئيس فيما سبق وذلك إضافة إنشائها في مكان يوفر للقوافل الأمن والغذاء والماء في محطة من محطات القوافل وهي الأمور التي تتوافر كلها في مدينة ام الجمال.
ويعد هذا النقش الذي يمثل شاهد قبر لفهر مع نقش ام الجمال الثاني من اهم النقوش التي تبرز تطور اللغة العربية وتثبت بأن الخط العربي الذي نكتب به اليوم متخذ من النبطي القديم ولا يفوق هذين النقشين اهمية للاستدلال على اصول الخط العربي سوى نقش النمارة الذي وجد على مسافة غير بعيدة من ام الجمال ايضا وتم اكتشاف ارضيات كنيسة بيزنطية عليها كتابات تذكر بإسم الأسقف فيوذورس،
ونقش سرياني موجود على مدخل إحدى الكنائس"، وايضا كنيسة مستطيلة الشكل، كانت تستخدم كمصلى.
وبهدف تنشيط السياحة ، تعمل دائرة الآثار العامة حالياً على إنشاء متحف يحتضن آثار وكنوز منطقة أم الجمال في محافظة المفرق التي تضم العديد من المواقع الآثرية.
اما موقع معسكر كامب زاهية فهو يقع في ارض خلاء صحراوية منبسطة ومكشوفة من جميع الجوانب وجوها حار صيفا وبارد جدا شتاء، وفي الصيف يكثر فيها "الطوز" الغبار الكثيف والزوابع ومن هنا فان من يفكر بالهروب من معسكر الاسر فان حياته معرضة للهلاك.
والمعسكر أو الكامب كما كان الانجليز يسمونه احتوى آنذاك على تنك "الزفتة" وقالونات البنزين وهو يوجد في منطقة منشية السلطة على طريق بغداد - حيفا معسكر كامب زاهية ووضع به الأسرى اليهود ويقع في منطقة صحراوية مكشوفة من كل الجوانب فلو حاولوا الفرار منه فإن مصيرهم الموت عطشا ولا احد يستطيع الوصول إليهم كون المنطقة مكشوفة.
معارك كفار عصيون 13/5/1948
معركة كفار عصيون الأولى سببها الاعتداء على الأميرة مقبولة وهي زوجة القنصل العراقي في القدس الشريف حسين بن ناصر, وقعت المعركة قبل انتهاء الانتداب البريطاني بيومين وأسباب قيامها قطع الطريق الرئيسي بين بيت لحم والخليل حيث موقعها منتصف الطريق.
معركة باب الواد
خاضت المعركة كتيبة المشاة الرابعة وقائدها المقدم حابس ارفيفان المجالي، وتكبد العدو فيها خسائر فادحة أثناء هجومها منتصف ليلة 15-16/7/.1948 وأطلق عليها الملك عبدالله الأول الكتيبة الرابحة بدلا من الرابعة ومن ضباطها النقيب علي مطلق الهباهبة، النقيب محمود موسى العبيدات والملازم/1 فنخور سليمان الشوبكي.
واشتدت معارك باب الواد في محاولة صهيونية لفك الحصار عن القدس، فقد تحطمت كل الهجمات بفضل استبسال وصمود الكتيبة، فوقع أكثر من هجوم إسرائيلي شرس، بلغ أربع هجمات متتالية من جبهة باب الواد وكان أكثر الهجمات في 28 أيار 1948 والتي فشلت تماما وسقط المهاجمون قتلى واسرى
ومن بين الأسرى شارون الذي تم تسليمه إلى الصليب الأحمر كونه جريحا، لأن الجيش الأردني لا يأسر الجرحى.
وفي باب الواد كانت الكتيبة السادسة بقيادة عبدالله التل تحاصر اليهود في حارتهم في القدس، ونتيجة فشل الهجوم في باب الواد، إذ اجبرت اليهود في القدس إلى الاستسلام لقائد الكتيبة السادسة عبدالله التل.
وقام الجيش العربي الأردني بفرز الرجال القادرين على حمل السلاح، ونقلهم إلى معسكر الأسرى في أم الجمال وبلغ عددهم 340 مقاتل يهودي وأسرهم ونقلهم إلى المفرق.
وعلى أثر ذلك، تم توقيع اليهود اتفاقية التسليم بتاريخ 28 أيار (مايو) من العام 1948م.
وبلغ مجموع الأسرى اليهود في قبضة الجيش العربي الأردني 672 أسيرا بقوا حوالي ثلاثة أشهر في أم الجمال في معسكر كان مستخدما للجيش, وفي مفاوضات فك أسراهم قاموا بأسر وحجز عدد كبير من أهالي اللِّد والرملة وبعض أنحاء فلسطين وطلبوا الإفراج عن أسراهم مقابل الإفراج عن المواطنين الفلسطينيين وكانت توجيهات الملك عبدالله الأول المبادلة لضمان الإفراج عمن أُحتجز من ابناء اللِّد والرملة.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل