الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عهد التميمي..العنفوان الفلسطيني..

رشيد حسن

الأحد 25 آذار / مارس 2018.
عدد المقالات: 404

أجد نفسي، وغيري كثيرون، مدفوعين للكتابة عن عهد التميمي، الايقونة.. التي تمثل العنفوان الفلسطيني، بكل صوره المشرقة الرائعة.
 عهد أصبحت رمزا للطفولة الفلسطينية المقاومة، لقد كبرت قبل وقتها، ونضجت وطنيا، فتصدت بكل جرأة للاحتلال، وجنوده المدججين بالسلاح، والذين يمثلون الفاشية بكل صورها البشعة، وقد تحولوا الى عصابات للقتل والنهب والسلب.
عهد نسفت أمس الاول هيبة ما يسمى “محكمة” الاحتلال البغيض، بعد أن صفعت “القضاة “ مثلما صفعت ضباط العدو، حينما أعلنت “أن هذه المحكمة غير شرعية، ولا عدالة تحت الاحتلال”..
عنفوان التميمي المجيد هذا.. هو أشبه بزلزال.. وصلت تداعياته الى كل مدينة وقرية ومخيم فلسطيني، وصل الى كل شارع وحارة وزقاق في القدس وغزة وحيفا ويافا والمجدل والناصرة وبئر السبع والنقب.الخ، وصل الى كل ارجاء الوطن العربي المنكوب بالقمع والاستبداد، والغارق في مستنقع الضياع.
كم نحن مزهوين بهذه الايقونة الجميلة الرائعة، التي تصر دائما على مفاجأة العدو...وجنرالاته وقضاته...
كم نحن سعيدين بهذه الفتاة الجسورة الشجاعة، وهي تهز عروش الطغاة..
وتهزء بجبروتهم.. بقوتهم.. بدباباتهم وطائراتهم وصواريخهم.. وتبعث برسائلها الشجاعة الى الصهاينة، كل الصهاينة أينما وجدوا، وتذكرهم وهم يدعون انهم لا ينسون، بأن أطفال فلسطين لا ينسون، ولن ينسوا.. وأن احلام الصهاينة، الكبار والمؤسسين، ما هي الا هراء ومحض تخيلات..
“ الكبار يموتون.والصغار ينسون”..
فها هم أطفال فلسطين..واطفال اللاجئين لم ينسوا، ولن ينسوا، ويصرون على الصمود والمقاومة.
عنفوان عهد.. ليس نزوة.ولا امرا طارئا.
عنفوان التميمي ليس بيت شعر قي قصيدة..
ولا جملة معترضة في الخطاب الفلسطيني..
 عنفوانها هو جينات هذا الخطاب، ومكوناته. التي جعلت من التسابق على الشهادة، هو الهدف الاسمى، وغاية المنى لكل فلسطيني وفلسطينية، وهذا امر ليس بجديد، بل هو في صميم الوجود الفلسطيني، وصفة من صفات شعب الجبارين.
ألم يتسابق أبطال “الثلاثاء الحمراء” في سجن عكا “جمجوم والزير وحجازي “ على الشهادة.
وها هو الفتى الاسطورة : فارس عودة يتصدى لدبابات العدو، يرجمها بحجارة من سجيل، بقبضته الفولاذية،وصدره العامر باليقين الفلسطيني..
أهناك جسارة واقدام وعنفوان أكبر من هذا العنفوان الفلسطيني، الذي يتسربل به شباب الانتفاضة ؟؟
فيقدمون على غرس سكاكين الحق الفلسطيني في جسد الباطل الصهيوني..
 ويقتحمون بسياراتهم تجمعات جنود العدو، فيهرب الجبناء خوفا من هذا المارد الذي كسر الخوف، وتسربل بالعنفوان والشهادة.
العنفوان الفلسطيني..هو الشعلة التي تزيد النضال الفلسطيني توهجا وألقا..
وهو الوسام الذي يعلو صدور شباب الانتفاضة، فيدفعهم الى الاقدام دون خوف أو وجل.
وهذا العنفوان.. هو وراء استمرار موجات الانتفاضة.. كموجات البحر..موجة وراء موجة.
وفي هذا المقام يحضرنا مثال زنوبيا، ملكة تدمر، بعنفوانها وكبريائها، وقد أثرت ان تقتل نفسها بالسم، الذي اخفته في خاتمها على أن تقع أسيرة بيد اعدائها..
 فقالت عبارتها المشهورة.
“ بيدي لا بيد عمرو”..
باختصار..
عهد التميمي.. ايقونة فلسطين.. تمثل العنفوان الفلسطيني بكل شموخه..الذي يأبى الذل والخضوع والمهانة، ويصر على المقاومة.. والاستشهاد.
فلا نامت أعين الجبناء.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش