الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لوحات إبراهيم الجوابره.. وجوه وحكايات بين زمنين

تم نشره في الاثنين 19 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً

] عمان - الدستور بحضور حشد من الفنانين والنقاد افتتح قبل أيام معرض جديد للفنان التشكيلي الفلسطيني ابراهيم الجوابرة، وذلك في فضاءات جاليري دار المشرق في عبدون، ويتواصل حتى الحادي والثلاثين من الشهر الجاري، حيث يتضمن تكييفا مختلفا لرؤية جمالية حملتها اشتغالاته السابقة على كائناته التي يستحضرها بحرفية عين الفنان وهو يحدس بمصائرها ومآلاتها، ومما تتضمنه لوحاته تبرز صورا لوجوه يستخرجها من عمق ذكرياته الطفولية، وتختزل صياغاتها التعبيرية المميزة جملة من المشاعر والأحاسيس الانسانية. يقول جوابرة لقد وجدت نفسي متورطاً في كل  هذا الكم من الحنين المسترسل لزمنٍ مضى، وأصبحت مؤطراً في صور  تذكارية نستهل منها قوتنا كلما  فقدنا السيطرة على أنفسنا. تعاملت مع هذه العناصر بين الحضور والغياب، بين الوعي والحلم،  كلما أرسم لوحة أجد نفسي أقترب من أشياءٍ ولا أعرف ماهيتها بالضبط بقدر ما أعرف طريقها، وإلى  أين ستأخذني، ولمست أن كل عمل يحمل قصة وحكاية مرتبكة ما بين زمنين مركبين هما الماضي الذي عشته ما بين أزقة المخيم وشباب الحارة، والحياة  البسيطة، وبين ما بدأته كمشوار  اختياري حتمي لحياتي ساعدني على تغيير بيئة كاملة بشخوصها وأمكنتها وتفاصيلها الصغيرة،وكل ذلك مر مع تغيير وتحول كبير منذ بدايات العام2000». أما الناقد عزيزي أزغاي فيقول في تقديمه للمعرض: «أن المثير حقا في وجوه كائنات جوابرة، سواء الفردية أو المتعددة، أنها تكاد، جميعها، أن تختزل ملامح شخصية واحدة، ليس فقط بالنظر إلى أشكالها وأحجامها المتشابهة، وإنما أيضا من حيث تطابق قسماتها الثابتة وتعابيرها الصارمة، الأمر الذي يعطي الانطباع بأننا أمام حالة من الإحساس المشترك، الذي يتجاوز الطبيعة الفردية الخاصة إلى المشترك الجماعي أو الإحساس العام.                                                   ويتابع ربما ذهب بنا التمثل البسيط إلى تفسير هذا الأمر ببعض ما تختزله ذاكرة الفنان الشخصية ولا شعوره الخاص، من قسوة وظلم وطغيان يطال شعبه وبلده الواقعين تحت بطش الاحتلال، لكننا نفضل أن تجنح بنا رحمة التأويل، أبعد من ذلك، أي إلى ما نعتبره مشتركا إنسانياً تجاه واقع الخذلان، الذي يصيب الإنسان جراء عدم قدرته على ضمان موقع حياة فوق هذه الأرض التي ليست لأحد، وهو ما يعكس حالة من الضعف والتشظي والوهن، التي أصبحت تهدد الكائن وتتوعده بالفناء.» ولد ابراهيم الجوابرة في فلسطين وحصل على البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة القدس في أبو ديس، وقد تنقل بين عدة حقول ابداعية من الرسم الى الجرافيك ثم الفيديو آرت والتصوير الفوتوغرافي وغيرها، وأقام معارض في بيروت والقاهرة وعمان ودمشق ودبي والشارقة ولندن وباريس وبوسطن وهلسنكي وطوكيو وغيرها من المدن العربية والعالمية، كما شارك بملتقيات فنية في ايطاليا والنمسا ونيبال وغيرها من البلاد، وتقتني أعماله عددا من المؤسسات العربية والأجنبية والمتاحف المتخصصة بالفنون التشكيلية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش