الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فـتـى العالــوك

تم نشره في الجمعة 9 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً


(مهداة لروح الشّاعر الأردني
الرّاحل حبيب الزيودي)

الدكتور عاطف خلف العيايدة

هذي القوافي ترتجيك سبيلا
زيّنتَ أعناقَ القصائد بالحُلِيْ
ورسمتَ بوحَ العشقِ للأردنِّ مِنْ
وشربْتَ مِنْ كأسِ التّمرّدِ والهوى
يا درّةَ العالوكِ شمسُكَ أقمرتْ
يا قبلةَ العالوكِ مَنْ ذا يرتدي
مَنْ ذا يغنّيْ للكرامةِ والعُلا؟
لو كنتَ تبغيْ روضةَ التّغريدِ في
نِلْتَ الّذي ما نِلْتَ دونَ إرادةٍ
أنتَ الفتى الأصلِيُّ لستَ كمثْلِهمْ
فلربّما بعدَ الفتوّةِ والرّدى
ليُضيعَ مجدَ الرّاحلينَ ويدّعي
الشّيخُ يحلُمُ كيفَ بالمطرِ الّذي
يا شيخُ نَمْ لا الحلمُ آتٍ فاسترحْ
عمّانُ نادتْكَ استَجبْ لندائِها
ورأتْكَ حينَ قدِمْتَ تمسحُ جفْنَها
عمّانُ صاحتْ يا (حبيبُ) تركتَنيْ
يا ويحَها الحسراتُ كيفَ تقضّنيْ
سندانةُ الشعرِ المغمّسِ بالثّرى
لا القولُ يكفيكَ اعتباراً في الورى
منكَ اعترانا الشّوقُ للأردنِّ إذْ
ونَذَرْتَ نفْسَكَ للبِلادِ وأهْلِها
يا أَيُّها البحرُ المهيبُ بحبّهِ
جرّدتَ سيفاً للقوافي ما نبا
وكتبتَ للتّاريخِ أروعَ قصّةٍ
ونثرتَ مِنْ دُررِ القصائدِ حينما
يا زهرةً وسطَ الرّياضِ وشهدُها
كلُّ الطّيورِ إذا صدحْتَ رهينةٌ
يا منْ بحبِّ الأرضِ أشعلَ قلبَهُ
أفنى الحياةَ بقربِها لمْ تبتَعِدْ

يا شاعراً بالشّعرِ كانَ كفيلا
ووضعتَ فوقَ رؤوسِها إكليلا
ماءِ العيونِ وكنتَ فيهِ قتيلا
فَلَعَمْرُ قَلْبِكَ كيفَ صارَ عليلا؟
أضحتْ لكلِّ العاشقينَ مَقِيْلا
ثوباً يُعَدُّ على المكانِ دليلا؟
ويكونُ للمجدِ القديمِ بديلا؟
زمنٍ غدا فيهِ القبيحُ جميلا
فالحرّ يرفضُ أنْ يصيرَ ذليلا
إنّ الأَصالةَ أنْ تكونَ أصيلا
يأتيكَ مَنْ ولجَ البلادَ دخيلا
ألَّا لشخصٍ في الوجودِ سليلا
قدْ سالَ مِنْ ثديِ السّماءِ مسيلا
ماتَ الحِصانُ فلنْ يَشُقَّ صهيلا
ألقتْ عليكَ مِنَ السّما قنديلا
تبكيْ لأنّكَ لا تُرِيدُ رحيلا
وأنا بحضنِكَ قدْ غفوتُ طويلا
ماتَ الّذي لمدامعيْ منديلا
ماذا بحقّكَ في المرابعِ قيلا؟
أنتَ الفراتُ وماءُ شعرِكَ نيلا
رتَّلْتَ شوقَكَ والهوى ترتيلا
وأَنَلْتَها ما في المفاخرِ نِيْلا
أشْفَيْتَ للوطنِ الحبيبِ غليلا
يوماً وظلَّ على السيوفِ صقيلا
فيها المفاخرُ سُجِّلَتْ تسجيلا
علّمْتَ فيها بالمكارمِ جيلا
أغرى العيونَ بخدِّها تقبيلا
بيديكَ تُسْمِعُ بالهديلِ هديلا
وبِعَيْنِها قدْ أكثرَ التَّأْميلا
عنْها خطاهُ في المسافةِ مِيْلا

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش