الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الغارات مستمـرة و 230 قتيلا حصيلة قصف الغـوطة الشـرقية

تم نشره في الجمعة 9 شباط / فبراير 2018. 10:07 مـساءً

دمشق- أكدت مصادر محلية أن أكثر من 230 مدنيا قتلوا خلال الأيام الخمسة الماضية جراء القصف الروسي والسوري على الغوطة الشرقية بريف دمشق، فضلا عن مقتل العشرات بمحافظة إدلب.
وأفادت أنباء صحفية عن مصادر طبية ومحلية وأخرى في الدفاع المدني أن أكثر من 230 مدنيا قتلوا خلال الأيام الخمسة الماضية جراء التصعيد الواسع في الغوطة الشرقية المحاصرة، والذي تسبب أيضا في شلل الأسواق والمستشفيات، وهو ما يزيد من سوء الوضع الإنساني.
وسقط الليلة الماضية وحدها 75 قتيلا في الغوطة الشرقية، وبث الدفاع المدني السوري وناشطون صور آثار الغارات التي استهدفت بلدات عربين وسقبا وحمورية، كما أظهرت الصور عمليات إنقاذ نساء وأطفال بينهم رضع.
وفي شمال سوريا، مقتل شخص على الأقل وإصابة العشرات جراء غارات استهدفت الأحياء السكنية في بلدتي الحراكي والقطرة بريف إدلب الجنوبي.
كما أن القصف شمل أيضا مدينة جسر الشغور وأطراف مدينة أريحا بريف إدلب الغربي، وأن الأضرار اقتصرت على المادية، بينما تعطلت صلاة الجمعة خوفا على حياة المصلين.
وذكرت وكالة مسار أن فصائل المعارضة دمرت دبابة لقوات النظام شرقي إدلب، بينما تحاول الأخيرة اقتحام منطقة تل السلطان، في حين تدور معارك في بلدة اللويبدة بين المعارضة وتنظيم داعش الذي اجتاز مناطق قوات النظام دون قتال، وفقا للوكالة.
من جهة أخرى، أعربت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي عن قلق بلادها من الوضع في سوريا، وقالت إن فرنسا تريد إنهاء الضربات الجوية هناك.
وأضافت أن المدنيين هم الأهداف في إدلب وفي شرق دمشق، وأن «هذا القتال غير مقبول إطلاقا»، داعية لفتح ممرات إنسانية في أقرب وقت ممكن.
هذا وشنّت طائرات حربية سورية أمس سلسلة غارات جديدة على الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق لليوم الخامس على التوالي من القصف الذي أسفر حتى امس عن مقتل أكثر من 230 مدنياً.
وفي وقت تشهد الغوطة الشرقية على هذا التصعيد العسكري، فشل مجلس الأمن الدولي في دعم نداء منظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة طالبت بهدنة انسانية لمدة شهر على كامل الأراضي السورية.
وتستهدف قوات الجيش السوري منذ الاثنين بقصف عنيف مناطق عدة في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، فخلت الشوارع التي عمها الدمار.
وبعد ساعات قليلة من الهدوء حتى صباح أمس الجمعة، استأنفت طائرات الجيش السوري الحربية قصفها، وفق ما أفادت مصادر صحفية في الغوطة الشرقية.
وشهدت الشوارع حركة خفيفة صباحاً، اذ استغل بعض السكان الهدوء لإزالة الأنقاض من أمام منازلهم ولشراء الحاجيات قبل الاختباء مجدداً، وعند منتصف النهار في مدينة دوما، بدأت مآذن المساجد، التي ألغت صلاة الجمعة منذ أيام خشية من القصف، بالنداء «طيران الاستطلاع في السماء، الرجاء إخلاء الطرقات». وما هو إلا وقت قصير حتى استهدفت غارات مدينة عربين، التي قتل فيها الخميس أكثر من 20 مدنياً.
ولاحقاً استهدفت الطائرات الحربية وسط مدينة دوما، وفق مصادر صحفية تحدثت عن دمار كبير، ونقل مشاهدتها للدفاع المدني أثناء اخماده أحد الحرائق ومتطوعين في الهلال الاحمر يخلون جرحى من النساء والأطفال.
في ظل الحصار المحكم على الغوطة منذ 2013، ومع ارتفاع اعداد الضحايا يناضل الأطباء في اتمام مهامهم جراء النقص في الادوية والمستلزمات والمعدات الطبية.
وبعد يوم دام الخميس قتل فيه 75 مدنياً في مناطق عدة في الغوطة الشرقية، قال الطبيب حمزة في مستشفى عربين «منذ العام 2011 لم تشهد الغوطة الشرقية قصفاً بالحجم الذي عرفته في الساعات الـ96 الاخيرة».
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الاثنين مقتل حوالى 230 مدنياً، بينهم نحو 60 طفلاً، في قصف قوات النظام، ويعيش في الغوطة الشرقية نحو 400 ألف شخص لم تدخل لهم المساعدات الإنسانية منذ أواخر تشرين الثاني، وفق الأمم المتحدة.
وأفادت منظمة «سايف ذي شيلدرن» (أنقذوا الاطفال) في بيان أن آلاف السكان انتقلوا إلى الملاجئ والأقبية، فهم غير قادرين على الفرار من منطقة محاصرة.
وقالت المسؤولة في المنظمة سونيا خوش «الحصار يعني أنه لا يوجد مكان للفرار»، مشددة ضرورة «وقف فوري للمعارك وانهاء الحصار».
وحذر مدير منظمة «كر» العالمة فاوتر سكاب في بيان من أنه «إذا استمرت الغارات الجوة والتفجرات والاشتباكات أو تصاعدت، فسنكون مثل فرق الإطفاء الذي حاول إخماد النران في مكان ما، بنما ندلع ثان وثالث ورابع حرق في أماكن أخرى».
وجددت المنظمة دعمها لدعوة وكالات الأمم المتحدة العاملة في سوريا بإرساء هدنة إنسانية لمدة شهر تتيح ادخال المساعدات وإجلاء الحالات الطبة.
وقالت مديرة العلاقات العامة المسؤولة عن سوريا لدى «كير» جويل بسول  «يواجه شركاؤنا (في الغوطة) صعوبة في التنقل. كيف يمكنهم الوصول إلى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر؟».
وأضافت «من دون وقف لاطلاق النار، اذا لم يسمع أحد النداء، لا يمكننا حتى أن نتخيل حجم الكارثة الإنسانية»، إلا أن مجلس الأمن الدولي أخفق خلال اجتماع له الخميس في الاتفاق على بيان يدعم الهدنة الانسانية.
وخرج عدد من سفراء الدول الـ15 الاعضاء في المجلس من الاجتماع المغلق بوجوه متجهمة، وعلق دبلوماسي أوروبي بالقول «الامر رهيب»، فيما قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا أن اعلان هدنة إنسانية لشهر أمر «غير واقعي».
ومنذ تحولت حركة الاحتجاج في سوريا التي انطلقت في العام 2011 إلى نزاع مسلح، يزداد الوضع تعقيداً في البلاد يوماً بعد يوم، مع تنوع الأطراف على الأرض وتدخل دول اقليمية ودولية، بينها الولايات المتحدة وروسيا.
وشهدت سنوات النزاع توتراً بين الدولتين، فروسيا تدعم قوات النظام وأتاحت لها عسكرياً استعادة المبادرة الميدانية، فيما تدعم واشنطن المقاتلين الأكراد الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد، كما تؤيد المعارضة ضد النظام السوري.
وقصف التحالف الدولي بقيادة واشنطن ليل الاربعاء الخميس مقاتلين موالين للنظام في محافظة دير الزور (شرق)، بعدما شنوا «هجوماً لا مبرر له» ضد قوات سوريا الديموقراطية، الفصائل الكردية والعربية المدعومة أميركياً، التي كان يرافقها عناصر من التحالف.
وتحدث مسؤول أميركي عن نحو مئة قتيل جراء قصف التحالف، وقال وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس الخميس ان ضربات التحالف كانت «محض دفاعية»، فيما اعتبرت وزارة الخارجية السورية، القصف الذي استهدف «قوات شعبية» وفق قولها، «جريمة حرب».
ووصف السفير الروسي لدى الامم المتحدة الغارات بـ»الجريمة». وقال «هذا غير مقبول، مهما تكُن الاسباب»، ونقل المصابون جراء الغارات إلى المستشفى العسكري في مدينة دير الزور، حيث رأى صحافي  ستة مقاتلين مصابين على الأقل مستلقين على الأسرة.
وفي السياق دعت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، امس الجمعة إلى إنهاء الغارات الجوية في سوريا وفتح ممرات إنسانية في أقرب وقت ممكن.
ونقلت الإذاعة الفرنسية عن بارلي قولها: «نشعر بقلق شديد ونراقب الوضع على الأرض بعناية فائقة، ويجب أن تنتهي الضربات الجوية»، وقالت الوزيرة إن «المدنيين هم المستهدفون في إدلب وشرق دمشق، وهذا القتال غير مقبول على الإطلاق».
وكان مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، قد صرح الخميس، بأن على مجلس الأمن الدولي الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا نظرا لتدهور الوضع الإنساني هناك.
وقال ديلاتر، متوجها إلى اجتماع مع أعضاء مجلس الأمن، إن الأوضاع في سوريا «عادت إلى ما كانت عليه في أسوأ مرحلة من مراحل هذا النزاع، وإن العام الماضي سجل سقوط «أكبر عدد من الضحايا بين المدنيين في البلاد».
وأشار الدبلوماسي الفرنسي إلى تدهور الأوضاع في كل من محافظة إدلب وغوطة دمشق الشرقية، متهما القوات الحكومية بـ»قصف ومحاصرة» الأهالي هناك. وبحسب ديلاتر، «تتحول إدلب إلى حلب جديدة، أما الغوطة الشرقية فوجدت نفسها في حصار، وهو أمر غير مقبول».
من جانبها صرحت وزارة الخارجية الروسية، في وقت سابق بأنه لا يمكن تحميل دمشق وحدها مسؤولية تدهور الوضع الإنساني في سوريا، معربة عن أمل موسكو في أن لا يُستخدم البيان الأخير للوكالات الدولية حول الوضع الإنساني في سوريا «بهجمات مسيسة جديدة ضد الحكومة السورية الشرعية وتصعيد الهستيريا إرضاء لمن يدعو منذ زمن بعيد إلى تغيير «النظام» في دمشق». وكالات

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل