الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خمسة بلدي ..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 6 آذار / مارس 2018.
عدد المقالات: 1899


أمس ليلا؛ نبشت في جهاز مذياع فسمعت غناء عجبا..وقبيل أيام شاهدت فيديو يتحدث فيه أحد أعضاء مجلس النواب، ويقول إن مجلس النواب فقد شرعيته والناس يريدون اسقاطه، ويهاجم المؤسسة التشريعية؛ لأنها لم تتبنّ موقفه السياسي الشخصي، وطالعت كذلك أكثر من خبر خلال الأيام الماضية، تتحدث عن مناكفات نيابية خرجت الى الاعلام، فتركها الاعلام المهني بينما وكما جرت العادة تبناها الاعلام الأصفر، وما زال الرهط يشغلون أنفسهم بنفخ الحبة كي تصبح قبّة أكبر من قبّة مجلس الأمة، ووصلني فيديو آخر يتحدث فيه أحد النواب بكلمات تصلح أغنية لو وجدت كفاءة في الإعلام الأصفر، لكنهم لا يجيدون اللغة ولا يملكون حسا متميزا في الإثارة، ومع كل هذا ينهمكون في تكبير الصغار والصغائر، ويتهافتون، بالخطاب وبكشف النقاب عن بؤس حالهم قبل كشف فضائح ترتد عليهم دوما.
لن أتحدث لا عن تخميس وتطعيج في الكلام والمواقف؛ لأن الحديث كثير ولا جديد فيه سوى مزيد من الافتئات على الأدوار والأخلاق..
ساقول شيئا عن الرقص؛ فأحد الأصدقاء كان يحدثني هاتفيا قبل أيام، واستخدم كثيرا مصطلح الرقص وتصريفاته ومشتقاته ومرادفاته، قال لي هذه مناسبة لا تتطلب رقصا ولا رقاصين ..الخ الكلام، لكنه «الرقص» استوقفني، وحاولت التوغل في التحليق في سماء نفسيتنا الجمعية العجيبة في بلدنا، وتساءلت: هل نعرف شيئا عن الرقص فعلا؟ وهل نمارسه في حياتنا؟ ما هي وظائفه وفوائده ..ومن يحدثني عن أنواعه وعن تجلياته؟!.
أول الرقص لم يكن حنجلة بالنسبة لي، بل معلومة كنا نسمعها ولم نعرفها، فهي مجرد كلمة نابية..هكذا فهمناها في ثقافة طفولتنا البدوية الملتزمة، ثم أصبح في بيتنا تلفاز، يتلتل فيزيائيا صورا للبشر، ومن بينهم من يرقصون على أنغام الموسيقى، وعرفنا مثلا سامية جمال في أفلام فريد الأطرش، وشاهدنا تحية كاريوكا وهي «ختيارة»، حيث جئنا وجاء التلفاز بعد أن أنهى جسدها مشواره في الرقص، ثم «شفنا» الفنانة نبيلة عبيد ترقص بإثارة في فيلم «الراقصة والطبال»، وجاءت نجوى فؤاد..وتبعتها الأم المثالية «فيفي عبده» واليوم يوجد راقصات كغزل ودنيا وفضيحة وتلويحة وغيرهن، هذه معلوماتي عن الرقص الشرقي، ولم أتزود بهذا اللون من المعرفة الا ما جاء بالصدفة دونما بحث ولا رغبة ..
قالوا في أغاني الرقص عبارات، كالرقص عالوحدة ونص، أو «ثلاثة..ثلاثة بس يا معلم كبرني وعلمني الرقص»، وقالوا ثلاثة بلدي..واليوم سنقول خمسة بلدي- «.
تحول بعض الناس الى هذا الفن في التعامل، وفي كل الاختبارات المتعلقة بالالتزام او بالأخلاق، نجدهم يعبرون عن شذوذهم وعدم أهليتهم وكفاءتهم في تولي الشؤون العامة، فيصبحوا «رقاصين» بالكلمة والموقف، وتنتشر أخبارهم وسمعتهم الأسوأ في الأداء السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ويبحثون عن روافع ودروع تحميهم من هذا الانفضاح المشهود ..يوجد بيننا الكثيرون من هؤلاء.
قد أجمع «الملم» من وما أمكن من المفلسين والبلطجية، واتواصل مع بعض الأغبياء الذين يتسلقون الصحافة والاعلام، وأنسج قضية أخرى سأقول هذا رجل تكفيري، يهاجمني ويتهمني بالكفر واتباع الشيطان..وسوف أحاول حماية نفسي منه، ثم أفاوضه أن لا يذهب الى القضاء ، ساسجل شكاوى بحقه ثم أقول «انت امرط وأنا بمرط»، أعني تمزيق شكواه مقابل تمزيق 5 شكاوى سأوجهها له، ومشكلتي ستكون عويصة ان لم أنجح في هذا المسعى، وهو تحويل كل الأنظار الى أن خلافا عاديا جرى بيني وبين الرجل، لعلهم لا يتذكروا بأنني أنا أول من ادعى وغمز في قناة هذا السياسي دون دليل يثبت كلامي..
يجب أن نجيد الرقص البلدي قبل ولوج ساحات العمل الصحفي والسياسي، ففي الرقص رشاقة وخفة وحسن تخلص من السقطات الحتمية.
ارقصوا 5 بلدي، فقد ولى زمن الوحدة ونص والثلاثة البلديات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش