الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فاخوري : 10.5 مليار دولار الكلفة المباشرة للأزمة السورية للأعوام 2011- 2017

تم نشره في الاثنين 19 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً

 عمان -الدستور
 ألقى وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري  محاضرة في كلية القيادة والاركان الملكية ضمن منهاج الكلية  وذلك حول «الازمة السورية وتداعياتها على الاردن» والاعباء الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على استضافة السوريين.وسلّط وزير التخطيط والتعاون الدولي الضوء على الجهود الأردنية في ادارة التعامل مع تبعات الأزمة السورية وتدفق اللاجئين السوريين، بالإضافة الى التحديات التي يستمر الأردن في مواجهتها من  جراء استضافة اللاجئين السوريين التي طال أمدها مما يؤكد على أهمية تقاسم الأعباء بصورة منصفة مع المجتمع الدولي والاستمرار في تقديم الدعم  الكافي للدول المستضيفة للاجئين وفق القدرة الاستيعابية للدولة المضيفة وذلك لتعزيز منعة الدول المستضيفة  والحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة وبالأخص في قطاعات المياه والخدمات البلدية والصحة والتعليم.
وأكد الفاخوري ان الاردن ينتهج سياسيات متوازنة تقوم على مبدأ الاصلاح الشامل حيث عمل الأردن منذ عام 2011 وتعرضه لصدمات خارجية غير مسبوقة على ايقاف النزيف وضرورة التحول الى مبدأ الاعتماد على الذات وتعزيز الموارد  الذاتية وعدم ترحيل المشاكل، وبموازاة ذلك تعظيم  المساعدات للأردن من خلال المنحة الخليجية وزيادة مساعدات الدول الأخرى الداعمة للأردن ومن ثم استئناف مسارنا التنموي بعد استعادة عافية الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي والنقدي والتحول للتركيز على تحفيز النمو الإقتصادي والتشغيل للأردنيين ووفق مسارات محددة ومدروسة، وقد تعرض الاردن منذ 2011 الى عدة صدمات خارجية  غير مسبوقة ليست من صنعنا واثرت على الاقتصاد الاردني وليس من السهل تحملها، وقاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الاردن بسياسات حكيمة متوازنة وقدرة عالية على استشراف المستقبل وقاد الاردن في هذه المرحلة الصعبة الى بر الامان.
واشار الى ان الاعباء التي تحملها الاردن في آخر سبع سنوات كانت اغلبها بسبب الظروف الاقليمية المحيطة وغير المسبوقة من تبعات ما يسمى بالربيع  العربي واستضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وحالة عدم الاستقرار والانقطاع عن عدد من الاسواق الرئيسة للصادرات والترانزيت بسبب اغلاق الحدود مع عدد من دول الجوار وانقطاع الغاز المصري الذي كلف الاردن حوالي 5.5 بليون دينار وانعكس ذلك على زيادة المديونية وارتفاع غير مسبوق في اسعار النفط والغذاء، حيث ان كل هذه التبعات السلبية والتي فرضتها حالة عدم الاستقرار في المنطقة كانت اشبه بما يعادل « بحصار اقتصادي». وأكد أنه خلال السبع سنوات انخفض النمو الإقتصادي من معدل تجاوز 8ر6% خلال فترة 2000-2010 الى اقل الثلث للفترة 2011-2017. وارتفعت البطالة من حوالي 12% في 2010 الى 6ر18% في 2017.
كما قدرت  التكلفة المباشرة لازمة اللجوء السوري وحالة عدم الاستقرار في المنطقة وتحمل الاردن  اعباء استضافة  3ر1 مليون لاجئ سوري  للفترة 2011 - 2017  بحوالي 5ر10  مليار دولار للسبع سنوات (اي بمعدل سنوي يعادل 5ر1 مليار دولار والتي تمثل 4% من الناتج المحلي الإجمالي و16% من الإيرادات الحكومية سنويا). وقدرت التكلفة غير المباشرة ما بين 1ر3  -4ر3 مليار دولار سنويا على الاقتصاد الكلي بحسب دراسة وكالة الامم المتحدة للتنمية مع حالة عدم استقرار امني واقتصادي واغلاق الحدود وانفاق امني اعلى من اجل الحفاظ على أمن وامان الوطن والشريط الحدودي بيننا وبين الدول المجاورة. وهذه الأعباء المالية من جراء كل الصدمات الخارجية غير المسبوقة وتزامنها مع بعضها البعض وتكلفتها التراكمية اذا تم جمعها سنويا وكنسبة من قدرات الموازنة ومن الناتج المحلي الإجمالي تبين حجم العبء الكبير وغير المسبوق الأمر الذي استوجب تدخلات غير مسبوقة لإيقاف نزيف كاد يؤدي الى انهيار استقرار الإقتصاد الكلي والمالية العامة. وأكد انه ومع دخول الأزمة السورية عامها الثامن ووجود أكثر من 1.3 مليون سوري في المملكة وفقاً لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2015 والذين يشكلون حوالي 14%  من إجمالي السكان بالمملكة، يقيم ما نسبته 89%  منهم في المدن والقرى الأردنية و11% في مخيمات اللاجئين، ومنهم659,144  لاجئ سوري مسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين،  حيث يعتبر الأردن البلد الذي يضم أكبر عدد من اللاجئين في العالم كرقم مطلق وكنسبة لعدد سكانه، حيث أن الأردن يستضيف  15.6% من لاجئي العالم  الذين يقيمون في المملكة بوجود 3.5 مليون لاجئ مسجلين لدى وكالة الغوث الدولية للإغاثة وتشغيل اللاجئين UNRWA، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
واشار وزير التخطيط والتعاون الدولي  الى الحكومة الأرنية تواصل جهودها مع المجتمع الدولي وحثه على الاستمرار بتقديم المنح  الكافية لدعم خطط الاستجابة اضافة الى ضرورة الاستمرار في توفير ادوات تمويلية مبتكرة لمواجهة الاحتياجات المالية والتنموية  بالإضافة إلى التأكيد على أهمية أن يقوم المجتمع الدولي بالاستمرار بتنفيذ التزاماته وفق العقد مع الأردن وتعظيم استخدام القدرات الوطنية في تقديم المساعدات وتنفيذ البرامج والمشاريع الخاصة بذلك والتي تتضمن الاستغلال الأمثل للمساعدات وبناء قدرات المؤسسات العامة وكذلك منظمات المجتمع المدني، كما أتاحت الجلسات فرصة عرض التقدم الذي تم إحرازه في تنفيذ العقد مع الأردن والأولويات المتبقية للفترة القادمة ومتطلبات انجاح مؤتمر بروكسل الثاني القادم.
وحضر هذا اللقاء رئيس وأعضاء هيئة التوجيه ودارسو دورة القيادة والاركان  من بينهم عدد من الدارسين من الدول الشقيقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش