الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

احـــذروا مــخــلفـــــات الـكــــلاب

تم نشره في الخميس 8 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 24 آذار / مارس 2018. 08:54 مـساءً
كتب : فارس الحباشنة



ظاهرة انتشارها يمتد في عمان، كلاب في الشوارع وكلاب تتدلى رؤوسها من شبابيك السيارات، وكلاب تتراكم فضلاتها في الشوارع وعلى الارصفة. والكلاب التي اتحدث عنها ليست شاردة انما مربية، وأخطر ما في الأمر أن البعض يطلق الكلاب في اوقات حرة بالمجال العام للمدينة دون مراعاة لما قد تخلفه من اذى وازعاج للاخرين.
أثار» الكلاب المدجنة والمربية « في الشوارع من فضلات وبقايا ملوثات وغيرها، لا تحتاج الى بحث شاق للعثور عليها، في كل مكان، والامر لا ينتهي بهوية فردية و بـ»تربية كلب»، فهذه حرية شخصية، ولكن رمي ما يترسب من الكلاب في الشوارع وحمل روائحها الى الشوارع وتركها على حبل رأسها، فهذا أمر آخر.
هناك أشخاص يعانون من امراض ناتجة عن الكلاب وبقاياها، وهناك مخاطر جسيمة بيئية وصحية تطارد السلامة والصحة البيئية العامة لا يمكن اخفاؤها، وتعقب اضرارها الجسيمة لمجرد مشاهدة او شم روائح الكلاب وبقاياها.
وعلى خطى الكلاب وانتشارها العبثي في المجال العام، تعبر اسراب من الذباب المتطاير والمتلاحقة في فلك بقايا هذه الكلاب، وكمن يمشي في وحل ومستنقع قد تغوص وتطأ قدمك في أي لحظة في عالم من الزلالة والاوساخ.
فهل الكمامات باتت ضرورية ؟ وثمة ما هو أخطر يطارد عمال الوطن والذين لا يخفون أيضا مخاطر الكلاب ومخلفاتها عليهم، وهم ليسوا سعيدين بالحال .
لا مبالة تجاه المجال العام،  وكما يبدو أن ليس ثمة اعتراض على ظاهرة الكلاب، فالناس منشغلون بما هو أهم وأخطر وأكثر التصاقا بهموم عيشهم اليومي.
صديق ابلغني ممازحا بقصص كثيرة عن» الكلاب المربية « وليس من باب المزح ولكن الكلام الجاد، فالطبقة المربية للكلاب تبدي انزعاجا من انحصار حقوق الكلاب وارتفاع أسعار ماكولاتها واكسسواراتها، وبعث صديقي اياه ببوست منشور على شبكات التواصل الاجتماعي لسيدة تبدي احتجاجا ضد السياسات والثقافة المجتمعية العامة المعمول بها ازاء الكلاب.
لا غبار على الحقوق الشخصية، ولكن ما يفجر الغضب أن مربي الكلاب لا يحترمون حقوق الاخرين، فالناس والعابرون في الشوارع ما ذنبهم أن يشتموا الروائح وان يتعرضوا لازعاج واذى صحي وبيئي من الكلاب.
وبالمناسبة، هناك احياء يأتون بالكلاب للتنزه بها، التصقت الروائح الكريهة بها، واصبحت جزءا من هويتها، وكما تعرفون الرائحة لا حيز لها، فلا أسرع من انتشارها وتفشيها في المجال العام، ومن الصعب حصرها وتقييد امتدادها في هواء مدينة بالاصل يعاني من تلؤث غير مسبوق جراء أكثر من عامل.
فهل ينقص عمان تلوث فوق ما هو واقع على هوائها الملوث بالاصل ؟ وهذا التشوه ربما لا يقصد به الكلاب تحديدا، فمعروف انه أكثر حيوان صديقا للانسان، وانه أكثر وفاء، ولكن الحديث هنا مخلفاتها.
ملاحظة لظاهرة بيئية بحتة نفردها أمام اهل القرار دون تردد او خجل، وبرسم المسؤولية القانونية والاجرائية والاخلاقية يقتضي التنبه لمخاطرها الجسيمة والوخيمة على البيئة والصحة والنظافة العامة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش