الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيارة الملك لمتحف «اللوفر أبو ظبي» رسالة للاهتمام بآثارنا وتسويقها

تم نشره في السبت 10 شباط / فبراير 2018. 12:43 مـساءً
كتبت: نيفين عبد الهادي

عندما يحضر الأردن بثراء تاريخه وعراقة ماضيه في مساحة عربية هامة ممثلة بمتحف اللوفر في مدينة أبوظبي الإماراتية، التي خصصت لتقديم عالم ينقلك لماض غنيّ بالإرث والحضارة يحكي عظمة تاريخ لكبريات دول العالم، حتما هو لتأكيد واقع الأردن في التراث والتاريخ الذي يعدّ اليوم مدرسة في مجالي الآثار والسياحة ومقصدا يسعى العالم للتعرف عليه، بل واستعارته لإثراء المكان الذي يوضع به.
وعندما تمنح هذه المساحة أهمية من جلالة الملك عبد الله الثاني، ويقوم بزيارتها، والإستماع لتفاصيل المتحف، وزيارة معروضات الأردن به، هي إشارة واضحة من جلالته لأهمية سياحة الآثار، ووضع جانب الآثار تحت مجهر الرعاية القصوى، وجعله أساسا بالعمل السياحي يجب أن يولى الكثير من الاهتمام، في ظل ثراء الأردن بهذا الجانب.
جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، وخلال زيارتهما إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، زارا يوم الخميس الماضي متحف اللوفر أبوظبي، الذي يسلط الضوء على تاريخ الإبداع الفني للإنسانية، ويبرز أوجه الترابط والقواسم المشتركة لمختلف الحضارات والثقافات، الأمر الذي يعكس اهتمام جلالتيهما بهذا الجانب الهام بتاريخ العالم، ويعكس حرصهما على رؤية مقتنيات المتحف الهامة، والتي يمكن من خلالها قراءة تاريخ أمّة.
واعتبر خبراء آثار أن جولة جلالتيهما في عدد من قاعات المتحف، الذي يعد أول متحف عالمي في العالم العربي، واطلاعهما على الأعمال والقطع الفنية المعروضة التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ وصولا إلى الأعمال المعاصرة المصممة خصيصا للمتحف، لفتة ملكية لتأكيد ضرورة الحفاظ على الآثار ومنحها جانبا هاما بالعمل السياحي، بل والتوثيقي، والسياسي والإقتصادي، ذلك أن هذا المتحف يعدّ حالة فريدة بمدرسة الآثار، وبالمقابل يضم آثارا أردنية تمت استعارتها، ما يعطي للمكان أهمية وللملف رعاية ملكية، يجب التقاطها وجعلها أولوية.
ويضم المتحف أكثر من (600) قطعة من المقتنيات الأثرية العريقة والأعمال الفنية المعاصرة، إضافة إلى (300) قطعة من الأعمال المستعارة من المتاحف الفرنسية موزعة على (23) صالة عرض دائمة، فيما يوجد بين المعروضات أحد تماثيل «عين غزال» الأثرية البالغة في القدم والذي تم اختياره كعينة من مجموع التماثيل الـ (36)، التي عثر عليها في موقع «عين غزال» الأثري في عمان، وتحكي تاريخ الحضارات القديمة التي استوطنت في الأردن، والتي تعود للعصر الزراعي الأول قبل عشرة آلاف عام.
ووسط هذا الثراء التاريخي الذي حرص جلالة الملك على الاطلاع عليه ومشاهدته، حتما رسائل هامة قد تكون الأولى من نوعها في تأكيد أهمية آثار الأردن، وتاريخه، والذي تكتنز أراضيه عشرات الآلاف منها، وتؤكد على حاجتنا للمزيد من تسويق هذا الجانب وجعله ركيزة أساسية في البرامج السياحية التسويقية، في ظل وجود أسواق سياحية كبرى تجعل من الآثار مقصدها السياسي الأساسي، فضلا عن أن جولة جلالته تؤكد ضرورة حماية الآثار وصونها.
في هذا الشأن، تؤكد دائرة الآثار العامة أن الأردن يعدّ من أكبر دول العالم احتواء للقطع الأثرية النادرة والهامة، إضافة لكونه صمام أمان لحماية آثار المنطقة برمتها، فقد تمكّن الأردن من حماية آلاف القطع الأثرية من التهريب عبر أراضيه، وكثيرا ما تم احباط محاولات تهريب وتخزين هذه القطع بطرق علمية وإعادة تسليمها لدولها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل