الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ذكرى استشهاد رائد زعيتر.. يتجدد الفخر بالانتصار الأردني بنيل حقوق شهدائه

تم نشره في الأحد 11 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 25 آذار / مارس 2018. 09:04 مـساءً
كتبت - نيفين عبدالهادي


في ذكرى استشهاده الرابعة، يتجدد الفخر بالانتصار الأردني الذي حققه بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بانتزاع الحقّ الأردني ان لم يكن العربي من اسرائيل، مجسدا باستلام الأردن مذكرة رسمية من الحكومة الاسرائيلية تعلن خلالها عن أسفها وندمها عن حادثة السفارة الاسرائيلية في عمان وحادثة الشهيد رائد زعيتر، كما تعهّدت بتنفيذ ومتابعة الاجراءات القانونية المتعلقة بحادثة السفارة الاسرائيلية وتعويض ذوي شهيدي السفارة الشاب محمد الجواودة والدكتور بشار الحمارنة وكذلك تعويض ذوي الشهيد القاضي زعيتر.
بالأمس، أعاد الأردنيون ذكرى استشهاد القاضي رائد زعيتر الرابعة رحمه الله، لكنها تتكرر هذا العام بشكل مختلف، حيث تلتقي دموع الحزن بالفرح، في ذكرى جريمة نكراء قامت بها يد الغدر وارهاب الانسانية، مع مشاعر الفخر بنيل حق الشهيد زعيتر لترقد روحه بسلام، وروح والدته التي لحقت بوحيدها بعد ثلاثة أعوام من استشهاده قهرا وحسرة عليه، ولم تدر أن حق وحيدها وصل له بعد هذه الأعوام من استشهاده.
في ذكرى استشهاده الرابعة حيث استشهد برصاص الاحتلال دون ذنب، والتي تصادف العاشر من آذار، تسدل الستارة بسابقة أردنية لم تحدث بتاريخ الصراع العربي الاسرائيلي، في اجبار الأخيرة على الاعتذار، والتأكيد على تطبيق القانون في حوادث استشهد بها أردنيون دون أي ذنب أو خطأ، فكان أن نال شهداء الوطن حقهم بقوّة ونضال يشبه الأردنيين بعزمهم وصلابة مواقفهم حيال قضاياهم.
منعطف هام فرضه جلالة الملك على السياسة الاسرائيلية، اذ مثل هذا الاعتذار الرسمي، عنوانا جديدا للسياسة الاسرائيلية الخارجية كونها لم تعتد عليه، ولم يصدر عنها تاريخيا، واستجابتها لكل مطالب الأردن، كل ذلك يعدّ سابقة، كونها لم تقم يوما بفتح أذنها لأي أصوات او نداءات لكنها اعتذرت للأردن، وعبّرت عن أسفها وتعهدت السير بالاجراءات القانونية، اذن هو الاستثناء السياسي الذي فرضه الأردن على اسرائيل، وأدخلها بمجملها في مساحات الممكن بل الملزم!.
 في ذكراك هذا العام الأمر مختلف رائد رحمك الله، هي الذكرى التي نحياها معك بفخر الانتصار، وبنيل حقك، الذي كنّا جميعا نأمل أن تسعد به والدتك رحمها الله، لكن يمكن لوحيدتك وطفلتك أن تسعد به اليوم، وتتفاخر بأن والدها شهيد لم تذهب دماؤه هباء، انما نالت حقه، بكرامة وصلابة موقف وقوّة تجعل من والدها بطلا حقيقيا لم ينسه وطنه للحظة، انما بقي مصرّا على نيله حتى تحقق ذلك للوطن ولأسرته.
اختلاف ايجابي الى حد كبير يستقبل به الأردنيون هذا العام ذكرى استشهاد رائد زعيتر رحمه الله، ففي قراءة للموقف الأردني بقيادة جلالة الملك يمكن الوصول لمسلّمة واحدة، أن الأردن مختلف، كونه يرى أن المواطن أغلى ما نملك، وبالتالي تسير كافة سياساته وفقا لهذا النهج والمنطق، فكانت دماء الشهداء الثلاثة أمانة بعنق كافة الأردنيين، لينالوا حقهم بقيادة جلالة الملك، الذي أصرّ على موقفه ولم يربطه بفترة زمنية محددة، ظنّت اسرائيل أنه يمكن تغييره، بعد مرور سنوات وأشهر على جرائمها، ولم تدرك أن الأردن خطه الأحمر مواطنيه، فكان أن قاد هذا الاصرار للاعتذار الذي يرى به كثيرون أنه سابقة بالأجندة السياسية الاسرائيلية المتعنتة.
وجعك يا رائد رحمك الله ووجعنا بشهداء الوطن كافة، لن يسكت في قلوبنا، لكن دون أدنى شك ذلك لن ينسينا انتصارات الأردن بنيل حقوقك وحقوق شهدائه، ويجعلنا جميعا أكثر اصرارا على حبّ الوطن ووحدته، والالتفاف حول قيادتنا، وانتزاع الفرح من الوجع، والابتسامة من الدمعة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش