الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تساؤلات.. ما حقيقة اختيار رؤساء جامعات واستبعاد آخرين؟

تم نشره في الأحد 11 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 25 آذار / مارس 2018. 09:04 مـساءً
كتبت: أمان السائح


تساؤلات بحجم أبعاد الوطن، وقضية استعادة لكرامة التعليم، وترتيب لاولويات اريد لها ان تكون ضمن دائرة الاحترام واعادة الهيبة للتعليم العالي، ليقودنا التساؤل الاكبر الى انتظار مشروع ارادت وزارة التعليم العالي ان تصنعه مجدا، غير ان هناك تسريبات طفت على ساحة الاخبار تفيد، «بأن اسمي رئيسي جامعتي الحسين بن طلال واليرموك، باتت قاب قوسين او ادنى»، وان تفاصيل الاجراءات لم تكن بحجم الطموح، وان العديد من الاحباطات تلاحق ما يرشح من معلومات ، ولا تزال الحقيقة غير واضحة الى الان.
تسريبات واخبار يتم تناقلها هنا وهنالك ، وتصريحات وزير التعليم العالي حول تعيين الرؤساء ومتى سيتم عقد الجلسة للمجلس لحسم القرار، لكنها لم تصب ولم تؤدي الى معلومات واضحة من حق الناس والشارع الاكاديمي ان يعلم بها، لان الوزارة اختارت طريق الشفافية والعلنية، وعليها ان تتحمل تبعية ذلك من تساؤلات حول ماذا يحصل خلف الجدران والابواب المغلقة، وسط تأكيدات بأن هناك ما هو خلاف لاحلام الشارع الاكاديمي !!، بعد موجة التشدد التي تبنتها الوزارة واعلانها بعدم التهاون ازاء الكفاءة والانجاز، وان الفساد خط احمر..
لا يجوز ان يتم انتظار الاسماء والتسليم بمضامينها ايجابية كانت ام سلبية، رغم ان الاجواء الاكاديمية للاسف الصامتة يعبر لسان حالها عنرفض للعديد من الامور التي وقعت بشأن التعاطي مع الاسماء المرشحة، والبدء ببث تصريحات على لسان الوزير تقول انه من غير المستبعد الوصول الى استقطاب اسماء غير موجودة او بالاحرى لم تتقدم بطلب ترشيح نفسها لرئاسة اي جامعة من الجامعات الثلاث، وحصلت الواقعة، بأن القرار سيحسم خلال ايام بعد ان يتم طرح ثلاثة اسماء على مجلس التعليم العالي، وبعض اعضائه وبتصريحاتهم الصامتة انهم غير راضين عما رشح من اسماء وان هنالك خلطا للاوراق، وان استثناء اسماء هامة في سلم الترشيحات غابت عن قائمة العشر، يعد امرا غير مقبول !! .
تفاصيل اختيار الرؤساء من لجنة تحمل اسماء هامة وقيادات لا غبار عليها، وخبرات في مجالات متعددة واصحاب شركات ريادية خاصة، لكنها غير قريبة من مجتمع التعليم العالي ومعرفة الاكاديميين وسبل التعاطي مع شخصياتهم وخبراتهم، وانتقاء الافضل،.. فاللجنة استغرقت وقتا طويلا وطلبت تفاصيل التفاصيل لكل متقدم من الاسماء الـ 107 الذين اعتبروا للاسف غير كفؤين ولا ينتمون الى مجتمعات رؤساء الجامعات، فالاولى بهم ان يحملوا حقائبهم ويغادروا حسب ما رات اللجنة الكريمة، وتجاوزت اللجنة ربما وحسب ما يرد من معلومات العديد من المفاصل الرئيسية الواجب توفرها في رئيس اي جامعة وتبنت امورا مختلفة وتجاوزت للاسف اسماء لا يجوز تجاوزها، لا بل يجب ان تكون من قائمة العشرة لكنها لم تكن !!
جامعات رئيسية ثلاث وكل الجامعات رئيسية منذ ما يصل الى ثلاثة شهور بلا رئيس وبلا روح ايضا، لان الجميع منشغل بالقادم وبمن سيأتي وبالتصريحات والتسريبات، وقصص الصالونات الاكاديمية، التي غاب عنها ايضا اعضاء اللجنة جميعا الذين وللامانة لم يبدوا اية تصريحات رسمية او غير رسمية طيلة الاشهر الماضية، رغم محاولات صحفية عديدة لمعرفة معلومات من قلب عملهم لكنهم التزموا امانة المجالس .. بيد ان الامور الان خرجت عن صمتها واصبح بعضهم يسرب ربما قهرا او استياء او ربما محاولة لعدم تحمل مسؤولية القرار !! .
اللجنة التي نجل ونحترم من فيها ، اجرت مقابلات كما وصلت المعلومات للمرشحين بوقت لا يتجاوز بعضهم ربما 15 دقيقة او يقل او نصف ساعة، والتساؤل الان كيف يمكن لمرشح لرئاسة جامعة ان يتحدث عن مشاريع تدر دخلا استثماريا لجامعته في هذا الوقت القصير، او ربما يعرض منتجه عبر شاشة حاسوب ويعرض خطته فهو يحتاج الى ساعة باقل تقدير ليقنع الحضور بما يقدم، لكن الامور لم تكن كذلك وبتأكيد من المرشحين انفسهم .. لكنها مضت ..
القضية الان ليست قضية لجان شكلت خلال الفترات الماضية واحدة من قلب اخرى، ولا قضية اسماء مسربة ترد مرة وتختفي اخرى، وليست ايضا تخطيطا غير مدروس لامور غاية بالاهمية في سجل وزارة رائدة وهامة وحيوية مثل التعليم العالي، وليست ايضا حالة من بعثرة الاوراق ورميها بكل مكان بحثا عن الحقيقة. لكننا نقول التالي ..
لا يجوز انتهاك سمعة جامعاتنا، عماد الوطن، والقضية الان منظورة امام محكمة الوطن وامام كل مواطن بشتى محطات الاهتمام، فليرفض مجلس التعليم العالي اي قرار لا يراه مناسبا بشأن تعيين رؤساء الجامعات القادم، وليتحدث المرشحون عن استبعادهم، وليقل الجميع كلمة حق بحق جامعات الوطن لا نرضى لها المهانة او اشخاصا لا يليقون بها.
الدستور استطاعت ان تقرأ بعض السير الذاتية لمرشحين شاءت الاقدار ان تستبعدهم اللجنة، وكانوا من اشخاص تم اختيارهم في لجان عالمية ومواقع غير عادية بالعالم، لكن لم يتم اختيارهم..او حتى اعطاؤهم فرصة التنافس العادل لاسباب غير معلومة .. وسيرهم الذاتية وانجازاتهم تحدثت عنهم وعن اعمالهم وتاريخهم ومشاريعهم لرسم خريطة طريق فعلية لاداء مؤسساتهم الاكاديمية في حال حظيوا بشرف ترؤسهم لها، اضافة الى خطط جلب الاسثمار للجامعة لاعادة ترتيب اوراقها المالية وثبات اقدامها على الارض..
الحديث يتردد الان عن تأخير عقد مجلس التعليم العالي الى حين ربما اعادة النظر بما رشح من اسماء وربما اعادة ترتيب البيت الداخلي لعمل اللجنة، بما لا يجلب الوجع والالم الحقيقيين لساحة التعليم العالي والوزارة واللجنة، تحديدا بعد ان تداولت الاخبار ان اثنين من اعضاء اللجنة خارج الاردن، وانه لا يجوز استكمال عمل اللجنة دون وجود كافة الاعضاء، وان ما يحصل غير علمي وغير مبرر على الاطلاق ..
ولنرسم سياسات تعيد الزمن ربما للوراء ليكن اختيار رؤساء الجامعات هكذا بقرار من مجلس الوزراء وبتنسيب من مجلس التعليم العالي دون لجان ودون قضايا فنية ودون اموال تصرف ووقت يضيع، فالاكاديمي الكفؤ لا غبار عليه، وصاحب الخبرة معروف، والانجاز لا يقاس بمن تبوأ منصبا، لا بل بشخص عمل واعطى وترك بصمة.
فجلالة الملك قال « ما حدا احسن من حدا الا بالانجاز»، فلننظر للانجاز والعمل والاسماء موجودة وبحاجة فقط لاستقطاب .. فليكن القرار مدروسا.. وليقل مجلس التعليم العالي الان كلمة الحق، التي ان حصل تعيد الاسماء الى حضن اللجنة مرة اخرى وتبحث عن الافضل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش