الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إحياء ذكرى يوم الأرض يزيد من عمر المستحيل الفلسطيني بترك الأرض عامًا جديدًا

تم نشره في السبت 31 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 8 نيسان / أبريل 2018. 11:16 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي


«ذكرى «يوم الأرض « كغيرها من المناسبات التي تعدّ رمزا من رموز الحالة الفلسطينية، تقرع الجرس في ضمائر العالم، مذكرة بقضية احتلال واغتصاب أرض ووطن وتاريخ وحياة، قضية لم يبق من يتتبعها، تقدّمها من عدمه في ميدان معركة شرسة سوى فلسطين والأردن، فيما تغلق عيون العالم عنها، منشغلة كل دولة بظروفها واضطراباتها.
ولعل السؤال الذي يكرر ذاته في كل عام نعيش به ذكرى يوم الأرض، هل انتهت أحداث يوم الأرض في الثلاثين من آذار عام 1976، أم أنها مستمرة حتى الآن، بل على العكس زادت خطورة وشراسة، ومخططات خطيرة باتت تجعل من القضية الفلسطينية أكثر تعقيدا، تغيب في أفقها أي حلول ممكنة، إذ يصرّ الاحتلال الإسرائيلي على جعل المضي بسياساته العنصرية المختلفة لتهويد فلسطين واغتصاب حقوق الفلسطينيين في أرضهم وحياتهم .
لم يعد يختلف شيئا في تواريخ القضية الفلسطينية، سوى مسمّيات المناسبات التي يستذكرها الفلسطينيون والأردنيون، فيما تصرّ اسرائيل على اغلاق الأذن والعين وحتى الإنسانية لوقف خططها في الاستيلاء ومصادرة وهدم بيوت وتهجير للمواطنين، ومشاريعها الاستيطانية، تحديداً في مدينة القدس ومحيطها، فيما تمتد شبكة حواجزها التفتيشية في كل مساحات فلسطين، وتمضي في اعتقالاتها للأطفال، والشباب وحتى النساء وكبار السن، وما يزال عدد الشهداء في تزايد، ولا تزال عملية السلام تراوح مكانها السلبي دون أي خطوة باتجاه عادل ينتظره الفلسطينيون، ليظهر أن واقع الحال خطير ويتطلب عملا مختلفا يوجّه بوصلة القادم لصالح السلام في فلسطين وحتما في المنطقة والعالم كما يؤكد دوما جلالة الملك عبد الله الثاني أن حلّ القضية الفلسطينية سيحقق سلاما شاملا وعادلا.
احياء ذكرى يوم الأرض يجب أن يأخذ أبعادا مختلفة، تقود لإيصال رسالة واضحة للاحتلال الإسرائيلي بأن فلسطين عصيّة عليهم، والنضال لا يزال مستمرا حتى تنال الأرض والإنسان حريتهم، فلم تعرف حياة الفلسطينيين في كل بقاع الأرض معنى للهزيمة والاستستلام، فكل فلسطيني يسانده شقيقه وتوأمه الأردني قيادة وشعبا يسعى لنيل حريته سواء كان داخل فلسطين أو خارجها، بنضال قويّ يستمده من ايمانه بحقه، ليبدو المشهد الفلسطيني موحدا بالداخل والخارج.
الثلاثين من آذار، يوم للتذكير بأن كل فلسطين للفلسطينيين وستظل كذلك لحين تحريرها، مهما تراكمت أوراق الرزنامة بهذه المناسبات الوطنية، مع التأكيد على أن الفلسطينيين ماضون في نضالهم لم يقبلوا التنازل عن حقهم بوطنهم، بإقامة دولتهم المستقلة على أرضهم ووطنهم، هي مناسبة إعلاء صوت الحقيقة في وجه الاحتلال وكل من يسانده، يوم تعلو به الأصوات أن النصر قادم مهما طال الزمن، وفي كل يوم يمرّ على الاحتلال يزيد ويضاعف من حجم الإصرار.
ولعل الوصول لإنهاء القضية الفلسطينية لم يعد يحتاج حلولا أو بحث أو دراسات، فهو ما حسمه الأردن بقيادة جلالة الملك، بحل للقضية، وصولا لسلام ينعم به العالم، وانهاء تام لأي اضطرابات في المنطقة، ووقف أي مخططات من شأنها زيادة اشتعال فتيل الأزمة، والتي كان اخرها قرار الرئيس الأميركي نقل سفارة بلاده للقدس، والإعتراف بها عاصمة لإسرائيل، والحل بكل هذا التشابك والتعقيد الاستماع لصوت الأردن، فهو ما سيخرج القضية من نفق أزمتها.
مناسبات واحياء لذكرى، يمكن التأكيد من خلالها على أن هذه السنين التي تمر على القضية الفلسطينية تضيف على عمر المستحيل الفلسطيني أرقاما جديدة، فهم اليوم (70) مستحيلا، والعام القادم سيزيدون رقما جديدا، فهم المستحيل بترك الأرض، باقون كتراب وطنهم، كالصبار، باقون كالجدار، يحرسون التين والزيتون حتى ولو اكتفوا بحراسة ظلها، لكنها باقون يحرسون أرض السلام، باقون شعب «الجبّارين» لا يؤمنون بمعنى للوطن إلاّ أنه فلسطين، ولن يقبلوا بالنظر لبيوتهم وأراضيهم عن بعد فهم ماضون لحين الوصول لداخل منازلهم، ومنازل أجدادهم وآبائهم، وإن هدمت ستبنى من جديد فهو عمر المستحيل الفلسطيني الذي لم ولن تقوى عليه أدوات الاحتلال الإسرائيلي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش