الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«اليونيسـف»: مقتـل ألف طفل في سوريــا منــذ مـطـلــــع 2018

تم نشره في الثلاثاء 6 آذار / مارس 2018. 11:42 مـساءً

 عواصم - أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» أمس عن مقتل ما لا يقل عن ألف طفل في سوريا خلال العام الجاري، وسط تدهور حاد للوضع الإنساني في الغوطة الشرقية في ريف العاصمة دمشق. وقال كريستوف بوليراك من «اليونيسف»: «قتل ما لا يقل عن 1000 طفل منذ بداية العام لغاية الآن في عموم سوريا». وأضاف: «أصبحت الحياة تحت الأرض أمر اعتيادي للمدنيين المتواجدين في مناطق سيطرة المسلحين في الغوطة الشرقية، إذ تلجأ الأسر إلى الأقبية منذ الشهر الماضي، وبعض هذه الأقبية يضم 200 شخص».
وتتواصل الاشتباكات بين وحدات الجيش النظامي السوري والقوى الرديفة من جهة، والجماعات المسلحة الإرهابية في أطراف الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها جماعات مسلحة أولها «جبهة النصرة»، وسط تقدم ملحوظ للجيش النظامي السوري.

واستعادت وحدات من الجيش النظامي السوري والقوى الرديفة امس كامل المزارع المحيطة بمسرابا وبيت سوى في الغوطة الشرقية بريف دمشق. ويواصل الجيش النظامي السوري تقدمه باتجاه عمق الغوطة الشرقية بعد أن حرر أكثر من ثلثها وأصبح على مشارف دوما المعقل الرئيس لما يسمى «جيش الاسلام» سعيا منه لاستكمال حزام يفصل دوما في شمال الغوطة الشرقية عن حرستا غربها، وبذلك يضيق الجيش الخناق على المسلحين. إلى ذلك أفادت مصادر أن وحدات الجيش النظامي تمكنت من السيطرة على معظم مناطق الريحان، إضافة لسيطرتها الكاملة على بلدة المحمدية في الغوطة الشرقية. كما أفادت مصادر في دمشق بمقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين بجروح جراء سقوط قذائف أطلقها مسلحون على مدينة جرمانا في ريف دمشق وأحياء متفرقة وسط العاصمة.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية، بمقتل 32 شخصا بتحطم طائرة نقل روسية من طراز «أنطونوف - 26» أثناء هبوطها في مطار حميميم في سوريا. وقالت الدفاع الروسية في بيان: «تحطمت طائرة نقل روسية من طراز (إن 26) أثناء اقترابها من مطار حميميم». وأضاف البيان أنه وفقا للبيانات الأولية، كان على متن الطائرة 26 راكبا وستة من أفراد الطاقم، لقوا حتفهم جميعهم.
من ناحية اخرى أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن «القافلة الأممية التي دخلت الغوطة الشرقية أمس الاول، كانت على استعداد لإجلاء ما يصل إلى ألف مدني لكنها لم تتمكن من إجلاء سوى 13 شخصا فقط، بينهم خمسة أطفال». وأشارت إلى أن مركز المصالحة الروسي، تمكن الاثنين من تنسيق دخول قافلة مساعدات إلى الغوطة الشرقية ضمت 46 شاحنة محملة بـ247 طنا من المواد الغذائية والضروريات الأساسية للمدنيين.
وأضافت أن 14 شاحنة منها لم تتمكن من إفراغ كامل حمولتها بسبب احتدام الوضع الأمني وإطلاق النار الذي اضطرها للمغادرة، على أن تعود لاحقا في قوام قافلة مساعدات أخرى. وأفادت مصادر في دمشق، نقلا عن مصدر مطلع بأن القافلة تعرضت في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية لإطلاق النار من عناصر «جبهة النصرة»، وسط اشتباكات اندلعت بين المجموعات المسلحة لاختلافها على تقاسم المعونات الإنسانية التي حملتها القافلة.
ودعت موسكو واشنطن إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن2401 للهدنة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى عموم سوريا وعدم إعاقة وصول المنظمات الإنسانية إلى الرقة ومخيم الركبان في الأردن. وجاء في بيان وزارة الدفاع: «ندعو الولايات المتحدة لتنفيذ التزاماتها في إطار القرار 2401، وعدم عرقلة وصول المنظمات الإنسانية الدولية والأممية إلى المناطق التي تسيطر عليها واشنطن، لتقييم مدى خطورة الحالة الإنسانية واتخاذ تدابير عاجلة لتوفير المساعدة اللازمة للسكان المدنيين» وأضافت الوزارة: «المنطقتان الوحيدتان في سوريا حيث يتم تجاهل قرار مجلس الأمن 2401 بشكل كامل، ولا يتم تقديم أي مساعدة للسكان فيهما، خاضعتان لسيطرة الولايات المتحدة، وهما الرقة ومخيم الركبان في منطقة التنف المحتلة من القوات الأمريكية».
بدوره طالب وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، روسيا ودمشق بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2401 بشأن وقف إطلاق النار بالكامل.
وقال جونسون «يقلقني جدا استمرار الحملة العسكرية ضد المدنيين في الغوطة الشرقية، والمعلومات الجديدة الموثوقة التي تفيد بأن طائرات روسية تشارك في القصف إلى جانب نظام الأسد، خلافا لما دعا إليه قرار مجلس الأمن 2401 بشأن وقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في سوريا، وأن المناطق التي تتعرض للقصف هي مناطق مأهولة بالمدنيين». واضاف في بيان صدر عن الخارجية البريطانية أن هناك أنباء تفيد بأن القصف حصد أرواح أكثر من 600 مدني في الأسبوعين الماضين، وذلك يشمل تنفيذ 200 ضربة جوية ومقتل أكثر من 100 شخص منذ أن صوتت روسيا لصالح قرار وقف إطلاق النار
وذكرت وكالة «سانا» السورية، أن قذيفتين أطلقهما المسلحون على حي باب توما سقطتا في منطقة الجورة ما تسبب بإصابة مدنيين اثنين أحدهما طفل ووقوع أضرار مادية لحقت المنازل والممتلكات. وأضافت أن المجموعات الإرهابية استهدفت حي عش الورور بقذيفة واحدة ما أدى إلى وقوع أضرار مادية. وفي مدينة جرمانا، طالت القذائف ساحة السيوف ومنطقة كرم الصمادي ما تسبب بمقتل 3 وإصابة 8 مدنيين بجروح بعضها خطيرة.
من جانب آخر أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، عزمها نقل 1700 من مقاتليها من المعارك ضد تنظيم داعش في شرق البلاد إلى منطقة عفرين التي تتعرض لهجوم تركي منذ نحو شهر ونصف. وقال قيادي في قوات سوريا الديمقراطية أبو عمر الإدلبي خلال مؤتمر صحافي في مدينة الرقة لوكالة فرانس برس «اتخذنا القرار الصعب بسحب قوات من ريف دير الزور وجبهات القتال ضد داعش والتوجه إلى معركة عفرين». وأضاف «أهلنا في عفرين لهم الأولوية وحمايتهم أهم من قرارات التحالف الدولي»، الذي يدعم تلك القوات في معاركها ضد الإرهابيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الكولونيل روب مانينغ ان واشنطن «تدعم مقاتلين أكرادا في شمال سوريا غادروا مواقعهم متجهين الى عفرين المجاورة لمؤازرة رفاقهم في صد الهجوم الذي تشنه تركيا على المنطقة ذات الغالبية الكردية ضد مقاتلي تنظيم داعش».
من جهته اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أحدا لا يستطيع الادعاء بتضرر أي مدني في عفرين جراء عملية «غصن الزيتون» منوها بأنها ستتواصل بوتيرة أسرع. وقال أردوغان في كلمة أمام أعضاء الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في أنقرة اليوم: «لا يمكن لأحد الادعاء بتضرر أي مدني بالعملية. «غصن الزيتون» ستستمر وبوتيرة أسرع من الآن فصاعدا، طهّرنا 700 كيلو متر مربع في عفرين السورية من التنظيمات الإرهابية، وهذه المساحة باتت تحت سيطرتنا». كما طالبت الخارجية التركية واشنطن باسترداد الأسلحة التي سلّمتها لـ»قوات سوريا الديمقراطية»، التي تشكل نواتها وحدات حماية الشعب الكردية، وتعتبرها أنقرة تنظيما إرهابيا. وأعلن المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي، أن تركيا تنتظر من واشنطن خطوات محددة والالتزام بوعودها.«وكالات».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش