الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مئات آلاف الأميركيين يتظاهرون للمطالبة بضبط حيازة السلاح

تم نشره في الاثنين 26 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً

واشنطن - نزلت حشود ضخمة إلى الشوارع في انحاء الولايات المتحدة السبت للمطالبة بضبط حيازة السلاح، في تظاهرات مشحونة بالعواطف حركها مراهقون نجوا من عملية إطلاق نار دامية وقعت في احدى مدارس فلوريدا الثانوية الشهر الماضي.
ورغم برودة الطقس، تجمع مئات الآلاف في واشنطن في أكبر مسيرة في الولايات المتحدة تطالب بتعديل قوانين حيازة السلاح منذ نحو جيل. وقدر المنظمون لشبكة «ان بي سي» عدد المشاركين ب800 الف بينما قارب عددهم 175 الفا في شوارع نيويورك، بحسب رئيس بلدية المدينة بيل دي بلازيو.
وقال الطالب في مدرسة مارجوري ستونمان دوغلاس الثانوية، حيث قُتل 14 طالبا وثلاثة بالغين عندما أطلق طالب سابق يبلغ من العمر 19 عاما النار عليهم الشهر الماضي، للحشود الذين تكدسوا في شوارع العاصمة «دافعوا عنا أو انتبهوا فالناخبون قادمون». وقال ديفيد هوغ وهو طالب آخر من المدرسة ذاتها «سنحول ذلك إلى مسألة تتعلق بالتصويت. سننقل هذه القضية إلى كل انتخابات وولاية ومدينة». وأضاف «سنغير العالم وبإمكاننا القيام بذلك.»
وخرجت تظاهرات ضخمة كذلك في اتلانتا وبوسطن وشيكاغو وسينسيناتي ودالاس وهيوستن ولوس انجليس وميامي ومنيابولس وناشفيل وسياتل ومدن اخرى.
وتجمع الآلاف في حديقة في باركلاند بفلوريدا لتكريم ذكرى الأشخاص الـ17 الذين قتلوا في ثانوية ستونمان دوغلاس في المدينة في 14 شباط.
وبين المشاركين في المسيرة سامانثا مايور (17 عاما) التي تعرضت لإطلاق نار في ركبتها ولا تزال تتعافى من اصابتها، ورفعت لافتة كتب عليها «أتظاهر لأني كنت على وشك أن يتم إسكاتي». أما والدتها ايلن، فرفعت لافتة كتب عليها «أتظاهر حتى لا يسمع والد أو والدة أخرى عبارة +أمي تعرضت لإطلاق نار+». وشارك مئات الآلاف في المسيرة التي قادها طلبة تحت شعار «لنمض سوية من أجل حياتنا» في واشنطن على مقربة من مبنى الكابيتول حيث المشرعون الاميركيون الذين يأمل المتظاهرون بالتأثير عليهم. وقال طالب المدرسة الثانوية ايليا شنايدر (15 عاما) الذي قدم إلى العاصمة من نيويورك برفقة والدته «هذا حدث تاريخي. أريد أن أكون هنا من أجل هذا الأمر الجديد الذي سيحدث والتغيير الذي آمل بإحداثه» فيما رفع لافتة كتب عليها «احموا الأطفال لا الأسلحة النارية».
وشكل طلاب مدرسة ستونمان دوغلاس قوة الدفع الرئيسية التي حركت المسيرات حيث ألحوا بشكل متواصل على النواب الأميركيين ان يسنوا تشريعا يحظر البنادق الهجومية ويوسع التدقيق بتاريخ المشترين وهوياتهم لتشمل جميع عمليات شراء الأسلحة النارية. وفي سعيهم لتحويل حراكهم للسيطرة على حيازة الأسلحة إلى قوة سياسية نافذة، نشر منظمو المسيرات رابطا على موقعهم الالكتروني لحث أنصارهم على التسجيل للانتخابات. وكتب على احدى اللافتات «فلتكن أصواتنا الانتخابية سلاحنا الأفضل».
وحمل كثير من المتظاهرين لافتات تندد بمجموعة الضغط النافذة -- «الجمعية الوطنية للبنادق» أو «ناشونال رايفل اسوسيسييشن». وتدفق آلاف المتظاهرين من قطار الأنفاق حيث امتلأ شارعا كونستيتيوشن وبنسلفانيا الذي يربط البيت الأبيض بالكابيتول، ما جعل الاقتراب من الموقع الرئيسي امرا صعبا. وأغلقت المنطقة أمام حركة المرور لتتسع لنحو نصف مليون متظاهر احتشدوا في الشوارع التي انتشرت فيها شاشات عملاقة تحمل شعارهم «لنمض سوية من أجل حياتنا».ومنذ عملية إطلاق النار في باركلاند، لم تدخل ولاية فلوريدا والكونغرس إلا تعديلات متواضعة على قوانين حيازة الأسلحة فيما قوبل اقتراح ترامب بتسليح الاساتذة برفض واسع.
ورغم أن عملية إطلاق النار التي وقعت في فلوريدا هي التي أطلقت الحراك إلا انه ما لبث ان توسع ليتناول مشكلة العنف الناجم عن استخدام الأسلحة النارية بشكل عام في بلد يشهد أكثر من 30 ألف حالة وفاة كل عام سببها الأسلحة النارية.
ومعظم هذه الوفيات ليست ناجمة عن عمليات إطلاق نار كبيرة بل جرائم قتل وحالات انتحار.
ويشير منظمون إلى أن أكثر من 800 مسيرة خرجت في انحاء البلاد والعالم تحت شعار «لن يتكرر ذلك أبدا». وكان ترامب في فلوريدا عندما خرجت المسيرة في واشنطن لكن البيت الأبيض أصدر بيانا قال فيه «نحيي الأميركيين الشبان الكثر والشجعان الذين يمارسون حقوقهم الواردة في المادة الأولى (من الدستور الأميركي) اليوم». وأكد أن «ابقاء أطفالنا سالمين يشكل أولوية قصوى بالنسبة للرئيس».(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش