الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المراوحةُ بين العِلمِ والخُرافة؟!

محمد داودية

الثلاثاء 27 آذار / مارس 2018.
عدد المقالات: 450


اتمنى من الله واضرع اليه جل و سما من كل قلبي ووجداني ان تظل أجساد الشهداء، اكرم خلق الله، غضة نضرة واتمنى من الله ان يكون رأيي بان اجساد الشهداء تبلى وتتحلل، خطأ في خطا ورأيا غير صحيح مطلقا.
فمواكب الشهداء الذين افتدوا امتهم هم الالهام والقدوة للاجيال المتعاقبة بأن الارض تستحق ان نفتديها وان نرويها بدمائنا كما قال أحمد شوقي أمير الشعراء:
وللحريةِ الحمراءِ بابٌ،
        بِكلِّ يدٍ مضرجةٍ يُدَقُّ.
ان بنا هياما بالشهداء وبالبطولة والتضحية والفداء. و ان في امتنا وفاء وتبجيلا مفرطا للشهداء لا يدانى. ولعلني اكون -بلا ادعاء او مبالغة- من اكثر الكتاب الاردنيين كتابة عن الشهداء الابرار وتذكيرا بهم وحثا على تقديم واجبهم علينا وحقوقهم على امتهم.

افعل ذلك بانتظام وبكل اعجاب يستحقون أكثر منه بلا أدنى شك. فللشهداء كرامتهم وكراماتهم ولهم حقهم علينا الذي سنظل عاجزين عن الوفاء به وبانصافهم مهما فعلنا لهم، من اجل أحياء ذكراهم.
وبتوجيه من الملك الحسين يرحمه الله ويغفر له وبدعم من الدكتور خالد الكركي رئيس الديوان الملكي انذاك عملت وانا مدير الإعلام والعلاقات العامة للدیوان الملكي، عامي 1992و1993، بهمة ومثابرة لدعم جمعية ذوي الشهداء الاردنيين واسرهم من اجل انصافهم ماديا ومعنويا.
ولما زرنا مسرح معركة الكرامة يوم السبت الماضي لم نشبع من النظر الى  صور الشهداء الشباب الذين اورثونا ثأرا ونصرا وفخرا. وكنا نحس ونحن نتجول في المكان، اننا في حضرة الشهادة التي كان عطرها يضوع في الأرجاء.
لكن حقائق العلم ومعطيات الكيمياء تقول ان اجسادنا شهداء وغير شهداء، تتحلل وتبلى. فنحن لم نعثر على جثمان شهيد واحد من ملايين الشهداء الذين ارتقوا منذ فجر الاسلام الى اليوم وهي سليمة كأن صاحبها  قد استشهد الان.
اتمنى ان اكون مخطئا وان يكون مصيبا، المعلم الذي خطب في الطلاب  في الطابور الصباحي للطلبة وقال لهم ما تردوا على رأي داودية الذي قال لكم في محاضرته امس أن اجساد الشهداء تبلى وانه مخالف للعلم ان نقول انها لا تبلى.
واسأل: ماذا عن  المتحاربين الذين قتلوا بعضهم في معركة صفين، من منهم شهيد ما يزال جسده طريا نديا ومن منهم ليس شهيدا؟
وانقل هنا واقتبس حرفيا الخبر التالي من موقع جلالة الملك:
 ((الملك يشهد مراسم عسكرية مهيبة لدفن رفات شهيد من أبطال معارك القدس  
عمان 12 كانون الأول 2016. شهد جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم الاثنين، مراسم عسكرية مهيبة جرت في صرح الشهيد، لدفن رفات أحد شهداء الجيش العربي في معارك القدس، وإعادة افتتاح الصرح ضمن احتفالات المملكة بمئوية الثورة العربية الكبرى)).
والتسمية في الخبر أعلاه هي «رفات» احد شهداء الجيش العربي وليس «جثمان» احد شهداء الجيش العربي. ومعنى رفات كما جاء في معجم المعاني الجامع هو الحطام والفتات وكل ما تكسر واندق. ومعنى جثمان هو: جسد وجسم. أي ان ما تم العثور عليه في القدس الشريف كان رفاتا وليس جسما او جسدا او جثمانا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش