الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقدادي: نهدف الى تحويل العائلة الاردنية من «استهلاكية» الى «مُنتجة»

تم نشره في الاثنين 12 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً

  الدستور – آية قمق
من شغفه وحبه لوطنه وقريته، وحب الخدمة المجتمعية والشعور بالآخرين عمل فادي مقدادي ،رئيس جمعية السنابل الذهبية وناشط اجتماعي وإعلامي برنامجاً للعودة إلى «البيت الريفي» .
وفي حديث معه قال : « في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن والتي أرخت بظلالها السلبية على كافة نواحي الحياة الإجتماعية والأسرية و في ظل تغول الحكومات على جيوب المواطنين وإرهاقهم بسياسات إقتصادية لا تحتملها رواتبهم ودخولهم الهشة مما ولّد حالة من الحنق والضغط لدى المواطنين ذوي الدخل المحدود أو معدومي الدخل، ومن هذا المنطلق كان لا بد لنا كأفراد ومؤسسات المجتمع المدني بالتفكير ملياً في إيجاد الحلول، وبما أن المرض واضح لابد من العلاج لذا إرتأت إدارة «جمعية السنابل الذهبية» أن تذهب إلى إيجاد أسر منتجة ومعتمدة ذاتياً على نفسها وخلق دخل جديد وفرص عمل ذاتية لهذه الأسر وذلك بتبني برنامج ( العودة إلى البيت الريفي ) «.
أهمية
بين مقدادي : « تكمن أهمية العودة إلى البيت الريفي المتكامل بكافة مكوناته إلى تحويل الأسرة من «الإستهلاكية» إلى «الإنتاجية». فبدل أن تسعى الأسرة إلى طلب المساعدة من الجمعيات والجهات الأخرى وانتظار طرود الخير ستكون هي من تقوم بتقديم المساعدة للجيران والأسر الأخرى من خلال فائض الانتاج وهنا تكون قد خلقت منهجا جديدا لهذه الأسر حولها إلى مقدمة للمساعدة ونموذج للنجاح «.
مكونات البيت الريفي
وقال مقدادي : إن مكونات البيت الريفي هي التي توفر أساسيات العيش الكريم وهي ( فرن الطابون، المنوحه أما بقرة أو مجموعة أغنام، بيت بلاستيكي منزلي، خم الدجاج ) وهذه المكونات تغني الأسرة عن شراء أي منتج خارجي لأن الخبز متوفر ومشتقات الحليب والألبان والأجبان متوفرة أيضاً العجة والبيض البلدي والخضار والورقيات وغيرها من المنتجات النباتية «.
 « وإذا ما علمنا أن الريف والبادية وضواحي المدن تشكل ما نسبته 60% من المجتمع الاردني وهو الرقعة التي تناسب تطبيق هذا المشروع الوطني الكبير نؤمن أن هذه النسبة كبيرة جدا ولو تحقق لنا نصفها فقط نكون قد رفدنا الوطن بعناصر إنتاجية واقتصادية؛ ما يولد مجتمعا منتجا متكاملا؛ لأن ما يزيد على حاجة هذه الفئة سيوزع على الأخرى لنضمن أن نسبة 60% هي مكتفية ذاتيا ولا تحتاج الى دعم حكومي وتخطيط واستراتيجيات».
آلية العمل
واضاف مقدادي: « آلية العمل تكون في ثلاثة مراحل الأولى مرحلة نشر الفكرة وإقناع الأسر بأهمية العمل والإنتاج، والمرحلة الثانية عملية التمويل، والمرحلة الثالثة عملية المتابعة والإشراف، وقد بدأنا العمل بالمرحلة الأولى رغم أننا عملنا نماذج حية للمراحل الثلاثة وكانت ناجحة بكل المقاييس ولدينا الآن تجارب واقعية وقصص نجاح لكن لازالت على نطاق ضيق جداً، إلا أننا نعمل الآن على توسيع البرنامج ليشمل كافة قرى وأرياف وبوادي المملكة حيث بدأنا في توقيع اتفاقيات التعاون فيما بين جمعية السنابل الذهبية ومؤسسات المجتمع المدني توجهنا إلى محافظة جرش والسلط وعجلون حيث تم توقيع أكثر من ستين اتفاقية في محافظة عجلون وحدها؛ وهذا دليل واضح على تقبل الفكرة من المجتمع وسهولة تطبيقها وسيتم الأسبوع المقبل توقيع اتفاقيات في محافظتي الزرقاء ومادبا ومن ثم التوجه للجنوب».
وأضاف : « أما المرحلة الثانية وهي مرحلة التمويل والبحث عن قروض حسنة ميسرة لتمويل هذا المشروع، وإذا دققنا النظر بالمشروع بكافة مكوناته لا يتجاوز السقف الأعلى ( 2500 ) دينار، حيث توجهنا إلى عدة جهات منها وزارة الزراعة ووزارة التنمية الاجتماعية وصندوق الإقراض الزراعي وغيرها من الجهات ولغاية الآن لم نوقع رسمياً مع أية جهة منها آملين أن نجد من يأخذ بأيدينا لإتمام هذا البرنامج الوطني المهم، والمرحلة الثالثة وهي مرحلة المتابعة والإشراف تمت مقابلة معالي وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات الذي دعم الفكرة واوعز للمعنيين بالتعاون من خلال الأطباء البيطريين ومهندسي الثروة النباتية الحيوانية بمديريات الزراعة وعقد الدورات والمتابعة الكاملة بالتعاون مع الجمعيات التي وقعت اتفاقيات التعاون بهذا البرنامج شاكرين ومقدرين لمعالي وزير الزراعة هذا التوجه والتشجيع «.
وفي حديث مع المستشارة الميدانية لجمعية السنابل الذهبية الدكتور أنعام القاسم : « من خلال لقاءاتنا الميدانية بالمحافظات سواء بالأفراد أو بمؤسسات المجتمع المدني وجدنا التفاعل الكبير والاندفاع إلى هذه الفكرة والتعطش من قبل السيدات لتطبيقها ووجدنا أن الأكثر اندفاعاً ربات البيوت ما فوق سن 35 عاما إذ يشعرن بالمسؤولية ولديهن القابلية للعمل أكثر من الأخريات «.
وتضيف القاسم أننا نحقق ثلاثة نتائج متوازية بحال تطبيق المشروع وهي أولاً الغذاء الصحي حيث تضمن الأسرة أن غذاءها خال من الكيماويات والأمور المسرطنة؛ إذ تعرف ماذا تزرع وتنتج وماذا تأكل، ثانياً التوفير والاعتماد على الذات وإيجاد دخل جديد من خلال بيع الفائض من الإنتاج، ولو علمنا أن البقرة الواحدة تعطي الأسرة فائض إنتاج بمعدل مئة دينار شهرياً بعد اكتفاء الأسرة وهذا أفضل من وظيفة بمئتي دينار بالسوق لإنعدام المصاريف والمواصلات وغيرها، ثالثاً المذاق والطعم الذي تحصل عليه الأسرة إذ تأكل رغيف الخبز من الطابون أو زر البندورة من زراعتها أو كأس اللبن الذي تعرف من أين كان هذا المذاق الفريد له نكهة خاصة لا يشعر بها إلا من جربها «.
فائدة
وتقول القاسم : « كذلك هناك فائدة كبيرة جداً وهي إعادة التكافل والترابط الإجتماعي والأسري من خلال إهداء الأسر المنتجة لبعضها البعض فهذا يرسل لذاك وآخر يرسل لآخر وبذلك تتجدد المحبة والألفة بين المجتمع ككل وتعود البركة والعفوية إلى ما كانت عليه أيام آبائنا واجدادنا «.
أمل
وأضافت : « نأمل في إيجاد التمويل لهذا البرنامج بقروض حسنة وميسرة من خلال أي جهة سواء كانت رسمية أو أهلية على أن تكون ضمانات معقولة ومقبولة نظراً لتدني مبلغ المشروع؛ إذ لا يقبل أن تربط الأسرة المستفيدة بشرط اقتطاع الراتب أو رهن أرض بمقابل مبلغ ألفي دينار، وأن تكون جمعية السنابل الذهبية أو من يمثلها ممن تم توقيع اتفاقيات التعاون معهم الطرف الثالث بالإتفاقية وهو طرف المتابعة والإشراف وشرط أن لا تعود ملكية المشروع للأسرة إلا بعد انتهاء القسط الأخير من القرض لغايات ضمان استمرارية وديمومة المشروع وستكون هنالك زيارات ممنهجة وميدانية للتأكد من جاهزية المشروع وانتاجيته وجولات مع مديريات الزراعة لتقديم النصح والإرشاد «.
وفي لقاء مع رئيسة اتحاد الجمعيات الخيرية بمحافظة عجلون منى بني نصر أفادت : « أن هذا البرنامج هو مشروع وطني كبير وان الجمعيات والمنتديات الثقافية التي حضرت الاجتماع ووقعت الاتفاقيات مع السنابل الذهبية كانت على قناعة تامة بجدوى المشروع وآلية تطبيقة وأن المجتمع العجلوني لم يبتعد كثيراً عن هذا المشروع بل لاتزال هنالك سيدات يعملن بجد في الإنتاجية ويساعدن أزواجهن في الظروف الصعبة وأنني أتوقع تعميم الفكرة في المحافظة بشكل كبير إذا وجدت التمويل اللازم والمتابعة الصحيحة «.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش