الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إجراءات جادة للحد من اتساع ظاهرة «التسكع» أمام مدارس الإناث

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية
يتفق مختصون على ان تجمع بعض الشباب المتسكعين على ابواب مدارس الطالبات ينعكس على الجو العام للدراسة ومضايقة الطالبات ومعاكستهن، فيما تنفذ الجهات المعنية حملة على المواقع المستهدفة بهدف تصويب سلوك الشباب عبر حلاقة شعر رؤوسهم، واخذ تعهد منهم بعدم التسكع امام المدارس، وأن هنالك تنسيقا قائما بين وزارة التربية والتعليم ومديرية الأمن العام بهذا الخصوص، للحد من هذه الظاهرة والقضاء عليها.
كما يتفق المختصون على ان حالات التسكع امام ابواب المدارس الثانوية للبنات تعد ظاهرة مقلقة وتثير استياء عاما لدى المجتمع المحلي، فضلا عن حدوث اشكالات بين الاهالي والمتسكعين ما يستوجب الاستمرار بمكافحتها.
وكونه مشهدا يتكرر يوميا ولا يليق بأن يكون أمام الصروح العلمية، والمدارس التعليمية وحولها، حيث يتجمهر شبان مراهقون أمام بعض مدارس الإناث، وآخرون يستعرضون بسياراتهم التي تنطلق منها أصوات الموسيقى والأغاني، لتصدر عنهم معاكسات وألفاظ وحركات مرفوضة تجاه الطالبات.
ويثير تسكع الشباب أمام المدارس الرعب عند بعض الأهالي، وبات الشغل الشاغل لبعض الآباء الذين أصبحوا مضطرين لإيصال بناتهم إلى باب المدرسة وأخذهن بعد نهاية الدوام، فجاءت المطالبات بوضع حد للظاهرة.
عقوبات المتسكعين
ترى والدة طالبة في المرحلة الثانوية ان «ما يقوم به هؤلاء المراهقون مرفوض في مجتمعنا من ناحية أخلاقية».
وتؤكد «اثق أن رجال الأمن بالمرصاد لكل متحرش ومعتد على حرمة تواجد الطالبات في الشارع العام، ونعرف أن جهاز الأمن العام أطلق حملة مراقبة مكثفة منذ انطلاق العام الدراسي الحالي، لتوقيف من يعمل على إزعاج بناتنا من الطالبات، والتحرش بهن أو معاكستهن واتخاذ الإجراء المناسب بحق هؤلاء المستهترين والأحداث» .
تركيب كاميرات
بدورها كانت نقابة المعلمين الأردنيين قد أجرت استفتاء على موقعها الإلكتروني، أُيد بنسبة 68 بالمئة من المشاركين فيه، تركيب كاميرات مراقبة أمام مدارس البنات، بهدف الحد من الظواهر السلبية أمام المدارس عموما والتي تشمل التجمهر والتحرشات والمعاكسات.
كثيرون ايدوا ان هذه الكاميرات ستساعد على «مراقبة عملية دخول وخروج الطالبات من و إلى المدارس، الأمر الذي يمكن معه التعرف على كل من يسيء للطالبات، ومحاسبته قانونيا، مؤكدة النقابة، الفعالية والنتيجة الإيجابية لهذه الكاميرات.
الشخص نفسه
بدورها الدكتورة هند البريزات الباحثة في علم الاجتماع علقت على الامر بالقول،» لا شك أن المسؤولية مشتركة تبدأ من الشخص نفسه ومن ثم المنزل والمدرسة ووزارة التربية والتعليم و دور العبادة والجهات الأمنية والجهات المعنية، فالشاب الذي يأتي بسيارته أمام مدرسة الاناث ويعمد على جذب انتباه الطالبات بطرق مختلقة، أو الشاب الذي يخرج خلال الدوام المدرسي او من أنهى يومه الدراسي ويمضي وقته أمام مدارس الاناث، وهناك من قد يترك عمله او يستغل مكان عمله فيصبح سور المدرسة او الرصيف المقابل لمدارس الاناث، مكان وقوفهم وانتظارهم هو نفسه مكان بدء القلق والرفض المجتمعي لهذه الظاهرة».
وقالت البريزات» تعتبر ظاهرة تسكع الشباب أمام مدارس الاناث ظاهرة متواصلة رغم رفض المجتمع والأهالي والمسؤولين والمعنيين لها لما تسببه من مشاكل وقلق وتوتر خاصة لدى الأهالي خوفا على بناتهم أو اخواتهم أو حتى زوجاتهم، فالطالبة والمعلمة والموظفة تتأثر بهذه الظاهرة بنسب متفاوتة، فهذه الظاهرة تثير اهتمام الباحثين وينتشر صداها في مختلف المواقع الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي وتتعدد الأسباب والتوقعات والنتائج المرتبطة التي يقدمها المهتمون والمتابعون حول تجمهر الشباب عند مدارس الاناث على مختلف أعمارهم وأهدافهم.
وتتساءل البريزات على من تقع مسؤولية القضاء على هذه الظاهرة؟، كون ان هذا المشهد الذي أصبح مألوفا ودائما في بعض المناطق، دفع الكثير من الأهالي لانتظار بناتهم، ودفع بالأزواج لانتظار زوجاتهم أمام المدراس لضمان عدم تعرضهن لأي موقف قد يؤثر عليهن او لعدم سماع الكلمات غير اللائقة التي قد يتلفظ بها بعض الشبان المتجمهرين امام المدراس؛ ما يؤدي الى الازدحام المروري او قد يؤدي الى اشتباك بعض الأهالي مع الشباب المتجمهرين أمام المدراس؛ ما قد يتطور الأمر إلى مشاكل كبيرة وذلك خوفا على بناتهم من التعرض للمضايقات.
عقوبات وتعهد
ونوهت البريزات بانه في الآونة الأخيرة انتشرت أخبار عن ضبط عدد من الشبان وتم حلق شعر رؤوسهم وأخذ التعهد اللازم منهم بعد ضبطهم بالتسكع أمام مدارس الاناث، ولا شك أن كثرة الشكاوى دفعت الجهات المختصة مشكورة على جهودها لاتخاذ هذا الاجراء، ولكن هل هذا كاف للقضاء على هذه الظاهرة؟ لا بد من التوعية الدينية والتوعية بالقيم والعادات والتركيز عليها خلال عملية التنشئة الاجتماعية على اختلاف مستوياتها. فالأسرة يقع على عاتقها الكثير من المسؤولية تجاه هذا الأمر، وأيضا المدارس للذكور والاناث على حد سواء تقع عليها مسؤولية التوعية حول عواقب هذه الظاهرة وانتشارها بصورة أصبحت مصدر هلع وخوف دائمين للأهالي والإدارات المدرسية، حيث ان الجهات الأمنية لا تستطيع السيطرة على جميع مدارس المملكة وليس من الممكن توفير دورية أمن امام المدارس؛ ما قد يكون له انعكاس سلبي حول المدارس وأمنها واستقرارها في المملكة وفيما يتعلق بانضباط الذكور، بمعنى أنه قد يعكس صورة غير مقبولة عن أوضاع المدارس واستقراراها في وطننا الحبيب، كما ان وزارة التربية والتعليم ممثلة بمديرياتها لا شك أنها ترفض هذا المشهد اليومي لذا لا بد من توعية الطلبة وزرع المسؤولية وتنمية القيم الإيجابية لديهم، اضافة الى إيجاد برامج وأنشطة تعمل على تعديل سلوك وملء أوقات فراغ الشباب بدلا من اضاعتها أمام مدارس الاناث، وقد تتجه الجهات المعنية لفرض عقوبات رادعة او قوانين صارمة تمنع تفشي او جعل هذا التجمهر أمراً طبيعياً ومقبولاً لدى الطلبة أو قد يتحول الأمر من تقليد بعض الشباب لبعضهم البعض دون القصد للإساءة او معاكسة الفتيات الى عادة دائمة كجزء من الحياة اليومية لديهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش