الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حين تدفن غزة كل الرهانات

جمال العلوي

الأحد 1 نيسان / أبريل 2018.
عدد المقالات: 898


حين يرتقي الشهداء الى العلياء تتغير كل المعادلات، في ذكرى يوم الارض أعادت غزة البوصلة من جديد، وأعاد الشعب الفلسطيني الزخم لارادة الحياة وقدم قرابين الدم التي دفنت كل مطامع ترمب و»النتن ياهو».
حين يرحل الشهيد الفنان محمد ابوعمر الذي صاغ عبارة «انا راجع» على شاطئ غزة صبيحة يوم الذكرى دفن مع عبارته كل الاحاديث عن صفقة العصر أو صفقة ترمب.
لم يعد مسموحا العبث بالدم الفلسطيني، ولم يعد مسموحا العبث بالخرائط الفلسطينية، هذا هو المجد الذي سطره اهل غزة وهم يعلنون ساعة الغضب في مسيرة العودة ويتدفقون نحو السياج بارقام ربما تصل الى ما يزيد عن 150 الف مواطن هاجسهم العودة، هبوا من حملوا معهم مفاتيح البيوت ومن حملوا معهم الذكريات ومن حمل معه رائحة البيت العتيق ليقول الشعب كلمته إن الحديث عن حق العودة ما زال قائما والحديث عن القدس لا مجال للعبث فيه.
وكما قدمت فلسطين قوافل الشهداء دوما وقوافل الجرحى ستبقى تقدم المزيد لتدافع وحدها عن مكونات الدولة وحلم العوده وعن بقاء القدس عاصمة ابدية للدولة الفلسطينية كل الذين راهنوا على خيارات الحسم وخيارات البحث عن بدائل وفرض واقع جديد جاءت لحظة الغضب الفلسطيني لتجسد للجميع ان طريق الشهداء معبد بالدماء وكما كانت ذكرى يوم الارض ذكرى خالدة جاءت هذه الجمعة لتجسد لغة التاريخ والجغرافيا رغم انف المحتل.
لم يرهب ابناء فلسطين كل الرصاص الحي الذي انتصب خلف السياج وفشلت كل الرهانات على تجويع غزة وتركيعها واثبت الشعب انه شعب الجبارين الذي يصمد في كل الظروف والمنعطفات.
سيبقى هذا الشعب قادرا على الحياة وقادرا على تقديم قوافل الكبرياء التي تسقط كل الرهانات الخاسرة.
واثبتت مسيرة العودة الكبرى التي هي مشروع سلمي وقانوني يستند الى الشرعية الدولية ومبادئ حقوق الانسان انها قادرة على تعرية المجتمع الدولي ومجلس الامن الذي لم يستطع ان يصدر بيانا يدين فيه العربدة الصهيونية ولم يستطع أن يقدم الحماية للشعب الفلسطيني الاعزل بفعل الهيمنة الامريكية.
وأثبتت هذه المسيرة النضالية ان ما يقوم به الاحتلال الصهيوني هو جرائم حرب يعاقب عليها القانون الدولي ولكن لأن المجتمع الدولي عاجز والارادة الدولية معطلة ستبقى ارادة الشعب الفلسطيني تصرخ في وجه المحتل الغاصب «انا راجع» ليسمع هذا الصدى ليل نهار وليعلم المحتل ان هذه الارادة لن تهزم بعهد ترمب وغيره وسيرحل كل الطغاه ويبقى الدم المقاوم، شاهدا على العصر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش