الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المنصة العالمية الابتكارية تستعرض منتجات جديدة في الاقتصاد الإسلامي

تم نشره في الثلاثاء 27 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً


دبي - الدستور ووكالات
استعرضت الدورة الثالثة من المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي 2018، مجموعة من المنتجات الجديدة والمبتكرة في مجال الاقتصاد الإسلامي، بما يدعم أهداف مبادرة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، وجعلها ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاقتصادية المستدامة.
وجاء تنظيم الفعالية بمبادرة من سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي  دافزا  و المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي ، بدعم من مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وبرعاية من شركة الصكوك الوطنية والبنك الأهلي التجاري، وذلك لتكون منصة لتحفيز الابتكار والإبداع في مجال الاقتصاد الإسلامي.
شارك في الورشة التي أقيمت في دبي عدد من المسؤولين والخبراء والمطورين ونخبة من المتخصصين والمعنيين، حيث استعرضت عدداً من المنتجات الجديدة التي جرى إطلاقها دعماً للاقتصاد الإسلامي عالمياً، من بينها  البطاقات الائتمانية المرنة  التي تعمل على الجمع بين عمليتي التمويل والاستثمار، بحيث يمكن لحاملها الحصول على تمويل يستخدم في رصيد البطاقة الائتمانية الذي يعد حساباً استثمارياً ذا عائد متغير يتأثر بالقدر الذي تستخدم فيه البطاقة، بما يلتزم بالأحكام والضوابط الشرعية لعمليتي التمويل والاستثمار.
وقال عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إن انعقاد هذه المنصة العالمية الابتكارية تثري المنظومة المعرفية للاقتصاد الإسلامي، وتدعم مسيرة نموه وتطوره ليلبي تطلعات الشعوب والمستثمرين الباحثين عن الاستدامة والأمن وسط الأجواء المتقلبة للأسواق العالمية.
وتزامن انعقاد المنصة الحالية مع شهر الابتكار الذي أعلنته قيادة الدولة أي وسط مناخ محفز على الابتكار وبيئة أعمال متعطشة لكل ما هو جديد خاصة فيما يتعلق بمنتجات الاقتصاد الإسلامي.
وأضاف العور قائلاً إن للابتكار أشكال وصور كثيرة، لكني أود التركيز على شكلين أساسين منه: الأول هو ابتكار منتجات جديدة لم تكن معروفة من قبل، وهذا الشكل في غاية الأهمية لأنه يمنح الاقتصاد الإسلامي سبقاً كبيراً في طرح المنتجات للجمهور ويعزز تنافسيته وسط الأسواق التقليدية.
والأمثلة على هذا النوع من الابتكار كثيرة، نذكر منها المنظمة العالمية للأوقاف ككيان اعتباري مستحدث لم يكن قائماً من قبل، ومركز الإمارات العالمي للاعتماد، والمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال، ومسرّع فينتك هايف، ومركز تميز الأعمال الإسلامي العالمي، وغيرها الكثير من المبادرات التي أطلقت بفضل جهود مجموعة من الشركاء الذين يشكلون رعاة لمسيرة الاقتصاد الإسلامي.
هذه الابتكارات، وإن لم تأت على شكل منتجات، إلا أنها أسست وهيأت المناخ الإقليمي والدولي لابتكار المنتجات، ومنحت الاقتصاد الإسلامي هيكلية متناغمة وبيئة مؤسساتية محفزة لابتكار المنتجات. كما شكلت وستشكل دليلاً معرفياً لتحديد غايات الابتكار. أما الشكل الثاني من الابتكارات الذي نسعى إليه، وهو في غاية الأهمية، فهو الابتكار في الغايات؛ ويعني هذا الشكل إعادة صياغة المنتجات القائمة بحيث تصبح الاستدامة والنمو والعدالة الاقتصادية والاجتماعية غايتها الأولى والنهائية. وهذا هو الشكل الذي تجلى في إطلاق المنصة لصكوك الاستبدال، والصندوق الوقفي، والبطاقات الائتمانية المرنة، مشيراً إلى أن هذه المنتجات – من حيث الاسم – موجودة في الأسواق منذ زمن، أما من حيث الغاية فهي جديدة وابتكارية بالمطلق. وهذا الشكل من الابتكار يعتبر تحولاً نوعياً في وظيفة أدوات الاستثمار والتمويل وإدارة العمليات الاقتصادية في الأسواق.
وإن هذا النوع من الابتكار في الغايات يعبر عن جوهر ثقافة الاقتصاد الإسلامي وعن نظرته لمجمل العمليات في السوق، وهو دليل على أن هذا الاقتصاد جاء لتصويب بوصلة العمل الاقتصادي وتحويلها من النخبوية إلى الاجتماعية، ومن المغامرة إلى الاستدامة، ومن الخاص في تحقيق المصالح إلى الشراكة في المنفعة، ومن سبب في التفاوت إلى أداة لتقريب الفئات الاجتماعية وتحقيق التوازن.
كما أن مساحات الابتكار بالنسبة للصندوق الوقفي على سبيل المثال، واسعة ومتاحة اليوم أكثر من أي وقت مضى. فالوقف في العالم الإسلامي لا يزال أسيراً للمفهوم التقليدي الضيق، وهو اقتصاره على القطاع الخيري. لكن الدروس التي قدمها لنا التاريخ أثبتت أن الحياة بكل تفاصيلها هي قطاع واحد لا يمكن تجزئته، فإما أن يكون خيرياً، أي ملائماً للعيش الكريم، أو لا يكون؛ وهذا يعني تفعيل دور الصناديق الوقفية في التنمية وفي توفير السيولة والدعم للقطاعات ذات الأثر طويل الأجل، كالتعليم ودعم مراكز البحث والتطوير وتمويل المشروعات الجماعية والصغيرة والمتوسطة مع التركيز على المشروعات ذات الإنتاج الحقيقي،منوهاً إلى إن تعزيز علاقة الوقف بالتنمية الشاملة بحيث يتجاوز حدوده التقليدية هو ابتكار في الوظيفة وفي الغاية على حد سواء. وهذا ينطبق تماماً على صكوك الاستبدال وعلى البطاقات الائتمانية المرنة أيضاً، مؤكداً أن الغاية والوظيفة من المنتجات القائمة تحددان الفرق بين أسلمة هذه المنتجات بواقعها الحالي وبين ابتكار وظيفة وغاية جديدة تغير نتائجها على الأفراد والمجتمعات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش